نبض البلد - مهند أبو فلاح
موجة الإرهاب التي يتعرض لها الاردن في هذه الأيام العصيبة و التي ضربت هنا و هناك لا يمكن النظر إليها بمعزل عما يحدث في عموم أنحاء الوطن العربي الكبير من استشراء للتطرف الأصولي الذي ما كان له أن ينمو و يتعاظم خطره لولا الدعم الخارجي غير المسبوق الذي تحظى به هذه الجماعات الإجرامية من وراء الكواليس من قبل أطراف لا تتورع عن ذرف دموع التماسيح على الديمقراطية و حقوق الإنسان في ما اصطلح على تسميتها بدول العالم الثالث النامية بينما هي تصنع الإرهاب و تغذي أدواته لزعزعة الامن و الاستقرار في تلك الدول لابقائها ضعيفةً هشةً من الداخل يسهل اختراقها و تمزيقها بل و حتى غزوها و احتلالها متى سنحت الفرصة لذلك .
اليوم نقف نحن في الاردن على مفترق طرق غاية في الوعورة و الصعوبة فإما أن تتكاتف الجهود لتوعية جيل كامل من الشباب بحجم الضلالات التي يقدمها ادعياء الاسلام و القائمة بالمجمل على إلباس الحق بالباطل و تحريف الكلم عن مواضعه سيرا على ديدن بني اسرائيل الذين يعدون سادة هذا التلاعب الخطير بآيات الله و هو الأمر الذي يعد قرينةً دامغة على تورط حكام تل أبيب في مسلسل الإرهاب التشريني هذا أو أن نقع في مستنقع موحل يؤدي إلى الفوضى و الخراب .
لذا فالواجب المقدس اليوم هو الدفاع عن الدين الاسلامي الحنيف من خلال الاستعانة بالعلماء الربانيين الراسخين في العلم القادرين على دحض مزاعم و ادعاءات هذا النفر الضآل و إعادة المغرر بهم من ابنائنا إلى جادة الصواب ليكونوا أداة فعالة في مشروع بناء هذا الوطن و نهضته لا معول هدم كما يروم لهم أعداؤنا المجرمون القتلة .