.نضال أنور المجالي

كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة

نبض البلد -
​بقلم: نضال أنور المجالي
​في الوقت اللي كثرت فيه السواليف، وصار كل مين إيده إلو يحكي ويزود على البلد، وبيطلعلك ناس بتخلط الحابل بالنابل وما بيميزوا بين النقد اللي بيعمّر وبين الهدم اللي بيكسّر، بيطلعوا رجالات البلد اللي تربّوا على الشرف والخدمة العسكرية العفية، ليحطوا النقاط على الحروف بشجاعة وفروسية مش غريبة عليهم.
​ما أوضحه اللواء المتقاعد الدكتور تامر المعايطة مش مجرد توضيح عادي ولا تراجع عن كلام، هذا كان درس في الوطنية الحقيقية، ووعي زلم الجيش اللي بيعرفوا يفرزوا الصح من الخطأ وما بيسمحوا لأحد يستغل كلامهم.
​المعايطة حط إيده على الجرح صح لما فرّق بوضوح بين "الحالة الفردية" وبين "الظاهرة الشاملة". الفساد كحالات فردية موجود بأقوى دول العالم وأغناها، وما في بلد خالي من الناس اللي نفوسهم ضعيفة وبيستغلوا مناصبهم أو مصاريهم لينافسوا على حساب العدالة والفرص. وهذا انحراف فردي مكانه القضاء والمحاسبة والقانون.
​أما إنك تجي وتصور الأردن كله وكأنه دولة عايشة على الفساد ومؤسساتها كلها خربانة، فهذا ظلم صارخ، وتجنّي على بلد قائم بعرق النشامى، وظلم لآلاف الموظفين والضباط والعسكر اللي بيباتوا عين حارسة على أمن هالوطن وصون مقدراته بالأمانة والشرف.
​اللي حكاه المعايطة بيقطع الطريق على تجار اليأس، والناس اللي بتستغل غضب الشارع من أي خطأ فردي عشان تبيع كلام وتشكك بكيان الدولة وهيبتها. الخلل بنعالجه بالعدالة وسيادة القانون، مش بإننا نهد ثقة المواطن بمؤسساته الوطنية اللي هي سنده بعد الله.
​كلام اللواء المعايطة بيعكس معدن أبناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، زلم ما بيحكوا بشعارات فاضية، بل حرصهم على سمعة الأردن وكرامته هو اللي بيحركهم.
​وهذا الصوت العقلاني الجريء هو الصوت الحقيقي للأردنيين الأوفياء لسيدنا جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين معظم، الناس اللي عارفين إن القيادة الهاشمية كانت وما زالت هي الضامن للإصلاح، والمحارب الأول لكل أشكال الفساد والتجاوز، وهي اللي بتصون حقوق الناس وتضمن العدالة للجميع.
​حنا اليوم بأشد الحاجة لهيك أصوات وطنية ثقيلة؛ أصوات تحكي الحق، تحارب الفساد وما تسكت عنه، وبنفس الوقت ما تسمح لأي حد يزاود على الأردن أو ينال من هيبة مؤسساته وشرعية دولته.
​عاش الأردن عزيزاً شامخاً بوجه كل التحديات، وحفظ الله جلالة الملك والقيادة الهاشمية سقفاً وسنداً لهالوطن الغالي.