ولي العهد .. ثنائية: الطموح والإرث

نبض البلد -
د. تامر المعايطة/ لواء متقاعد
المراقب لشخصية سمو ولي العهد، يجد بُعداً آخر غير الرسمي، شخصية قريبة جداً من الشباب الأردني، بل استطاع أن يشكل حالة رمزية للشباب العربي، تجد ذلك بوضوح كيف أصبح محط اهتمام أبرز المواقع العربية والعالمية الخاصة بالشباب،  فيه ثنائية نادرة الحدوث: شاب بروح العصر، ولكنه أيضاً يحمل فكر وإرث الهاشميين العريق كابراً عن كابر.
 
يتحدث لغة الشباب، لكن بمعاني فيها العمق الاستراتيجي، الذي يفتح مسارات المستقبل لتحقيق طوحاتهم وأمالهم، في شخصيته مواصفات القيادة الحقيقية، فهو مستمع جيد لهموم الشباب، ويشاركهم تفاصيل الحوار التي تفتح آفاق الحلول، يسارع في توطين التكنولوجيا التي يطمحون إليها، ويتواصل مع أهم الشركات العالمية ليفتح أبواباً مغلقة على الشباب العربي قبل الأردني، بتواضع الكبار، وبهمة الأبطال، يحاور ساسة العالم، وكبار وجال الأعمال، ويناقش بسطاء الناس، بحضور طبيعي غير متكلف، وغير مصطنع.
 
سند لسيدنا، ومستشاره الأقرب، يبعث برسالة الاطمئنان على مستقبل البلاد، وأن العرش الهاشمي سيبقى كما كان دوماً، قريباً من هموم الناس، والأصدق في الاستجابة لاحتياجاتهم، ثم لا يغفل عن دوره كضابطٍ في الجيش العربي، يتدرب مع جنوده، ويشاركهم لحظات حياتهم بتفاصيلها، يتقدمهم في التمارين التعبوية، دون أن يشعر القادة أو الجنود للحظة، أنه أميرٌ هاشمي، وابن الملك، بل فقط بمستوى واجبات رتبته العسكرية، يتقبل الأوامر العسكرية العليا، وينفذها بشغف الذي يتطلع لإنفاذ مهماته بتنافس حقيقي مع زملائه الضباط.
 
في عيد ميلاد سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، لا يكون الاحتفال بسنة تضاف إلى سنوات عمره المبارك باذن الله، بل بحلم وطن يجد في شخص سموه قائداً لرحلةٍ آمنة تعبر فيها الأجيال القادمة إلى المستقبل. فهو من يحمل إرث القيادة الهاشمية عبر التاريخ، بروح التجديد لتطلعات شباب المستقبل.
 
حفظ الله سمو الأمير الحسين سنداً وعضداً لجلالة الملك المعظم، وكل عام والأردن تحت القيادة الهاشمية بخير.