رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية في حوار مع برنامج " صوت المملكة"

نبض البلد -
م. أبو هديب" البوتاس العربية" تتبنى نموذجاً تنموياً يتجاوز مفهوم المسؤولية المجتمعية التقليدي
 
 أكد رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية، المهندس شحادة أبو هديب، أن الدور الذي تؤديه الشركات الوطنية الكبرى لم يعد يقتصر على تحقيق النتائج المالية وتعزيز النمو التشغيلي، بل أصبح يرتبط بشكل مباشر بقدرتها على المساهمة في دعم مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال دعم مشاريع ومبادرات تنموية تنعكس آثارها بشكل مباشر على القطاعات الحيوية والمجتمعات المحلية.
وأوضح المهندس أبو هديب، خلال حديثه في برنامج "صوت المملكة"، أن شركة البوتاس العربية تنظر إلى المسؤولية المجتمعية باعتبارها جزءاً أصيلاً من هويتها ودورها كشركة وطنية استراتيجية، مؤكداً أن الشركة تبنّت خلال السنوات الأخيرة نهجاً أكثر شمولية واستدامة يقوم على توجيه الاستثمارات نحو مشاريع تنموية طويلة الأمد، خصوصاً في قطاعات التعليم والصحة وتمكين المجتمعات المحلية، وبما ينسجم مع أولويات التنمية الوطنية ورؤية التحديث الاقتصادي.
وأشار المهندس أبو هديب، إلى أن الشركة تخصص سنوياً ما بين 4% - 6% من أرباح الشركة السنوية لبرامج المسؤولية المجتمعية، إلى جانب تخصيص نحو (30) مليون دينار للأعوام (2025–2027) لدعم قطاعي التعليم والصحة، بما يعكس التزام "البوتاس العربية" المتواصل بدعم القطاعات الحيوية والمساهمة في تعزيز التنمية الشاملة.
وبيّن المهندس أبو هديب أن الشركة نفذت خلال الفترة الماضية مشاريع تنموية بقيمة قاربت (24) مليون دينار، شملت إنشاء وتطوير مدارس ومراكز صحية ومستشفيات بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة والإسكان وعدد من الجهات المعنية، فيما تواصل العمل على مشاريع أخرى قيد التنفيذ أو الدراسة في مختلف مناطق المملكة، وبقيمة إجمالية تصل إلى نحو (35) مليون دينار، من بينها مشاريع شبه مكتملة تتجاوز قيمتها (22.6) مليون دينار.
وأضاف أن "البوتاس العربية" تركز ضمن استراتيجيتها المجتمعية على دعم المشاريع ذات القيمة المضافة طويلة الأمد، بعيداً عن المبادرات المؤقتة أو ذات الأثر المحدود، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان وتعزيز قدرته على التعلم والإنتاج والمشاركة الفاعلة في التنمية.
وأكد المهندس أبو هديب أن الشركة تولي اهتماماً خاصاً بتمكين الشباب والمرأة ودعم التدريب والتأهيل وتوفير الفرص الاقتصادية، خصوصاً في محافظات الجنوب، انطلاقاً من حرصها على المساهمة في تحقيق تنمية أكثر توازناً واستدامة، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الاستفادة من الفرص الاقتصادية والتنموية التي توفرها المشاريع الوطنية الكبرى.
وأشار إلى أن شركة البوتاس العربية نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ مكانتها كواحدة من أهم الشركات الوطنية الداعمة للاقتصاد الوطني، ليس فقط من خلال مساهمتها في الصادرات الوطنية ودعم الاحتياطات الأجنبية وتوفير فرص العمل، وإنما أيضاً عبر دورها التنموي والمجتمعي الذي أصبح جزءاً أساسياً من استراتيجية الشركة ورؤيتها المستقبلية.
وشدد المهندس أبو هديب على أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوسيع مساهمة الشركات الوطنية الكبرى في دعم جهود التنمية والتحديث، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحقيق أثر تنموي مستدام ينعكس على مختلف القطاعات والمجتمعات المحلية في المملكة.