سليم النجار

رواية «العائد من الحياة»

نبض البلد -
*رواية «العائد من الحياة»*
للكاتب موسى قطينة
*(مكابدات الحوار في ممر أخير)*
سليم النجار

الحب ظاهرة إنسانية وعاطفية لا دخل فيها *لإرادة الإنسان، ولم يبالغ **الفيلسوف* الكبير أرسطو عندما قال عنه: «العشق هو *عمى* الحس عن إدراك عيوب المحبوب».

رواية «العائد من الحياة» للكاتب موسى قطينة، الصادرة عن دار فضاءات للنشر والتوزيع ـ ٢٠٢٥.

لقد زاد موسى شيئًا فشيئًا من بياض الورق في الرواية، ليملأ هذا البياض الحوار. *يعكس* سيرورة الحوار داخل النص، جاعلًا من الحوار خطابًا قصيرًا *زمنًا، طويلًا* في الرواية: «أيها اللص! أين النقود التي جنيتها من عمل اليوم؟ لا تقل لنا إنك عدت صفر اليدين!» (ص٧).

لا يوحي الكاتب بأن *الأحداث المروية* في حوارات الرواية *قد حصلت* بالفعل فحسب، ويمكن *أن تندرج* هذه الحوارات في مشهد درامي قد لا يتطابق مع زمن القارئ، فيأخذنا الحوار إلى أزمنة ثلاث: زمن الوجه *المتمرد، وزمن المكان، وزمن **النتيجة*. تتبع هذه الأزمنة ثيمات قائمة على الحبكة التي تسبق الرؤية المعتمدة على الصوت المتذمر: «ـ أغرب عن وجهي قبل أن أعلّقك على سقف المنزل! اخرج من هنا!» (ص١٥).

يلجأ الروائي قطينة إلى فضاء سريع توصف فيه الحياة اليومية بكل أبعادها، كأننا أمام مسجل يسجل الأحداث بشكل مبرمج، نمر من خلاله أمام *محفظة* تحتفظ *بالأحداث*:
«يونس؟
أجابته بكل حزم:
ـ نعم، هذا صحيح.
سألها مجددًا:
ـ ألا *توجد* فرصة للصلح، خاصة لوجود ولد *يجمعكما*، فهو ما زال صغيرًا؟» (ص٢١)