رؤية لبناء "كازاخستان الجديدة" ‏ استفتاء دستوري في 15 مارس لإقرار إصلاحات شاملة

نبض البلد -
‏وقّع الرئيس  الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف مرسوماً في 11 فبراير 2026 لإجراء استفتاء وطني في 15 مارس 2026 لاعتماد الدستور الجديد لكازاخستان.
‏‏ومن شأن الدستور المقترح أن يُحدث انتقالاً سياسياً يبدأ في 1 يوليو، بما في ذلك إنهاء ولاية البرلمان الحالي، إذا أقرّ الناخبون الإصلاحات في الاستفتاء الوطني المقرر في 15 مارس.
‏‏ويمثل هذا الإصلاح انتقالاً من التعديلات الدستورية المحدودة إلى تحول دستوري شامل يعكس تغييرات في النظام السياسي ونموذج الحكم وإطار القيم للدولة.
و‏‏تهدف الإصلاحات الدستورية الجديدة التي اقترحها توكاييف إلى إحداث تحول تدريجي في بنية النظام السياسي، عبر تقليص بعض صلاحيات السلطة التنفيذية، وتعزيز دور المؤسسات التمثيلية، وإعادة تنظيم النظام البرلماني بما يتماشى مع متطلبات التنمية السياسية والاستقرار الداخلي.
‏‏يُنظر إلى مشروع الدستور الجديد والاستفتاء الشعبي المرتقب كخطوة مفصلية ضمن رؤية توكاييف لبناء ما يصفه بـ"كازاخستان الجديدة"، وهي رؤية تركز على الإصلاح المؤسسي، وتحقيق التوازن بين السلطات، وتعزيز الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية في البلاد
‏العملية والجدول الزمني
‏‏تم تقديم المسودة النهائية للدستور الجديد إلى الرئيس توكاييف من قبل إلفيرا أزيموفا، رئيسة اللجنة الدستورية والمحكمة الدستورية، إلى جانب أعضاء آخرين من اللجنة الدستورية.
‏‏وخلال شهر واحد من دخول الدستور الجديد حيز التنفيذ (إذا تمت الموافقة عليه عبر الاستفتاء الوطني)، يجب على رئيس كازاخستان إعلان انتخابات الكورولتاي الوطني، وهو الهيئة التمثيلية الجديدة المقترحة، والتي يجب أن تُجرى خلال شهرين.
‏‏‏‏‏‏‏‏النظام البرلماني
‏‏إنشاء برلمان أحادي المجلس (الكورولتاي) يتكون من 145 نائباً. وانتخاب النواب وفق نظام انتخابي نسبي. ومدة الولاية خمس سنوات. وتوسيع صلاحيات البرلمان.
‏‏‏ويهدف النظام النسبي إلى تعزيز تطور الأحزاب السياسية وزيادة المساءلة.
‏‏هيئة استشارية جديدة (مجلس شعب كازاخستان)
‏‏ينشأ مجلس شعب كازاخستان كهيئة استشارية وطنية عليا تمثل مصالح الشعب.
‏‏ويقوم المجلس بـ: تشكيل السياسات الداخلية عبر التوصيات،تقديم مشاريع قوانين إلى الكورولتاي،المبادرة بإجراء استفتاءات وطنية
‏‏ممارسة صلاحيات أخرى يحددها القانون الدستوري.
‏‏السلطة التنفيذية (الرئيس ونائب الرئيس)
‏‏ينص الدستور على منصب نائب الرئيس الذي يعينه الرئيس بموافقة البرلمان.
‏‏ويحدد الرئيس نطاق صلاحيات نائب الرئيس.
‏‏ويُمنع نائب الرئيس من:
‏‏الانتماء الحزبي،تولي مناصب منتخبة، شغل وظائف مدفوعة،ممارسة الأعمال التجارية.
‏‏يقوم الرئيس بما يلي:
‏‏ترشيح رئيس الوزراء بعد مشاورات مع الكتل الحزبية في البرلمان
‏تعيين رئيس الوزراء بموافقة البرلمان
‏‏تعيين أعضاء الحكومة بناءً على ترشيح رئيس الوزراء وبعد التشاور مع البرلمان
‏‏مع احتفاظ الرئيس بسلطة التعيين المباشر لوزراء:
‏‏الخارجية، الدفاع ،الداخلية
‏‏ ويحدد الدستور تسلسل الخلافة في السلطة كالتالي:
‏‏نائب الرئيس،رئيس البرلمان (الكورولتاي)، رئيس الوزراء
‏‏سيادة القانون والضمانات القانونية
‏‏يعزز مشروع الدستور الضمانات القانونية والحقوق الإجرائية، بما في ذلك:
‏‏الاعتراف الدستوري بمهنة المحاماة كجزء من ضمان الحق في الحماية القضائية والمساعدة القانونية.
‏‏تعزيز حماية الملكية الفكرية.
‏‏حظر تطبيق القوانين بأثر رجعي إذا كانت تفرض التزامات جديدة أو تزيد المسؤولية.
‏‏ضمانات المحاكمة العادلة، ومنها: الحق في الاستماع، قرينة البراءة ، عبء الإثبات على الادعاء
‏‏تفسير الشك لصالح المتهم ، استبعاد الأدلة التي تم الحصول عليها بشكل غير قانوني
‏‏حظر الإدانة بناءً على الاعتراف فقط.
‏‏كما يتضمن:
‏‏حظر المحاكمة المزدوجة على نفس الجريمة.
‏‏ضمان حقوق شبيهة بـ حقوق ميرندا، بحيث يتم إبلاغ الشخص عند توقيفه بأسباب التوقيف وحقوقه.
‏‏ضمان الحق في الاستعانة بمحامٍ منذ لحظة الاحتجاز أو الاشتباه أو توجيه الاتهام.
‏‏كما يضمن الدستور حق التعويض عن الأضرار الناتجة عن الأفعال غير القانونية للجهات الحكومية أو المسؤولين.
‏‏ويحدد قائمة من الحقوق الدستورية التي لا يجوز تقييدها تحت أي ظرف، بما في ذلك لأسباب سياسية.
‏‏كما يتم الاعتراف دستورياً بـ مفوض حقوق الإنسان (الأومبودسمان) باعتباره هيئة مستقلة غير خاضعة لأي جهة حكومية.
‏‏