‏ندوة تبحث العلاقات بالأردنية والعربية الصينية

نبض البلد -
‏ندوة  تبحث العلاقات الأردنية والعربية الصينية
‏السفير الصيني: نتطلع لتنفيذ التوافقات المهمة التي توصل إليها زعيما البلدين
‏بدران: طريقنا هي الشراكة الاستراتيجية مع الصين"
‏داودية: زيارات مرتقبة لوفود صينية خلال الأيام القليلة
‏العناني: زيارة الملك للصين "عمل سياسي شجاع"
‏المومني :إعداد التقريرين استغرق عشرة أشهر 
‏الانباط - نعمت الخورة 
‏عقد مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية بالتعاون مع السفارة الصينية في عمان، اليوم الاثنين، ندوة أطلق خلالها تقريرين استراتيجيين حول العلاقة الأردنية الصينية والعلاقة العربية الصينية.
‏وجدد السفير الصيني في عمان، قوه وي، التأكيد على أهمية الزيارة التي قام بها جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين في آب الماضي، مشيراً إلى أن الزيارة شكلت محطة مهمة في تاريخ تطور علاقات البلدين، وحدثاً بارزاً في مسيرة تطور العلاقات الصينية العربية والصينية الأردنية.
‏وأضاف أن العام المقبل ستحتفل الصين والأردن بالذكرى الـ50 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، معرباً عن تطلعه إلى أن يغتنم الجانبان هذه المناسبة لتنفيذ التوافقات المهمة التي توصل إليها زعيما البلدين، ومواصلة تعزيز التعاون في كافة المجالات، بما يجعل أواصر الصداقة بين الصين والأردن وبين الصين والدول العربية أكثر رسوخاً وازدهاراً.
‏وحول إطلاق التقريرين، قال قوه وي إن إطلاقهما جاء عقب زيارة أربعة باحثين إلى الصين، وتوثيق ما شاهدوه من خلال سردية بحثية، بالتزامن مع الذكرى الـ70 للعلاقات الدبلوماسية العربية الصينية، وقرب الذكرى الـ50 لإقامة العلاقات الأردنية الصينية.
‏وأشار إلى أن العرب والصين تجمعهم قيم مشتركة ومنفعة متبادلة، أسهمت في ارتقاء التعامل التجاري بين الدول العربية والصين.
‏وقال إن العام الحالي يصادف الذكرى الـ70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية، وهي مناسبة ذات دلالة تاريخية خاصة وعميقة.
‏وأضاف أنه على مدى العقود السبعة الماضية، التزم الجانبان الصيني والعربي على الدوام بالتضامن والتساند، والمساواة والمنفعة المتبادلة، والتسامح والاستفادة المتبادلة، وحققا نتائج مثمرة في مجالات الثقة السياسية المتبادلة، والتبادل التجاري والاقتصادي، والتعاون في مجال الطاقة، والابتكار العلمي والتكنولوجي، والتبادلات الإنسانية والثقافية.
‏من جانبه، أكد رئيس الوزراء الأسبق، الدكتور عدنان بدران، أن "طريقنا هي الشراكة الاستراتيجية مع الصين"، كونها تدعم القضايا العربية وتنادي بحل الدولتين وإنشاء دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة، ولا تعترف بالاحتلال بعد عام 1967، وهي السياسة التي لم تغيرها.
‏ولفت إلى أن الصين عضو في مجلس الأمن وتساند القضايا العربية وقضايا الدول الفقيرة ومتوسطة الدخل، مؤكداً أن هناك تطابقاً في التعامل السياسي بين الأردن والصين، وأن البلدين يشتركان في الأهداف والقضايا.
‏وأشار بدران في الوقت ذاته إلى ضرورة التحرك اقتصادياً، قائلاً إن "المنعة الاقتصادية والانتقال من الهشاشة إلى المنعة هو طريقنا"، معتبراً أن ذلك يمثل موضوعاً وجودياً بالنسبة للأردن.
‏بدوره، قال رئيس لجنة الإعلام والتوجيه الوطني في مجلس الأعيان، محمد داودية، إن زيارة جلالة الملك إلى الصين كانت زيارة تاريخية وغير مسبوقة، وشكلت فرصة ثمينة لفتح آفاق جديدة أمام علاقات الصداقة بين البلدين.
‏وأشار إلى أن زيارات مرتقبة لوفود صينية تجارية واستثمارية وسياحية ستصل خلال الأيام القليلة المقبلة، ترجمة لمخرجات زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين في آب الماضي، ما يبعث على الأمل في تعزيز التواصل بين المؤسسات الأردنية والشركات والمستثمرين الصينيين.
‏ولفت داودية إلى أن الأردن والصين يتفقان على عدد من القضايا، وفي مقدمتها مبدأ الصين الواحدة وعدالة القضية الفلسطينية.
‏ وبدوره  قال  نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور جواد العناني  خلال مداخلة قصيرة   إن زيارة جلالة الملك إلى الصين كانت "عملاً سياسياً شجاعاً"، مشيراً إلى أنها جاءت في ظل تصارع القوى العظمى والتحولات التي يشهدها العالم، ما يتطلب من الدول العربية إيجاد الصيغة المناسبة التي تمكنها من التعامل مع هذه التحولات وحماية مصالحها.
‏من جهته، قال مدير المركز، الدكتور حسن المومني، إن إعداد التقريرين استغرق عشرة أشهر لبناء منظومة مرجعية علمية وبحثية حول تلك العلاقات، مشيراً إلى أن هذا الجهد البحثي يأتي للبناء على الزيارة الملكية، التي تمثل حلقة مفصلية في العلاقات الأردنية الصينية والعلاقات العربية الصينية، لما يحمله جلالة الملك من مكانة في العالم.
‏وعرضت الباحثة المتفرغة في المركز، الدكتورة تمارا الزريقات، مضامين تقرير "العلاقة الأردنية الصينية"، الذي تضمن جوانب سياسية واقتصادية.
‏كما قدم مساعد البحث في مركز الدراسات الاستراتيجية، بلال العضايلة، استعراضاً لتقرير "العلاقة الصينية العربية"، تضمن جوانب سياسية واقتصادية.
‏وفي ختام الندوة، دار نقاش مفتوح بين الحضور حول العلاقات الأردنية الصينية، وأهمية البناء على زيارة جلالة الملك إلى الصين أخيراً، ومتابعة تنفيذ نتائجها.