نبض البلد -
بقلم الدكتور هيثم احمد المعابرة.
وسط هذا الزخم والأحداث المتصاعدة والصراعات والحروب الإقليمية التي تحيط بنا من كل حدب وصوب ترسل لنا قيادتنا السياسية الجسورة التي تتسم بالرشد والفطنة والحكمة والرؤى المستقبلية رسالة اطمئنان وأمان بأن الأردن سيبقى عصيا على كل المؤامرات التي تستهدف أمنه واستقراره ووحدته الوطنية الشاملة وأن حماية المصالح الوطنية العليا للأردن هي على سلم الأولويات ولها الأهمية القصوى عند التعامل مع مختلف القضايا والتحديات التي تواجه المنطقة تلك الأولويات التي ركز عليها جلالة الملك مؤاخرا بأن أمن وسيادة الأردن ليست ساحه حرب لأي جهة كانت
أن الأمن والاستقرار التي ينعم بها الاردن ركيزة مهمة تقوم عليها الاوطان ويتحقق من خلالها المحافظة على الأرواح والممتلكات وهي حجز الزاويه في عملية البناء والتنمية والحضارة وبناء الدولة الحديثة وتعزيز المنعة الاقتصادية والأمنيةوالاجتماعية وترسيخ مفهوم النهضة الوطنية الشاملة بمقتضياتها العصرية استنادا إلى إرث وطني هاشمي متدفق العطاء والإنجاز والحرية والكرامة والعدالة والمستقبل الواعد وقيم وطنية قومية ثابتة وراسخة .
لقد رفع الأردن على مدار عقود مبادئ وسياسات وقيم ثابتة وراسخة تقوم على السلام والمحبة والمساواة والتلاحم الوطني والتعايش المشترك
ومد يد الصداقة للجميع وهذه السياسة الحكيمة جعلته من الدول القليلة في العالم التي تنعم بالاستقرار والأمن والأمان رغم الظروف الدولية والاقليمية المحيطة بالمنطقة
لقد عمل الملك بفكره الاستشرافي وقراءة المستقبل بكل حكمة وحنكة واقتدار على الانتباة للكثير من المخاطر على المستوى السياسي والاقتصادي والأمني فكان بناء القوات المسلحة الأردنية الجيش العربي أولوية وطنية قصوى لتكون مجهزة وفق أعلى درجات التنظيم والجاهزية التقنية وكان الامن الغذائي والدوائي تحت أنظار الملك لتامين البلاد حال اندلاع اي صراعات تؤدي إلى خلل بمنظومة الإمداد العام وهذا تجلى بالعدبد من المشاريع والإنجازات والخطط التي كانت نظرة مستقبلية نحصد ثمارها الآن
على الجميع في المرحلة المقبلة الدفاع عن عناصر تقدم الدولة وسيادتها وصورتها الديمقراطية وهي ليست جديدة على الإصلاح والمعارضة، لكنها تحتاج التوافق والتراضي بين كافه أطياف العملية السياسية ضمن إطار وطني بعيدا عن أي اجندات خارجية استنادا إلى قواعد وأسس راسخة من الإصلاح والعدالة والحرية والمساواة وإلى نموذج متميز من الوحدة الوطنيّة والعيش المشترك والحوار وقبول الآخر دون مكاسرة سياسية مع أهمية تعزيز الإجماع الوطني والالتفاف حول الأولويات، في سبيل تمتين الوحدة الوطنية والتي تقف سداً منيعا في وجه جميع التحديات والصعوبات.
نحن نحتاج خلال المرحلة المقبلة الى تعزيز اللحمة الوطنية وتمتين الجبهة الداخلية الوطنية من أجل استشراف كل التحولات والاستفادة منها لصالح بلدنا واقتصادنا واستقرارنا وأن نقف بوجه كل الإشاعات المغرضة والأخبار الزائفة والمضللة التي تحاول النيل من مواقف الدولة الاردنية وانجازاتها. حتى نكون دولة لها دوما دور حيوي في المنطقة وفي العالم كما هي في كل مراحل التاريخ .
لقد كان جلالة الملك نبراسا للحكمة والحنكة وعظيم القيادة
حاضرا في مختلف القضايا العربية والإسلامية وحاملا لواء الوحدة العربية محافظا على دور الأردن الريادي دون تدخلات وتحالفات تحت الطاولة مستندا
إلى إرث الثورة العربية الكبرى وقيم الإسلام ومبادىء العروبة .
وأطلق رسالة وطنية خالصة الى جميع أبناء الشعب الاردني بضرورة تمتين الجبهة الداخلية وتحصينها ورص الصفوف بتعاضد وتكاتف كافة أبناء الأسرة الأردنية الواحدة للحفاظ على المكتسبات الوطنية الشاملة في مختلف المجالات والقطاعات في ظل التحديات والظروف الدقيقه والصعبة التي تمر بها أمتنا والمنطقة مؤمنين بوطننا وقيادتنا الهاشمية المظفرة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وجيشنا العربي المصطفوي وأجهزتنا الأمنية .