د فوزي علي السمهوري

الأردن ... عصي على الإرهاب ...منعة جبهته الداخلية ..اساس ؟

نبض البلد -
الأردن ... عصي على الإرهاب ...منعة جبهته الداخلية ..اساس ؟
د فوزي علي السمهوري
ها هو الأردن قيادة وشعبا يثبت للقاصي والداني ان امنه وإستقراره ومنعة جبهته الداخلية عصية على الإختراق من قبل اعداء الأردن ومخططاته الإرهابية الهادفة لتقويض الأمن والإستقرار من خلال بث الفرقة بين مكوناته العرقية والطائفية والمذهبية التي إنصهرت جميعها تحت عنوان المواطنة دون تمييز التي كفلها الدستور الأردني .
إن الجريمة الإرهابية النكراء التي نفذها إنسان مجرم ومن قبل الجريمة الإرهابية التي ارتكبت بمحافظة الكرك لا يمكن فصلها عن بعض فالراس واحد .
من المهم قراءة إرتكاب الجريمتين من حيث :
▪️︎ التوقيت
▪️︎ الأهداف
من حيث التوقيت :
تاتي هذه الهجمة الإرهابية في ظل ظرف إقليمي يتسم :
▪️︎ تصاعد الجرائم والإنتهاكات الإسرائيلية في عموم اراض الدولة الفلسطينية المحتلة .
▪️︎ العزلة الإسرائيلية عربيا ودوليا التي يعيشها الكيان الإسرائيلي نتيجة لسياسته التوسعية العدوانية ومجازره المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني التي تصنف وفق القوانين الدولية جرائم إبادة وتطهير عرقي وجرائم حرب وضد الإنسانية وما القضايا المنظورة امام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية إلا تأكيد على هذا التصنيف .
▪️︎ تصاعد الدعم والتاييد الدولي الرسمي والشعبي لحق الشعب الفلسطيني بالحرية والإستقلال وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس .
▪️︎ ما حظي به خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الجمعية العامة للأمم المتحدة وخطابه بإفتتاح الدورة العادية لمجلس الأمة من دعم وتقدير محليا وإقليميا ودوليا بما تضمنه كلا الخطابين من تاكيد على الإستراتيجية الأردنية الداعمة للحقوق العربية في فلسطين خاصة وسوريا ولبنان وتحميل الكيان الإستعماري الإسرائيلي المسؤولية عن تقويض الامن والسلم الإقليمي والدولي الناجم عن إستمرار إحتلاله للأراضي الفلسطينية والعربية وعن إرتكاب جرائمه ورفض إحترامه الإلتزام باهداف وميثاق الأمم المتحدة ورفض تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية والقضايا العربية مما ساهم بفضح وتعرية صورة الكيان امام العالم .
من حيث الأهداف :
للجرائم الإرهابية التي تاتي في سياق مرحلة يعمل الكيان الإسرائيلي على تنفيذ مخطط عدواني توسعي خارجي وبالتالي لا يمكن ان تصب نتائج هذه الجرائم الإرهابية إلا في خدمة مصالح واهداف الكيان الإسرائيلي وداعميه لتحقيق اهداف منها :
اولا : محاولة زعزعة الأمن والإستقرار من خلال إستهداف مكونات الشعب الأردني الواحد .
ثانيا : إضعاف الأردن من خلال إستهداف وحدة ومنعة وقوة الجبهة الداخلية من خلال العمل على بث الفرقة بين ابناء الشعب الواحد الذي يجمعه المواطنة دون تمييز بسبب الاصل والعرق والدين والجنس كما ينص الدستور الأردني .
ثالثا : النيل من الموقف الأردني الإستراتيجي الثابت بدعم الشرعية الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية ودعم حق الشعب الفلسطيني الاساس بالحرية والإستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس والتي تشكل الاساس لترسيخ الامن والسلم الإقليمي ، هذا الموقف شكل عقبة رئيسية امام نجاح المخطط الإسرائيلي بتصفية القضية الفلسطينية وإعادتها إلى بعد إنساني .
رابعا : الضغط على الأردن قيادة وشعبا للتراجع عن موقفه المبدئي الراسخ برفض التهجير القسري بادواته وآلياته للشعب الفلسطيني من قطاع غزة والضفة الغربية في إجهاض للمخطط الإسروامريكي الذي لوح ويلوح به مجرم الحرب نتنياهو وزمرته وبعض اعضاء الإدارة الأمريكية .
خامسا : عقابا للأردن لرفضه الثابت للمخطط الإسرائيلي بتقسيم سوريا على أسس مذهبية وعرقية .
ما تقدم يقودنا إلى اهمية وضرورة التصدي لهذه المخططات واهدافها رسميا وشعبيا من خلال العمل على تعزيز :
اولا : تعبئة جماهيرية واسعة من خلال تنظيم حملة تثقيفية وإعلامية شاملة لنبذ العنف والإرهاب والتطرف وكل اشكال العنف وما يؤدي إليه تشارك بها وتتولاها الأسرة والأحزاب والقوى السياسية والمجتمعية والمؤسسات الإعلامية والفكرية ومؤسسات المجتمع المدني من نقابات وإتحادات وجمعيات واندية وروابط ومنظمات حقوقية إلى جانب وزارات الثقافة والشباب والتنمية الإجتماعية والجامعات ووزارة التربية والتعليم العالي .
ثانيا : دراسة عوامل وأسباب ونقاط الضعف التي تمكن اعداء الوطن من إختراق الجبهة الداخلية ولو فرديا ووضع الإستراتيجية للتعامل معها ومعالجتها وإستئصالها .
ثالثا : محارية الفقر والبطالة والتعصب " مهما حمل من تسميات " من خلال تنمية الإقتصاد وتعزيز الحوار والقبول بالرأي الآخر .
رابعا : تعزيز المواطنة إحتراما وإعمالا للدستور وللأوراق النقاشية لجلالة الملك عبدالله الثاني وخاصة الورقتين النقاشيتين الرابعة والسادسة بعنوان نحو تمكين ديمقراطي ومواطنة فاعلة وسيادة القانون اساس الدولة المدنية والعمل على تجسيد وترسيخ مضامينها من مبادئ المساواة والعدالة وحقوق الإنسان وسيادة القانون واقعا عمليا بكافة التشريعات من قوانين وأنظمة وتطبيق .
الأردن سيبقى عصيا على الإرهاب بقوة ومنعة ووحدة جبهته الداخلية ، فلنقف موحدين قيادة وشعبا لنبذ التطرف والإرهاب ، ولنكن سدا منيعا امام الكيان الإستعماري الإسرائيلي بادواته صاحب المصلحة الأولى والأخيرة بزعزعة أمن وإستقرار الأردن...
قوةالأردن وامنه وإستقراره قوة لفلسطين وللأمن الإقليمي والقومي ... فالأردن يمثل خط الدفاع الأول عن الأمن القومي العربي مما يتطلب تعزيز قوته ومنعته سياسيا وإقتصاديا ... ؟