عاجل
مهند أبو فلاح

" الأقرب مودةً و ليسوا الحلقة الأضعف !!!!! "

نبض البلد -
مهند أبو فلاح 

يقول رب العزة و الجلال في محكم تنزيله العربي المجيد {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَودَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} سورة المائدة - الآية 82 

العمل الإرهابي الخسيس الجبان الذي طاول كنيسةً في قرية حمود بمحافظة الكرك بالأمس احدث صدمةً رهيبة في الشارع الأردني خاصةً أنه استهدف مواطنين أبرياء مسالمين لا ذنب لهم في نظر هؤلاء المجرمين القتلة سوى أنهم مسيحيون ( نصارى ) لا يدينون بدين الإسلام السمح الحنيف دين السواد الأعظم من أبناء شعبنا العربي الأردني الحر الأبي .

النظرة الدونية التي ينظر من خلالها هؤلاء الإرهابيون القتلة إلى شريحةٍ هامة من أبناء شعبنا الاصيل يدفعنا إلى التساؤل ما هو المنطق الاهوج الارعن الذي يحكم سلوك هذه الشرذمة السافلة المنحطة و لمصلحة من يقومون بتنفيذ فعلتهم الحمقاء الشنيعة ؟؟؟!!!!! 

الإجابة على هذين السؤالين لا تبدو صعبة المنال إذا ما لاحظنا بدون بالغ عناء ان العدو الصهيوني يدفع بقوة في الآونة الحالية نحو تهجير و اقتلاع أبناء شعبنا العربي الفلسطيني في ضفتنا الغربية المحتلة باتجاه مملكتنا الحبيبة لتصفية القضية الفلسطينية قضية العرب المركزية تصفيةً نهائية و هو يجد ضآلته المنشودة في أمثال هؤلاء الحمقى الجهلة الذين لا يرون في مواطنينا الأردنيين المسيحيين سوى مجموعة من الضآلين المنحرفين عن الصراط السوي المستقيم فيستبيحون دماءهم و يتوهمون أنهم حلقة اضعف في نسيجنا الاجتماعي الواحد الموحد و ليسوا الأقرب الينا مودةً نحن معشر المسلمين المؤمنين بالله الواحد الاحد الفرد الصمد الذي لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفؤا أحد .

هذه المجاميع الإرهابية الإجرامية التكفيرية الظلامية من ادعياء الاسلام و هو منهم براء إلى يوم يبعثون ضربوا عُرض الحائط بالآية الكريمة رقم 82 من سورة المائدة التي وصفت هؤلاء النصاري ( المسيحيين ) بالاقرب الينا مودةً بقسيسيهم و رهبانهم اي رجال الدين المسيحي ، و هذه حقيقة تاريخية و شرعية لا مناص من الاعتراف و الإقرار بها على رؤوس الأشهاد بلا مواربةٍ و لا مداهنة .

مقتضى الحال يغني عن السؤال و يكفي للتدليل على أن هؤلاء الخونة العملاء المارقين عن دين الإسلام العظيم اختاروا أن يسلكوا طريقا لا يفضي إلا إلى محاولة زعزعة أمن الاردن و استقراره في ظرف عصيب يتطلب تمتين الوحدة الوطنية في مواجهة حكام تل أبيب لا تدميرها و هم في ذلك يسلكون سلوكا مُخرِباً يصب في خدمة أجندة الدويلة العبرية المسخ التي تسعى جاهدةً إلى تطبيق سياسة فرق تسد و البحث عن نقاط ضعف هنا و هناك لاحداث بلبلة في جبهتنا الداخلية الخلفية قبل مواجهة حاسمة فاصلة بين فسطاط الحق المبين الذي يمثله الاردن بقيادته الهاشمية الحكيمة و هذا الكيان اللقيط الوضيع عدو البشرية جمعاء .

في نهاية المطاف لا يسعني الا أن أتقدم باحر التعازي لذوي ضحايا هذا العمل الإرهابي الجبان و أن ابتهل إلى الله العلي القدير أن يمن بالشفاء العاجل على جرحاه و مصابيه إنه على كل شيء قدير و بالإجابة جدير فهو نعم المولى و نعم النصير .