نبض البلد - هاشم هايل الدبارات
عند الحديث عن حالة الجريمة في الأردن من مؤشرات ارتفاع وانخفاض بلغت الأرقام المحصاة بشكل سنوي ودوري ما الذي تغير هل هي الأرقام أو الأفعال.
لا بد من الإشارة والانتباه إلى شكل ونوعية الجرائم الواقعة حالياً نظرًا لتحول شكل الجريمة بطرق وأساليب بشعة تخلق الضجيج في الوسط الاجتماعي والرأي العام في ظل انخفاض مؤشر الجريمة،
بحسب التقرير الجنائي السنوي الصادر عن إدارة المعلومات الجنائية في مديرية الأمن العام.
سجل 23,982 جريمة لعام 2024 بمعدل زمني لارتكاب تلك الجرائم كل 21 دقيقة و 59 ثانية تحدث الجريمة.
باعتبار ذلك ارتفاع مقارنة بالسنوات السابقة،
بينما سنة 2025 يعد عام انخفاض بالجرائم
بواقع 23,021 بمؤشر أقل من العام الماضي بمعدل كل 22 دقيقة و 50 ثانية ببعد زمنياً أطول ما بين الجرائم،
لطالما نشهد انخفاضاً حقيقياً بلغة الأرقام بنتائج حقيقية
ما الذي نشهده ونعيشه بالواقع اليوم عند تناقل الأخبار ؟
عند سماع حالات القتل بالتنكيل والانتحار البشع والغلو في اقترافه الجرم، ببساطة تحول الأمر من ارتكاب جرمي طبيعي إلى حالة من النوعية والاستحداث الجرمي أي بمعنى سلوكيات الجرم المبتكر بطرق دخيلة على مستوى المجتمع وقضاياه العامة المتعارف عليها بالأوساط المناطقية والعشائرية،
واقع مستنسخ أشبه ما يقال عنه بفلم رعب وانتحار
يطبق على أرض الواقع بعيداً عن منظومة الدين والقيم الإسلامية والسماوية الذي أنشئت عليها الأجيال،
عندما تنخفض أرقام الجريمة بشكل عام، وتتداخل الأرقام
هنالك من ينخفض وبالمقابل صعود وارتفاع، لتقفز أرقام الانتحار بشكل ظاهر وملموس في أواخر ثلاث سنوات
سجل 137 حالة انتحار لعام 2022، بينما عام 2023
سجلت الأرقام ارتفاعاً إلى 160 حالة انتحار، وما زالت وتيرة الانتحار ترتفع في عام 2024 سجل 166 حالة انتحار، وما زال تقرير عام 2025 تحت ضوء الإعداد والمتوقع ارتفاع ،مع العلم أن تلك الأرقام يعول على أنها بمعدلها الطبيعية مقارنة في دول العام من ناحية أعداد السكان وغيره.
الخلاصة أن مقابل كل رقم يقع على عاتقه مديرية الأمن العام والأجهزة المعنية يقابله بنفس السياق جهد وطني حقيقي في التعامل مع الجرائم أثناء وقوعها وما بعد من إحصائيات وأرقام مؤشرات ودراسات تطرح على طاولة الملف الأمني والسلم المجتمعي وهنالك دور حقيقي وجبار للأجهزة الأمنية في بث رسائل التوعية والتثقيف للمجتمع من آفة مخدرات وقضايا الانتحار وحوادث السير إضافة التوعية من السلوكيات الجرمية المتطورة،
لكن بالمقابل ذلك لا يكفي أن تترك الأحمال والأثقال على سدة المؤسسة الأمنية لطالما الأرقام بشاعتها وحقيقتها معلنة لماذا لا تُتَنَاوَل من كل صاحب شأن ومسؤولية؟
من منطلق ديني وأخلاقي بإنسانية وطنية تلتف حول المجتمع للتذكير والتوعية بالقيم والمبادئ وإعادة صياغة مفاهيم العيش المشترك والسلم الاجتماعي الشامل بجميع جوانب الحياة