نبض البلد - محمد شاهين
أكد مدير عام هيئة تنظيم النقل البري بالوكالة، محمد القريوتي، أهمية مشروع تطوير شبكة النقل العام بين العاصمة عمان ومدن المملكة الرئيسية، والتي تشمل إربد، السلط، جرش، والكرك. يأتي هذا المشروع في إطار تعزيز منظومة النقل العام وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وقال القريوتي، ردا على سؤال الأنباط حول مصير وظيفة "الكنترول"، أن الهيئة لن تتدخل في بقائها من عدمه، وأن الأمر يعود للمشغلين وأصحاب الحافلات.
وأضاف القريوتي، في تصريحات له خلال منتدى التواصل الحكومي الذي نظمته وزارة الاتصال الحكومي بحضور أمين عام الوزارة الدكتور زيد النوايسة، إن المشروع الذي أقره مجلس الوزراء مؤخرًا يهدف إلى تحسين مستوى خدمات النقل العام، دون التأثير على أجور نقل الركاب الحالية أو حقوق ملكية المشغلين.
وأوضح القريوتي أن المشروع سيبدأ في الأول من تموز المقبل، متوقعًا أن يُحدث فارقًا إيجابيًا في نقل الركاب من خلال تحسين انتظام الرحلات وتحديد مواعيد ثابتة، بالإضافة إلى استخدام أنظمة النقل الذكية التي تتيح تحصيل الأجرة إلكترونيًا وتقليل التعامل النقدي. كما سيتم تركيب أنظمة تتبع إلكترونية لضمان التزام المشغلين بالمواعيد المحددة.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المشروع ستشمل تشغيل أربع خطوط رئيسية تربط عمان بكل من إربد، الكرك، جرش، والسلط عبر 121 حافلة حديثة. وستستفيد هذه الخطوط من دعم حكومي تشغيلي قدره 4.5 مليون دينار لضمان استدامة الخدمة وتحسين جودتها. القريوتي أكد أن الحكومة ستتخذ خطوات لتنظيم مواعيد وترددات الحافلات، مما سيسهم في تقليل أوقات الانتظار وتعزيز تجربة المستخدمين.
وأكد القريوتي أن هذا المشروع يسعى إلى مواجهة التحديات التي يعاني منها قطاع النقل العام، مثل عدم انتظام الرحلات والازدحام، وكذلك الحد من استخدام المركبات الخاصة. كما ستُسهم هذه الجهود في تعزيز ثقة المواطنين بالنقل العام واعتمادهم عليه بشكل أكبر.
ومن ضمن الأهداف الرئيسية، أشار القريوتي إلى أن المشروع سيسهم في التخلص من ظاهرة النقل الخصوصي وتوفير وسائل نقل موثوقة وملائمة لجميع المواطنين.
وأضاف القريوتي أن الهيئة ستتعاون مع شركتي "رؤية عمان" و"المتكاملة" في تنظيم المواعيد ومراقبة تنفيذها، حيث ستقوم الهيئة بتزويد المشغلين بأنظمة النقل الذكية. كما سيتم تركيب أجهزة متطورة على كل حافلة تتيح للمواطنين استخدام التذاكر على خطوط متعددة، مما يساهم في تطوير النقل المتكامل.
من جهة أخرى، تطرق القريوتي إلى القرارات التي صدرت عن مجلس الوزراء، بما في ذلك إعفاء المشغلين العاملين في قطاع النقل العام من 50% من رسوم التصاريح لعام 2025. كما تم تحديد آلية لدعم الشركات المتعثرة وتقديم إعفاءات من الفوائد المترتبة على الديون، مما يساهم في تعزيز استدامة القطاع.
واختتم القريوتي حديثه بالإشارة إلى أهمية إنشاء "صندوق دعم نقل الركاب"، الذي سيعمل على تحسين خدمات النقل العام وتوفير الدعم المالي اللازم للمشغلين، وأن الصندوق يهدف إلى زيادة الاعتمادية على وسائل النقل العامة، إضافة إلى توفير دعم خاص لفئات محددة مثل الطلاب وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
من جانبه، أكد أمين عام وزارة الاتصال الحكومي، الدكتور زيد النوايسة، أن القرارات الأخيرة التي اتخذها مجلس الوزراء بخصوص قطاع النقل العام تأتي في وقت حساس، حيث تهدف إلى تحسين الخدمات التي تقدمها الحكومة للمواطنين وتعزيز التنقل بين المدن. وأضاف النوايسة أن المنتدى الذي تم تنظيمه اليوم يهدف إلى تسليط الضوء على هذه المشاريع المهمة، والتي ستسهم في تقديم حلول عملية لتحديات النقل في المملكة.
يُعد مشروع تطوير النقل العام بين عمان والمدن الرئيسية خطوة مهمة نحو تحسين البنية التحتية لقطاع النقل في الأردن، وهو يعكس التزام الحكومة بتقديم خدمات أكثر كفاءة للمواطنين مع تحسين جودة الحياة وتقليل الازدحام في المدن الكبرى.