رؤساء المجالس السابقة تجنبوا غضب النواب ٠٠ هل يفعلها الصفدي ويقر "مدونة السلوك"؟؟؟

اقرت ب2015 وغالبية النواب ترفض تعديلها

نبض البلد -رؤى الزعبي

تركز مدونة السلوك النيابية على أمور عديدة، ومن أهمها الانعكاسات الإيجابية على ثقة المواطنين بمجلس النواب ، الذي يرسخ قيم النزاهة والشفافية ومعاييرها التي أكدها جلالة الملك في أغلب لقاءاته، والتي تظهر نتائجها بكسب ثقة المواطن الأردني.
وتؤكد المدونة مقولة جلالة الملك ان منظومة التحديث السياسية تشكل مرحلة جديدة ومفصلية ضمن مسارات تحديث الدولة في مطلع مئويتها الثانية بالإضافة الى تعزيز الثقافة السياسية وترسيخها في المجتمع لتطوير الحياة الحزبية، مبينة أهمية عمل الأحزاب والقوى السياسية في المرحلة المقبلة على تطوير أدواتها، مما يمكنها من إقناع المواطنين ببرامجها، لتعبر عن تطلعاتهم في مجلس النواب.

وتعد المدونة إقرارا لوثيقة تعمل على تحديد سلوكيات النواب أثناء العمل ، وهي ملزمة ويترتب عليها مسؤولية تأديبية من قبل المجلس، لذلك لا ترغب أغلبية النواب بالمصادقة، لتخوفهم من انها أن تشكل قيودا عليهم ونوعا من رقابة، وبالتالي تصبح قانونا يحكمهم .
وتهدف مدونة السلوك النيابية الى تنظيم الأداء النيابي وترسيخ مبادئ الديمقراطية وقيم المواطنة وايثار الصالح العام، وتعزيز مفهوم المسؤولية النيابية والمساءلة الذاتية.

وتتضمن المدونة قيودا ومحظورات على النواب مثل تغريم النائب 600 دينار عن عدم حضور أي جلسة (بعذر غير مشروع)، و منع حمل الأسلحة وغيرها من المواد المقيدة لبعضهم ، لذلك يمتنع النواب عن تعديل مدونة السلوك لأنها تكبلهم بقيودها ونصوصها، مع أنها فعلياً لا تمس النائب ولا تؤثر في عمله التشريعي والرقابي ولا تضيق على أدائه النيابي، وفي الوقت ذاته فأنها تتضمن عددا من المواد الإيجابية لصالح النواب مثل البدل المادي (مكافأة) لنهاية الخدمة .
وكان إقرار مدونة السلوك تم لأول مرة عام 2015 ، وفي كل دورة نيابية كان المجلس يرفض التعديل على هذه المدونة واضافة اي مواد جديدة بإمكانها ضبط عمل المجلس بطريقة سليمة وصحيحة ، ويذكر ان أحد رؤساء المجلس في الدورات النيابية السابقة عدَّ المدونة مخالفة للدستور ، فيما واجه أغلب رؤساء المجلس السابقين هجوما ورفضا، لطرح فكرة التعديل على مدونة السلوك.
لذلك قد يواجه رئيس مجلس النواب الحالي النائب أحمد الصفدي، غضب المعارضين للمدونة حيث سيستخدمون جميع انواع الاسلحة المحرمة وغير محرمة لمنع إقرارها ، ولكن قوة شخصية الصفدي وارشيفه الخاص الذي لا يوجد فيه استثمارات ولا مصالح شخصية تتأثر ، وتميزه بقوة القلب والارادة ،وذلك يعني انها في طريق الإقرار مما يعني استرجاع ثقة الشعب الأردني بالمجلس وتقوية الدولة الأردنية.