بسام شليطة: الفن يتجاوز الحدود والحروب ... الهيبودروم يختتم يومه الرابع بـ "فانتازيا الأندلس" والموسيقى توحد الثقافات في جرش

نبض البلد - اختتم مسرح الهيبودروم فعاليات يومه الرابع ضمن مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الأربعين بعرض حمل طابعا عالميا مع "فانتازيا الأندلس" الذي نسج حوارا موسيقيا بين الشرق والغرب، مؤكدا المكانة المتنامية للمسرح كمنصة تحتضن الإبداع الإنساني بمختلف لغاته، وتفتح أبوابها لتجارب فنية تعبر القارات في انسجام مع رسالة المهرجان التي تجمع الشعوب تحت مظلة الثقافة والفن.
وفي أجواء اتسمت بالهدوء والرقي تابع جمهور الهيبودروم العرض باهتمام كبير حيث قدمت الفرقة لوحات موسيقية وفلكلورية مستوحاة من التراث الأندلسي، امتزجت فيها الإيقاعات المتوسطية بالموسيقى العربية، في تجربة فنية عكست ثراء الحضارات وتنوعها ونالت استحسان الحضور الذين تفاعلوا مع تفاصيل العرض حتى لحظاته الأخيرة.
وبين قائد الأوركسترا وصاحب مشروع "فانتازيا الأندلس" بسام شليطة أن المشروع يقوم على الجمع بين الموسيقى الأندلسية في إسبانيا والموسيقى القادمة من المشرق العربي، ولا سيما لبنان ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بهدف التأكيد على أن الموسيقى قادرة على تجاوز الحدود الجغرافية والثقافية، وأن الفن يبقى اللغة المشتركة التي تجمع الشعوب حتى في أوقات الانقسام والحروب.
وأوضح أن المشروع يضم موسيقيين ومغنين وراقصين من جنسيات وخلفيات ثقافية متعددة، يجتمعون على خشبة المسرح لتقديم عمل يعكس قيم التنوع والتعايش والانفتاح، مشيرا إلى أن هذا التنوع يمنح العرض بعدا إنسانيا وثقافيا يتجاوز حدود الأداء الموسيقي، معربا عن سعادته بالمشاركة للمرة الأولى في مهرجان جرش في دورته الأربعين، مشيدا بما لمسه من تطور في المهرجان هذا العام سواء على صعيد التنظيم أو تنوع البرنامج الفني، مؤكدا أن افتتاح مسرح الهيبودروم يمثل إضافة نوعية ستمنح المهرجان مساحة أوسع لاستضافة عروض عالمية وأن مشروع "فانتازيا الأندلس" ينسجم مع رؤية المسرح في مد جسور التواصل الثقافي بين الشعوب.
ولفت إلى مستوى الاحترافية الذي رافق تنظيم المشاركة بدءا من الاستقبال والإقامة مرورا بالتجهيزات الفنية من أنظمة الصوت والإضاءة وصولا إلى الاهتمام بالفنانين خلف الكواليس مؤكدا أن هذه المشاركة لن تكون الأخيرة وأن رغبته في العودة إلى جرش بمشاريع فنية جديدة وموجها الشكر لوزارة الثقافة وإدارة مهرجان جرش على إتاحة الفرصة لتقديم هذا العمل أمام الجمهور الأردني.
واختتم الهيبودروم يومه الرابع بهذه الأمسية التي حملت رسالة مفادها أن الموسيقى قادرة على بناء الجسور بين الثقافات، ليواصل المسرح (منذ انطلاقه في الدورة الأربعين) ترسيخ حضوره كأحد أبرز منصات مهرجان جرش مستقطبا عروضا عربية ودولية تثري المشهد الثقافي وتمنح الجمهور تجربة فنية متجددة في كل أمسية .