أفرد المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا مساحة واسعة للبحر الميت في دراسة تحديد أولويات البحث العلمي للعشرية، المزمع إطلاق نتائجها مطلع الشهر المقبل، وشارك فيها قرابة 700 خبير أكاديمي وصناعي في 15 قطاعا.
وعن تلك المساحة يقول الأمين العام للمجلس الأستاذ الدكتور مشهور الرفاعي إن البحر الميت يستحق اهتماما مضاعفا ودقيقا، إذ يعدُّ واحداً من أبرز الموارد الطبيعية الإستراتيجية في المملكة، بسبب موقعه الفريد، وكذلك لوقوعه في منطقة الصدع الزلزالي الكبير، مع توافره على معادن وأملاح بكميات كبيرة، وكذلك لقيمته السياحية الفريدة عالميا.
وأضاف الرفاعي أن استدامة تلك المورد تتطلب رؤية علمية شاملة متكاملة تقدر على مواجهة تحديات ظاهرة انحسار مياهه، وتراجع التدفقات الطبيعية إليه، الأمر الذي يضع الاقتصاد المحلي والمنظومة البيئية أمام مسؤوليات جسيمة تتطلب حلولا تستند إلى البحث العلمي المنهجي والابتكار.
وأكّد الأمين العام على أن تلك المخرجات ستعمل على توجيه الدعم المالي والفني نحو مشاريع تتناول دراسة مصادر المياه والبيئة والموارد الطبيعية بشكل عام، والبحر الميت بشكل خاص، وبما يخدم أهداف التنمية المستدامة في المملكة، من خلال تمويل بعضها من صندوق دعم البحث العلمي والابتكار التابع للمجلس، وبالشراكة مع المؤسسات الوطنية والدولية ذات العلاقة.
وبيّن الأمين العام أن المجلس، وهو يفرد تلك المساحة، يضطلع بدوره الريادي الذي تأسس لأجله، والمتمثل في بناء قاعدة علمية وتكنولوجية وطنية متينة قادرة على استشراف التحديات وتحويلها إلى فرص تنموية.
كما وأوضح الرفاعي أن التزام المجلس بتعزيز المعرفة العلمية يتجاوز الدعم المادي ليشمل خلق بيئة من التعاون الفعال بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية والقطاع الخاص، لضمان تحليل البيانات بدقة، وتقييم الموارد بشكل علمي يفضي إلى سياسات وتشريعات تلائم المرحلة.
يذكر أن المجلس عقد ندوة متخصصة حول الطرق المثلى لاستغلال ثروات ومعادن البحر الميت قبل عامين، ومؤتمرا علميا حول واقع البحث العلمي وأثره على الاقتصاد الوطني في مطلع الصيف الماضي، وآخر حول تجسير الفجوة بين الأكاديميا والصناعة قبل شهرين.