.نضال أنور المجالي

إلى عَبَدةِ الخذلان.. الأردنُ جبلٌ لا تهزّهُ ريحُ النباح!

نبض البلد -
بقلم نضال انور المجالي
​إلى الذين أدمنوا "النهيق" في مزابل الفتن، وإلى الخفافيش التي يوجعها ضياء الحق: كفّوا ألسنتكم المسمومة، فالأردن بقيادته الهاشمية وقامات رجاله، حصنٌ لا يُخترق، وتاريخٌ لا يُكتب بحبر الجبناء. تحاولون عبثاً احتواء الأردن بالطعن والتشكيك، وتظنون واهمين أن صمودنا قد ينحني لمؤامراتكم.. خسئتم، فالأردن بقيادته وشعبه وجيشه، طودٌ شامخ وقدرٌ لا تبلغه هاماتكم القصيرة.
​أيها المتربصون في جحوركم..
أين كانت حناجركم حين تعانقت سماء غزة مع كبرياء الهاشميين؟ لم نسمع لكم صوتاً حين حلق جلالة الملك ومعه سمو ولي العهد الأمين، يرافقهم رئيس أركان الجيش ونسور الأردن الأشاوس. لقد اخترقوا الحصار والمستحيل، ليمطروا غزة خبزاً وكرامة، بينما كنتم أنتم تقتاتون على التخاذل. أين كان عويلكم المزيّف حين كانت طائرات سلاح الجو الملكي تكسر القيد لتطعم الجوعى وتواسي الثكالى؟
​بأي عينٍ تنظرون؟
لم نسمع منكم كلمة ثناء واحدة، والجيش العربي المصطفوي يزرع الأرض مستشفى تلو الآخر في غزة الصامدة وفلسطين الجريحة. لقد استلّ الأردن الدواء من عروقه ليضمد جراح الأشقاء، وبنى القلاع الطبية تحت أزيز الرصاص، في وقتٍ انزويتم فيه خلف شاشاتكم لتنفثوا سموم الحقد والتشكيك.
​هذا هو الأردن.. وهذا هو عرين الأسود:
أن يُشارك ولي العهد نسورنا في مهمات الشرف، وأن يقود الملك ملاحم الإغاثة، فهذا إرثٌ لا يفهمه "الناعقون" الذين لا يعرفون للوفاء سبيلاً. هذا الوطن، وقائده، وولي عهده، ورئيس أركانه، هم شامات عزّ في زمنٍ كثر فيه السقوط.
​رسالتنا لمن ضلّ الطريق:
انبحوا كما شئتم، فلن تزيدونا إلا ثباتاً، ولن تزيدوا مواقفنا إلا صلابة. الأردن لن يُحتوى، وقيادته لن تُطعن من خلف، ورجالنا باقون على العهد، يحمون الحمى بالدم، ويحملون همّ الأمة بالروح.. وموتوا بغيظكم، فالتاريخ يُكتب لمن فعل، لا لمن نَهَق.