نبض البلد - بقلم: نضال أنور المجالي
عندما تقترن الخبرة السياسية العميقة بالانتماء الصادق، تولد المبادرات التي لا تعرف السكون. واليوم، يتصدر اسم معالي الدكتور عوض خليفات المشهد الوطني بـ (38) مبادرة، ليست مجرد أرقام في سجلات الحراك، بل هي "خارطة طريق" استباقية، وصرخة وعي في وجه التحديات، تستوجب التوقف عندها للإجابة على السؤال الجوهري: ما هو الهدف؟
الهدف: دولة قوية.. جبهة متماسكة
إن من يظن أن هذه المبادرات هي مجرد لقاءات اجتماعية، فهو يخطئ قراءة المشهد. إن الهدف الأسمى الذي يسطره معالي "أبو محمد" هو تحصين القلعة الأردنية من الداخل. نحن أمام حراك وطني يسعى إلى:
صهر الهويات الفرعية في الهوية الوطنية الجامعة: لتكون المظلة الوحيدة التي يستظل بها الأردنيون، بعيداً عن أي استقطابات قد تضعف النسيج المجتمعي.
استعادة زمام المبادرة الشعبية: من خلال تحويل "المضافة" و"الديوان" من مجرد رموز اجتماعية إلى منصات سياسية وفكرية تدعم استقرار الدولة وتوجهات القيادة الهاشمية الحكيمة.
رؤية تتجاوز الحاضر
تأتي هذه المبادرات الـ (38) لتقول بصوت صارخ إن الأردن لا يملك ترف الانتظار؛ فالهدف هو:
دعم مسيرة التحديث: الوقوف خلف رؤية الدولة في الإصلاح السياسي والإداري، وضمان أن يكون المواطن شريكاً حقيقياً في صنع القرار.
بناء جسور الثقة: سد الفجوة بين المؤسسات والقواعد الشعبية، عبر حوار وطني صريح يضع مصلحة الأردن فوق كل اعتبار.
ترسيخ قيم الولاء المطلق: التأكيد على أن الالتفاف حول العرش الهاشمي والجيش والأجهزة الأمنية هو الثابت الذي لا يقبل القسمة أو التأويل.
لمن يسأل.. هنا الجواب!
الهدف من تحركات معالي عوض خليفات هو إرساء قواعد "المواطنة المسؤولة"؛ تلك التي لا تكتفي بالمراقبة، بل تبادر وتطرح الحلول وتحمي المنجزات. هي دعوة لكل أردني غيور بأن يكون جزءاً من هذا الحراك الذي يقدس تراب الوطن ويحفظ أمنه.
إنها (38) رصاصة من الوعي، أطلقها رجل دولة يعرف متى وكيف يتحدث، ليذكر الجميع بأن قوة الأردن في وحدته، وعظمته في حكمة قيادته، ومنعته في وعي رجاله الأوفياء.
هذا هو الهدف.. وهذه هي الرسالة، فهل من مدّكر؟حفظ الله الاردن والهاشمين