نبض البلد - أحيطت المعمرة الأمريكية ناعومي وايت هيد باهتمام علمي وإعلامي واسع إثر احتفالها بعيد ميلادها السادس عشر بعد المائة؛ لتصبح بذلك أكبر معمرة في الولايات المتحدة والثانية عالمياً، ومحط اهتمام الباحثين الراغبين في فك أسرار طول العمر البشري والتفوق الجيني.
وتُعد وايت هيد، المولودة عام 1910، من الحالات النادرة للغاية التي بلغت سن فائقي المعمرين (تجاوز 110 أعوام).
ومع التطور العلمي في دراسة حمض (DNA)، تظهر الأبحاث الحديثة لنهاية عام 2026 أن الجينات تؤدي دوراً متزايد الأهمية في تحديد متوسط العمر، فقد أشار تقرير نُشر في دورية "ساينس" إلى أن العوامل الوراثية قد تفسر ما يصل إلى 50% من تباين أعمار البشر، مقارنة بالتقديرات السابقة التي كانت تراوح بين 20 و25% فقط.
وأكدت الدراسات الجينية أن تأثير الجينات الحامية يزداد قوة كلما تقدم الإنسان في السن؛ إذ يمتلك فائقو المعمرين حماية وراثية أكبر ضد أمراض القلب والدماغ، مثل الزهايمر والضغط المرتفع، إضافة إلى تمتعهم بجهاز مناعي وميكروبيوم معوي يماثلان أولئك الذين يقصُرون عنهم بعقود، وفق تحليلات سابقة على حالات مشابهة كالمعمرة الإسبانية ماريا برانياس.
ورغم هذه الخصائص الوراثية الفريدة التي قد يتوارثها الأحفاد بنسب متفاوتة، يشدد العلماء على أن الجينات لا تحسم مصير الإنسان بمفردها؛ بل تمثل نصف المعادلة فقط.
وتظل الخيارات الحياتية المتبعة، مثل التغذية الصحية المتوازنة، وممارسة النشاط البدني، والامتناع عن التدخين والمشروبات الكحولية، عوامل حاسمة في دعم جودة الحياة والصحة العامة على المدى الطويل.