نبض البلد -
عمّان - خاص
أثار مقال نشرته مجلة Foreign Policy الأميركية في 24 آب 2026 بعنوان "Where Is King Abdullah?" نقاشاً واسعاً حول نشاط الملك عبدالله الثاني الخارجي.
لكن مقابل السؤال المشبوه، تقول الوقائع والأرقام الرسمية شيئاً آخر: الملك لم يغب. بل كان في 8 أشهر يتحرك على 3 محاور: الجيش والأمن، الاقتصاد والتنمية، والدبلوماسية والسياسة الخارجية.
"الانباط" رصدت نشاط جلالة الملك من كانون الثاني إلى آب 2026. وهذه هي الأرقام والتواريخ:
شهر كانون الثاني: 5 محطات.. من أوروبا إلى الجيش..
بدأ الملك العام بـ 5 فعاليات رئيسية خلال 26 يوماً:
في 8 كانون الثاني: قمة أردنية أوروبية مع رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية. تم خلالها بحث ملف الشراكة الاقتصادية والقضية الفلسطينية.
وفي 12 كانون الثاني: تم إطلاق البرنامج التنفيذي الحكومي 2026-2029. والرقم كان 392 مشروعاً باستثمارات تقدر ب 10 مليارات دينار.
وفي 13 كانون الثاني قام جلالته: بزيارة مديرية الأمن العام. وكان الملف الرئيس للزيارة الذكاء الاصطناعي في العمل الشرطي.
اما في 24 كانون الثاني فصدر توجيه ملكي مهم بإعادة هيكلة القوات المسلحة.
اتبعها جلالة الملك في 26 كانون الثاني بزيارة القيادة العامة للقوات المسلحة مع سمو ولي العهد.
شباط: 5 عواصم.. أمن المنطقة أولاً
وخلال شهر شباط وخلال 17 يوماً زار جلالة الملك 3 عواصم وترأس اجتماعاً عسكرياً ففي 1 شباط التقى الملك في العاصمة المصرية القاهرة الرئيس عبد الفتاح السيسي تم خلالها بحث ملف: غزة والعمل العربي.
أما فيى7 شباط فقد التقى جلالته في مدينة إسطنبول الرئيس رجب طيب أردوغان وبحث الزعيمان التعاون الاقتصادي والأمني.
وفي 15-16 شباط: وفي العاصمة البريطانية لندن فقد التقى جلالته رئيس الوزراء كير ستارمر ورئيس أركان الدفاع البريطاني.
وفي 17 شباط ترأس "عملية العقبة" في ساندهيرست بملف: الطائرات المسيّرة وأمن المجال الجوي.
آذار: 7 أيام حاسمة.. الأمن القومي والخليج
شهر التصعيد الإقليمي شهد 6 نشاطات ففي 1 آذار ترأس جلالته اجتماع مجلس الأمن القومي.
وفي 8 آذار قام الملك بزيارة هامة للقيادة العامة للقوات المسلحة
وفي 10 آذار: تراس جلالته اجتماعا في مركز إدارة الأزمات تم خلاله بحث ملف الطاقة والغذاء.
وضمن جولاته للدول العربية الشقيقة قام جلالته في 16-17 آذار بجولة خليجية شملت 3 عواصم في 48 ساعة هي الإمارات، قطر، البحرين حيث تم بحث ملفات أمن الخليج وفلسطين.
نيسان: 5 لقاءات.. من سلاح الجو إلى البيت الأبيض
في 6 نيسان قام جلالته بزيارة قيادة سلاح الجو الملكي.
وفي 13 نيسان تابع الملك خارطة طريق تحديث القطاع العام.
اما في 19 نيسان فقد استقبل جلالته في عمان الرئيس الفنلندي.
وفي 26 نيسان: استقبل جلالته وزير خارجية الكويت.
وأجرى في 27 نيسان اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
أيار: نشاطات.. من الزرقاء إلى قمة القادة
في الاول من أيار استقبل جلالة الملك ولي عهد البحرين في العقبة.
وفي 5 أيار جال جلالته في مدينة الزرقاء واجتمع بشخصياتها وشيوخ عشائرها وممثلي مواطنيها.
وفي 11 أيار قام جلالته بزيارة المنطقة العسكرية الشرقية. إما في 18 أيار فقد استقبل جلالته في الديوان الملكي 7 سفراء جدد وكان في توديع بعثة حجاج أسر الشهداء.
وفي 24 أيار شارك في اتصال جماعي مع 8 قادة بينهم الرئيس الامريكي ترمب وقادة الخليج ومصر وتركيا حيث تم بحث ملف التهدئة مع إيران.
وفي 25 أيار كان في مقدمة الاحتفال بعيد الاستقلال الـ80 حيث قام بمنح عشرات الأوسمة لمستحقيها.
حزيران: الاقتصاد والمونديال
في 1 حزيران قام جلالته في غور الصافي بافتتاح مشاريع بـ 75 مليون دينار لشركتي البوتاس والبرومين.
وفي 7 حزيران استقبل جلالة الملك رئيس مجلس النواب العراقي.
وفي 10 حزيران قام جلالة الملك برعاية احتفال الجيش العربي بالمناسبات الوطنية.
وخلال الفترة بين 23 و 28 حزيران: قام جلالته بمتابعة مباراتي "النشامى" في كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة وذلك أمام منتخبي الجزائر والأرجنتين.
اما في 27 حزيران فقد التقى جلالته عمدة أرلينغتون الامريكية.
وسبق ذلك في 25 أيار منح جلالة الملك وسام الاستقلال للمنتخب بعد تأهله التاريخي.
تموز: الدوحة والإنقاذ الدولي
قام جلالة الملك عبدالله الثاتي في 15 تموز بزيارة العاصمة القطرية الدوحة لتقديم العزاء لأمير قطر.
اما في 20 تموز فقد استقبل جلالته فريق البحث والإنقاذ الأردني العائد من فنزويلا.
آب: محطات.. من معان إلى الصين
قام الملك في 3 آب بزيارة لواء الملك الحسين المدرع/40.
وفي 4 آب ترأس جلالته اجتماع أمن الطاقة والغذاء.
أما في 5 آب فقد حرص جلالته على استقبال اللجنة الوزارية العربية بشأن القدس.
وفي 11 آب استقبل جلالته وفد من مساعدي الكونغرس الأميركي.
وفي 12 آب فقد قام جلالته بزيارة محافظة معان.
وفي الفترة بين 18-24 آب قام جلالة الملك زيارة دولة هامة إلى جمهورية الصين.
اجرى خلال 7 أيام لقاءات مع الرئيس شي جينبينغ ورئيس الوزراء الصيني وكبرى شركات الطاقة والتكنولوجيا والصناعة حيث تم التوقيع على عدة اتفاقيات ومذكرات التفاهم.
خلاصة الأرقام في 8 أشهر
دول زارها الملك: مصر، تركيا، بريطانيا، الإمارات، قطر، البحرين، الولايات المتحدة، قطر مرة ثانية، والصين.
اجرى جلالته خلال هذه الفترة اتصالات دولية رفيعة من ابرزها مع الرئيس ترمب والاتصال الجماعي مع 8 قادة.
كما قام الملك بزيارة محافظات الزرقاء، معان، ومنطقة غور الصافي.
وايضا قام جلالته خلال هذه الفترة بزيارة مؤسسات عسكرية وأمنية: الأمن العام، القيادة العامة مرتين، سلاح الجو، المنطقة الشرقية، واللواء 40.
وخلال هذه الفترة قام جلالته باطلاق او متابعة عدد من المشاريع الهامة منها البرنامج الحكومي.. 392 مشروع بـ 10 مليارات ومشاريع بـ 75 مليون في الغور.
لا تسأل أين... اسأل ماذا
يقول الكاتب والمحلل الأمني د. بشير الدعجة: "لا تقيسوا حضور الملك بعدد الصور والمقابلات.. قيسوه بعدد الملفات التي حملها".
وتقول الوقائع: كان الملك مع الجيش عند الحاجة، وفي مركز الأزمات عند الغليان، وفي المحافظات للتنمية، وفي الخليج وواشنطن وبكين عندما كانت مصلحة الأردن هناك.
السؤال الآن.. ليس "أين الملك؟" بل "ماذا عاد به إلى الأردن؟"...
وهناك تبدأ الحكاية ...