حسين الجغبير يكتب :التعديل .. الموعد في عقل الرئيس

نبض البلد -

حسين الجغبير

بعد إتمام اهم المشاريع الاقتصادية وهي مشروع الناقل الوطني ومشروع سكة حديد العقبة بحجم تمويل يقدر بأكثر من ثمانية مليار. وهي المشاريع المهمة والمفيدة جدا للأردن والحكومة.
بدأت تنتشر في الآونة الأخيرة إشاعات تتعلق بتعديل مرتقب على حكومة الدكتور جعفر حسان، الامر الذي أثار جدلاً واسعاً بين الأوساط السياسية والشعبية. إلا أن رئيس الحكومة نفسه خرج ليؤكد أن مثل هذه الأحاديث لا تعدو كونها شائعات لا أساس لها من الصحة في الوقت الحالي، مشددًا على أن لديه وقته الكافي لإجراء الدراسات اللازمة وتقييم الأداء الحكومي بشكل موضوعي بعيداً عن الضغوط السياسية أو التأثيرات الناتجة عن الصالونات السياسية التي تبث جزءًا من هذه الإشاعات.
وفي تصريحات واضحة وصريحة، أشار رئيس الحكومة إلى أن مسألة تعديل الحكومة ليست قراراً يُتخذ بشكل عشوائي أو بناء على ضغوط إعلامية أو سياسية، بل هي عملية دقيقة تحتاج إلى دراسة مستفيضة وتحليل عميق لمختلف جوانب الأداء الحكومي. معبّرا عن ثقته الكاملة في فريقه الحالي، مشيرًا إلى أن الأهم هو تقديم الخدمات وتحقيق التنمية المستدامة التي تلبي تطلعات المواطنين.
وتأتي هذه التأكيدات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية بعض التحركات والتوترات التي قد تسهم في نشر الإشاعات حول التعديل الحكومي. وعلى الرغم من ذلك، حرص رئيس الحكومة على عدم الانجرار وراء هذه الإشاعات، محذرًا من خطورة الانسياق وراء الأخبار غير المدققة التي قد تؤدي إلى إثارة الفوضى وعدم استقرار الأوضاع السياسية.
وقد استعرض "الرئيس" في خطابه أهمية التركيز على الإنجازات والسياسات الفعلية بدلًا من الاشتباك في نقاشات عقيمة تستهلك الوقت والجهد. كما أكد أن دوره يتطلب منه أن يكون على اطلاع دائم على أداء كل وزير وكل قطاع، وأن يقوم بتقييم شامل يضمن تحقيق أهداف الحكومة وخدمة المصلحة العامة.
يذكر أن الحكومة برئاسة الدكتور جعفر حسان تواجه تحديات متعددة على الصعيدين الداخلي والخارجي، مما يجعل من الضروري تضافر الجهود من أجل استقرار الوضع والعمل على تجاوز العقبات المختلفة. ولهذا، فإن التعديل الوزاري هو أمر يُدرس بعناية فائقة بعد تقييم الموضوعية للقرارات السابقة، وليس مجرد خطوة استعراضية أو نتيجة ضغط من طرف معين.
الرسالة التي أراد رئيس الحكومة إيصالها واضحة: لن يكون هناك تعديل حكومي من دون دراسة دقيقة ونتائج ملموسة تثبت الحاجة له. وبالتالي فإن التركيز يجب أن يكون على إنجاز المهام وتحقيق الأهداف التنموية التي انتُخب من أجلها هذا الفريق الحكومي، بينما تُترك الصالونات السياسية التي تروج الإشاعات في الخلف.
ختاما، وجب القول إن هذا النهج يرسخ مبدأ المسؤولية والشفافية في العمل الحكومي، ويعزز الثقة بين الحكومة والشعب، بما يضمن أن القرارات تصدر بما يخدم المصلحة العامة ولا تتأثر بتقلبات الأجواء السياسية أو الشائعات التي تراوح بين الأخبار المغلوطة والإشاعات المغرضة.