نبض البلد -
أثار تفشي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية فاخرة، والذي أسفر عن ثلاث وفيات وخمس إصابات مؤكدة أو مشتبه بها، مخاوف صحية وتساؤلات حول طبيعة هذا الفيروس ومدى خطورته على الصحة العامة عالميًا.
فيروس هانتا هو مجموعة من الفيروسات التي تنتقل أساسًا عبر القوارض، ويمكن أن تصيب الإنسان عند ملامسة الفئران أو الجرذان أو إفرازاتها، مثل البول والبراز واللعاب. وغالبًا ما تنتقل العدوى عبر الهواء أثناء تنظيف أماكن ملوثة، فيما تبقى احتمالات انتقاله عبر الأسطح أقل شيوعًا.
ويُعد النوع المرتبط بسلالة "الأنديز” الأكثر إثارة للقلق، كونه الوحيد المعروف بقدرته على الانتقال بين البشر عند المخالطة اللصيقة لفترات طويلة، وهو السلالة التي تم رصدها في حادثة السفينة.
تبدأ أعراض المرض عادة بعد فترة تتراوح بين أسبوع وأربعة أسابيع من التعرض، وتشمل الحمى، وآلام العضلات، واضطرابات في الجهاز الهضمي. وفي بعض الحالات، قد يتطور المرض إلى مضاعفات خطيرة، مثل متلازمة هانتا القلبية الرئوية في الأمريكيتين، والتي قد تؤدي إلى تراكم السوائل في الرئتين ومشكلات في القلب، مع معدلات وفاة قد تصل إلى 50%.
أما في أوروبا وآسيا، فقد يتسبب الفيروس بما يُعرف بالحمى النزفية المصحوبة بمتلازمة كلوية، التي تؤثر على الكلى والأوعية الدموية.
ولا يوجد علاج محدد لفيروس هانتا حتى الآن، إذ يقتصر التعامل معه على الرعاية الداعمة، مثل الراحة، وتناول السوائل، وتوفير الدعم التنفسي في الحالات الشديدة. وتبقى الوقاية الوسيلة الأهم، عبر تجنب الاحتكاك بالقوارض والحفاظ على النظافة العامة.
ورغم خطورة بعض سلالاته، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن خطر هذا التفشي على الصحة العامة العالمية لا يزال منخفضًا، مع استمرار التحقيقات لفهم ملابساته. ومع ذلك، يُلاحظ ارتفاع في عدد الإصابات في بعض دول الأمريكيتين، ما يستدعي اليقظة وتعزيز إجراءات الوقاية.