نبض البلد - شهد قطاع التمور في الأردن تحولا ملحوظا، بفضل جهود تطوير القطاع الحيوي، محققا إنجازات بارزة في إنتاج وتصدير التمور، عززت دوره على الساحة الدولية، حيث أصبحت التمور الأردنية رمزا للجودة والتميز.
مختصون قالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن 40 بالمئة من استهلاك الأردنيين من التمر يقع في شهر رمضان الفضيل، مؤكدين الكميات المتوفرة في السوق تغطي الطلب المتوقع خلال رمضان وبأسعار مناسبة للجميع.
وقالوا إن إنتاج الأردن من التمر المجهول يغطي نحو 14 بالمئة من الإنتاج العالمي؛ حيث ينتج 200-250 ألف طن منها، لأنها تتميز بجودتها العالية.
ويعد التمر الذهب الأحمر الذي يزين مائدة الإفطار في شهر رمضان؛ فهو أول ما يفتتح به الصائمون وجبة الإفطار؛ فهو مصدر غني بالسكريات الطبيعية التي تعيد الطاقة للجسم بعد يوم طويل من الصيام، كما أنه سهل الهضم ويساعد على استعادة توازن الجسم، إضافة إلى أن التمر يرمز للتقاليد المرتبطة بروحانية الشهر الفضيل.
وتفصيلا، قال مساعد أمين عام وزارة الزراعة للتسويق المهندس خليل عمرو، إن الكميات المتوفرة من التمور تتفاوت حسب الموسم والإنتاج المحلي والاستيراد من الخارج؛ فيكون الإنتاج المحلي في ذروته خلال منتصف شهر أيلول، لكن في الأشهر الأخرى، قد يحتاج السوق إلى استيراد تمور من دول أخرى، إلا أن هذه الفترة تتوفر كمية تقدر بـ20 ألف طن من التمور في الأسواق.
وأضاف أن التمر يعد جزء أساسيا من المائدة الرمضانية في الأردن ولهذا يكون الطلب مرتفعا عليه في الشهر الفضيل، والسلعة متوفرة لعدم وجود قيود على عملية الاستيراد والتصدير.
وأشار إلى أن الأسعار في شهر رمضان عادة ما تكون مرتفعة مقارنة ببقية السنة بسبب زيادة الطلب، وبالنسبة للتمور المحلية، فإن الصنف الأكثر شيوعا في الأردن هو المجهول ومن المتوقع أن تتراوح الأسعار حسب الجودة من دينار ونصف إلى ثلاثة دنانير للكيلو، أما الأصناف المستوردة فتتراوح أسعارها حسب الصنف من دينار إلى ثلاثة دنانير.
وفيما يخص الأسعار ومنع الاحتكار، أوضح عمرو أن وزارة الصناعة والتجارة تقوم عادة بمتابعة الأسواق لضبط الأسعار ومنع الممارسات الاحتكارية، مثل رفع الأسعار بشكل غير مبرر أو التلاعب في العرض، وفي بعض الحالات، قد تفرض الوزارة سقفا سعريا أو تطبق الرقابة على الأسواق لمنع أي تلاعب بالأسعار، كما يمكن أن تقوم الوزارة أيضا بإطلاق حملات توعية للمستهلكين حول الأسعار العادلة، مؤكدا أنه لا يوجد احتكار حيث أن السلعة متوفرة وباب الاستيراد مفتوح دون قيود كمية او زمنية.
وفي سياق متصل، أوضح أن الأردن يحرص على تصدير التمور إلى العديد من الأسواق الدولية، حيث تقدر الكميات المصدرة خلال العام 2025 بـ15990 طنا، وان وزارة الزراعة تعمل على تطبيق معايير الجودة على التمور المستوردة الى الأردن، من خلال فحص التمور من حيث سلامتها وجودتها قبل طرحها في الأسواق.
وأوضح عمرو أن المساحات المزروعة بالنخيل تقدر بحوالي 46 ألف دونم تعادل 20 بالمئة من المساحات الزراعية في الأردن، منها 85 بالمئة من صنف المجهول، ويغطي إنتاج الأردن من التمور حوالي 70 بالمئة من احتياجات المملكة، وأن إنتاج الأردن من التمور يبلغ حوالي 35 ألف طن سنويا معظمها من التمر المجهول، ويتم تصدير ما يقارب 65 بالمئة منها إلى 55 دولة من صنفي المجهول والبرحي.
وكشف أن قطاع التمور يوفر ما يقارب 10 آلاف فرصة عمل منها 40 بالمئة من النساء في مناطق زراعة النخيل لإنتاج التمور بشكل استثماري وهي الشونة الجنوبية، ديرعلا، الشونة الشمالية، العقبة- وادي عربة، غور الصافي، الأزرق؛ والمجهول يزرع في المناطق ذات درجات الحرارة العالية، فيما يزرع البرحي في الأزرق.
بدوره، قال رئيس جمعية التمور الأردنية أنور حداد أن الأردن ينتج ما يقارب 36 ألف طنا من مختلف أنواع التمور ويستهلك حوالي 40 ألف طنا، ويستورد الفرق من دول السعودية والإمارات والمغرب العربي وتونس، ويصدر أكثر من 50 بالمئة من الإنتاج للأسواق الدولية، ويبقى 40 بالمئة منها للاستهلاك المحلي، مشيرا الى أن معظم الاستهلاك يكون خلال شهر رمضان.
وأضاف حداد أن أسعار التمور المنتجة محليا هي أسعار متاحة وممكنة لمختلف طبقات المجتمع وتبدأ من دينار ونصف للكيلو، وتتميز بارتفاع الطلب عليها دوليا لأنها تمتاز بجودتها العالية وأصبحت علامة تجارية في تلك الأسواق، مضيفا أنه من غير المتوقع حدوث أي خلل في سوق التمور خلال شهر رمضان المبارك، لأن الكميات المتوفرة تسد حاجة المجتمع وأسعارها في متناول الجميع.
وأشار إلى أن الجمعية تقدم مختلف أنواع الدعم لمزارعي النخيل من المعرفة والمعلومات وطبيعة الأسواق وكميات الانتاج والمستوردات والصادرات وتوجه لهم رسائل شهرية تتضمن إرشادات لزراعة النخيل، بالاضافة إلى الدفاع عن مصالحهم فيما يعنى بالضرائب أو الرسوم الجمركية بهدف التخفيف عليهم وتشجيعهم على الاستمرار بهذه الزراعة.
كما تنسق الجمعية مع وزارتي الزراعة والمياه، وتنظم معارض محلية ودولية، وتشارك في المعارض الخارجية، وتبحث عن وسائل لدعم هذه المشاركات.
--(بترا)