نبض البلد - استقبل رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، اليوم الثلاثاء في الديوان الملكي الهاشمي، وفدا من جماعة عمان لحوارات المستقبل برئاسة بلال حسن التل، حيث جرى بحث أهمية المشروع الوطني للدفاع عن اللغة العربية، وسبل تعزيز حضورها في مختلف مناحي الحياة، باعتبارها ركنا أصيلا من الهوية الوطنية والثقافية.
وأكد أعضاء الوفد أن الاهتمام باللغة العربية يمثل قضية وطنية راسخة في الأردن، انطلاقا من المكانة التي كفلها لها الدستور منذ تأسيس الدولة الأردنية، وبما يعكس اهتمام القيادة الهاشمية المتواصل باللغة العربية، لغة القرآن الكريم، والحفاظ عليها وتعزيز استخدامها في مختلف المجالات.
وأشاروا إلى أهمية قانون حماية اللغة العربية، وضرورة تفعيل جميع مواده في ظل التحديات الراهنة، بما يسهم في صون اللغة وتعزيز حضورها في المؤسسات الرسمية والتعليمية والثقافية والإعلامية.
ولفت أعضاء الوفد إلى أهمية ترسيخ الوعي لدى الأطفال والشباب بمكانة اللغة العربية، من خلال دور الأسرة والمدرسة والجامعات والمؤسسات التعليمية والثقافية، مؤكدين أن الاهتمام باللغة العربية لا يتعارض مع تعلم اللغات الأخرى، بل إن الانفتاح على اللغات العالمية يجب أن ينطلق من الاعتزاز باللغة الأم والحفاظ عليها.
كما تناول اللقاء الدور الذي يضطلع به مجمع اللغة العربية الأردني في خدمة اللغة العربية وتطويرها، مشيرين إلى عدد من الممارسات اللغوية الخاطئة التي تستدعي مزيدا من التوعية والمعالجة، بما يحافظ على سلامة اللغة في الخطاب العام.
وخلال اللقاء، سلم الوفد العيسوي تقريرا استعرض أبرز الأنشطة والفعاليات التي نفذتها جماعة عمان لحوارات المستقبل في إطار المشروع الوطني للدفاع عن اللغة العربية، والجهود التي تبذلها لتعزيز مكانة اللغة وترسيخها في الوعي المجتمعي.
من جانبه، أكد العيسوي أن اللغة العربية تمثل ركنا أساسيا من الهوية الوطنية والإرث الحضاري للأمة، وأن الحفاظ عليها وتعزيز حضورها مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تستوجب تكامل الجهود الرسمية والأهلية، بما ينسجم مع الرؤية الوطنية في صون مقومات الهوية والثقافة.
وأشار العيسوي إلى أن الأردن أولى هذا الملف اهتماما كبيرا من خلال إقرار قانون حماية اللغة العربية، باعتباره إطارا تشريعيا يعزز مكانة اللغة العربية ويكرس حضورها في مختلف المؤسسات والقطاعات، لافتا إلى أهمية مواصلة تفعيل أحكام القانون وترجمة أهدافه إلى برامج ومبادرات عملية تسهم في ترسيخ الاعتزاز باللغة العربية لدى الأجيال.
وأكد العيسوي أن جلالة الملك عبدالله الثاني يولي اهتماما كبيرا بالحفاظ على اللغة العربية وتعزيز مكانتها، باعتبارها جزءا أصيلا من الهوية الوطنية والثقافية.
ولفت العيسوي إلى أن سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، يحرص على دعم المبادرات التي تستهدف تمكين الشباب من لغتهم وتعزيز استخدامها، وفي مقدمتها مبادرة "الضاد" التي أطلقها سموه، بهدف تشجيع القراءة والكتابة والإبداع باللغة العربية، وترسيخ حضورها في حياة الأجيال الجديدة، بما يعزز ارتباطهم بلغتهم وهويتهم الوطنية.
وضم الوفد ووزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأسبق هايل داود، ومفتي الأمن العام الأسبق اللواء المتقاعد محمد خير العيسى، والدكتور نعمان الخطيب، والدكتور نبيل الكوفحي، إلى جانب عدد من أعضاء جماعة عمان لحوارات المستقبل.