نبض البلد -
في إنجازٍ نوعيّ يُرسّخ ريادة الجامعة الأردنيّة على الخارطة التّعليميّة الدوليّة، حقّق برنامج الدّبلوم العالي لإعداد المعلّمين في كليّة العلوم التربويّة إنجازًا استثنائيًّا بحصوله على الاعتماد الدوليّ الأمريكيّ من مجلس اعتماد إعداد المعلّمين (CAEP). وقد جاء هذا الاعتماد للبرنامج بمستويَي الاعتماد الأساسيّ والمتقدّم، ولأقصى مدّة زمنيّة ممكنة تمنحها المؤسّسة والبالغة سبع سنواتٍ.
وقال رئيس الجامعة الأردنيّة الدّكتور نذير عبيدات: إنّ هذا الإنجاز يترجمُ الرؤية الإستراتيجيّة للجامعة في تبنِّي أعلى معايير الجودة الأكاديميّة، مؤكّدًا أنّ الاستثمار في إعداد وتأهيل المعلّمين هو استثمار حقيقيّ في مستقبل الوطن.
وأضافَ عبيدات أنّ نيل هذا الاعتماد المرموق يُبرهن على التزام الجامعة الأردنيّة بتخريج كفاءات تربويّة مسلّحة بالمعرفة والمهارات الحديثة، وقادرة على قيادة الغرفة الصّفيّة وإحداث أثرٍ إيجابيّ ومستدام في المشهد التّعليميّ الأردنيّ والعربيّ.
ووجَّه عبيدات الشكر والتقدير للقائمين على ملف التَّصنيفات والاعتمادات الدوليّة، ولعمادة كليّة العلوم التربويّة، وجميع الكوادر الأكاديميّة والإداريّة القائمة على برنامج الدّبلوم العالي لإعداد المعلّمين، مثمّنًا جهودهم الاستثنائيّة وعملهم الدّؤوب بروح الفريق الواحد، والذي أثمرَ عن تلبية أدّقّ المتطلّبات العالميّة وتتويج مَسيرة البرنامج بهذا الاستحقاق الدولي الرَّفيع.
وبهذه المناسبة، أعربَ عميد كليّة العلوم التربويّة، الأستاذ الدّكتور محمد صايل الزيود، عن فخره بهذا الاستحقاق الذي يعكس جودة المخرجات الأكاديميّة للجامعة.
ووجَّه الزيود رسالةَ شكر وتقدير إلى رئيس الجامعة الأردنيّة، معالي الأستاذ الدّكتور نذير عبيدات، مؤكّدًا أنّ دعمه الموصول ومتابعته الدّقيقة لتفاصيل ملف الاعتماد كافّة، كانت القوة الدّافعة لتحويل هذا الطموح إلى واقعٍ ملموس، يُعزّز مسيرة التميّز التي تنتهجها الجامعة الأردنيّة في نيل الاعتمادات الدوليّة المرموقة.
وتكمنُ أهميّة الحصول على هذا الاعتماد في التأكيد على أنّ البرنامج التّعليميّ لا يكتفي بتقديم المعرفة النظريّة، بل يركّز بشكلٍ جوهريّ على الكفاءة الأدائيّة للخرّيجين.
فمن خلال معايير (CAEP)، يتمّ إخضاع البرنامج لعمليّة فحص دقيقة تعتمد على البيانات والأدلّة التي تَقيس مدى قدرة المعلّمين المتدرّبين على إحداث فرقٍ حقيقيّ في مستوى تحصيل طلبتهم في الميدان. كما يفتح هذا الاعتماد آفاقًا واسعة للخرّيجين، حيث يمنح شهاداتهم اعترافًا دوليًّا يُسهّل عليهم فرص التوظيف في المؤسّسات التّعليميّة العالميّة، ويُؤكّد امتلاكهم لمهارات القرن الحادي والعشرين في التّدريس والقيادة التربويّة.
علاوة على ذلك، يُساهم هذا الإنجاز في تعزيز التنافسيّة الدوليّة للجامعةِ الأردنيّة؛ إذ إنّ الالتزام بمعايير (CAEP) يتطلّب عمليّة تطوير مستمرّة للمناهج وطرق التقييم بناءً على أحدث ما توصّلت إليه الدراسات التربويّة عالميًّا، ممّا يضمن بقاء البرنامج مواكبًا للتطوّرات المتسارعة في نظم التّعليم الحديثة، ويُحقّق استدامة التميّز المؤسّسيّ.
ويُعدّ مجلس اعتماد إعداد المعلّمين الأمريكيّ (CAEP) المؤسّسة الأبرزَ والأكثرَ صرامة على مستوى العالم في مجال تقييم برامج تربية المعلّمين. وتكمن قوة هذا المجلس في كونه نتاج اندماج كُبرى هيئات الاعتماد في الولايات المتّحدة، ممّا جعله "المِعيار الذهبيّ" الذي لا تُمنح شهادته إلا للمؤسّسات التي تجتاز اختبارات قاسية في مجالات الشراكات الميدانيّة، واختيار المرشّحين، وأثر الخرّيجين في الميدان التربويّ.
إنّ نيل اعتماد (CAEP) يعني أنّ الجامعة الأردنيّة قد نجحت في تلبية معايير مهنيّة تتطابقُ مع تلك المطبَّقة في أعرق كليّات التربيّة بالولايات المتّحدة ودول العالم المتقدّم. وهذا لا يُعزّز فقط من سمعة الجامعة الأردنيّة، بل يرفع من سويّة مهنة التّعليم في المملكة ككلّ، ويُؤكّد أنّ إعداد المعلّم الأردنيّ يتمّ وَفق رؤية علميّة ومنهجيّة تضاهي أرقى المستويات العالميّة.