نبض البلد - كشفت مصادر عسكرية مسؤولة عن تفاصيل تقنية دقيقة ساهمت في نجاح عملية إنقاذ طيارين من القوات الجوية الأمريكية، سقطت مقاتلتهما في مناطق جبلية داخل الأراضي الإيرانية. وأوضحت المصادر أن الطيارين استخدما جهاز اتصالات متطوراً من إنتاج شركة 'بوينغ' لتحديد موقعهما بدقة وإرسال إشارات استغاثة فورية لرفاقهما.
ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عملية الإنقاذ بـ 'المعقدة'، مشيراً خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض إلى أن الطيارين يحملون أجهزة تنبيه متطورة للغاية بشكل دائم. وأكد ترمب أن الجهاز أثبت كفاءة عالية في ظروف قاسية، خاصة وأن أحد الطيارين اضطر للاختباء في تضاريس جبلية وعرة بانتظار وصول فرق الإغاثة.
الجهاز المعروف اختصاراً بـ 'CSEL' هو نظام تحديد مواقع الناجين من القتال، وقد اعتمدته القوات الجوية والبحرية الأمريكية كمعيار أساسي منذ عام 2009. وتتميز هذه الوحدة المحمولة بقدرتها على توفير اتصالات آمنة وشبه فورية عبر الأفق، مما يضمن بقاء الجندي على اتصال بمركز القيادة حتى في أشد الظروف تعقيداً.
ووفقاً لتقارير فنية، فإن الجهاز يعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي العسكري الدقيق، ويوفر أنماط اتصالات محسنة تتفوق بمراحل على أجهزة الراديو التقليدية. ويستطيع الأفراد العالقون إرسال رسائل بيانات مشفرة عبر الأقمار الصناعية تصل مباشرة إلى مركز إنقاذ مركزي متخصص في استعادة الأفراد.
بمجرد استلام الرسالة، يقوم المركز بتنسيق الجهود مع فرق الإنقاذ الميدانية وتزويدها بالإحداثيات الدقيقة للناجين، مع إمكانية التواصل الصوتي المباشر. وفي هذه العملية تحديداً، تولى مركز استعادة الأفراد المشترك التابع للبنتاغون مهمة القيادة والسيطرة لضمان دقة التنفيذ وسرعة الاستجابة.