إذاعة الشرق من باريس تكتب عن الطفيلة

نبض البلد -
إذاعة الشرق من باريس تكتب عن الطفيلة

في زيارتي الأولى إلى الأردن، سعدت بالتعرف عن قرب على ما تزخر به المملكة من مقومات سياحية وأثرية وثقافية غنية، خاصة في محافظة الطفيلة، حيث لمست حجم الإرث الحضاري والطبيعي الذي تمتلكه هذه المناطق كقلعة الطفيلة والمتحف المقام فيها ومحمية ضانا الطبيعية، والحاجة إلى تسليط مزيد من الضوء عليها إعلاميًا للتعريف بها أمام الجمهور العربي والدولي.

جاءت هذه الزيارة بدعوة من هيئة الإعلام الأردنية و استضافة من قِبَلِ جامعة الطفيلة التقنية، ضمن جولة إعلامية وسياحية شملت عددًا من المواقع التاريخية والسياحية، بهدف التعرف على الفرص الواعدة لتعزيز حضور محافظات الجنوب الأردني على خريطة السياحة العالمية.

وخلال الزيارة، قمت بزيارة جامعة الطفيلة التقنية، حيث اطلعت على جدارية "واحة الأردن" التي تعكس الهوية الثقافية والطبيعية للمملكة، وتعد ترجمة واقعية للسردية الأردنية، وتبرز دور الفن في حفظ الذاكرة الوطنية والتعريف بالموروث الأردني بحضور اعلامي ملفت قامت به هيئة الإعلام بدعوة جميع الإعلام المرخص والمعتمد لدى الهيئة وأيضا بتجربه نادرة في الأردن وهي صدور ما يمسى نظام تنظيم الإعلام الرقمي والذي أتاح لصناع المحتوى الترخيص تحت مظلة هذا النظام والذي يحسب للأردن ولهيئة الإعلام .

وأكدت خلال الجولة أن الإعلام يمتلك دورًا أساسيًا في دعم القطاع السياحي، ليس فقط من خلال نقل الصورة الجمالية للمواقع السياحية والأثرية، بل عبر صناعة محتوى يروي قصص الأماكن ويعرّف العالم بالتنوع الحضاري والطبيعي الذي يتميز به الأردن، خصوصًا في المناطق التي لا تزال بحاجة إلى مزيد من الحضور الإعلامي.

لقد أكدت لي هذه الزيارة أن الأردن يمتلك ثروة سياحية تتجاوز المواقع المعروفة، وأن هناك العديد من الوجهات التي تستحق أن تصل قصصها إلى العالم عبر الإعلام، بما يعزز مكانة المملكة كوجهة سياحية وثقافية متميزة.
وتأتي هذه التجربة في إطار إيماني بأهمية الشراكة بين الإعلام وقطاع السياحة، ودور الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في دعم جهود الترويج للمقومات السياحية وإبراز الوجه الحضاري للدول.

الدكتورة عقيلة دبيشي نائب رئيس ومدير التحرير الرقمي لإذاعة الشرق من باريس

المصدر :
https://www.radioorient.com/jordanie-des-tresors-touristiques-et-patrimoniaux-encore-a-decouvrir