نبض البلد -
الأنباط – آية شرف الدين
أكد المدير التنفيذي والناطق الإعلامي للتعداد العام للسكان والمساكن الدكتور تيسير مقدادي ل "الأنباط" أن سير العمل الميداني للتعداد يسير بصورة إيجابية ووفق الخطة والبرنامج الزمني المحدد، مشيرا إلى رضا الجهات المعنية عن مستوى التقدم المحقق حتى الآن، في ظل تعاون المواطنين والمقيمين مع الباحثين الإحصائيين وتقديم البيانات المطلوبة.
وفي السياق أوضح مقدادي أن مدة مقابلة الباحث الإحصائي للأسرة تتراوح غالبا
بين 10 و15 دقيقة، وقد تمتد إلى 20 دقيقة أو أكثر بحسب حجم الأسرة وطبيعة البيانات المطلوبة، مبينا أن الأسئلة المطروحة بسيطة وتهدف إلى جمع بيانات دقيقة تدعم التخطيط للمستقبل.
جدل أسئلة السلع المعمرة
وفيما يتعلق بالجدل الذي أثير عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول أسئلة التعداد المتعلقة بامتلاك السلع المعمرة، مثل الثلاجات والغسالات الأوتوماتيكية والعادية، أوضح مقدادي أن هذه الأسئلة ليست اعتباطية، وإنما تستند إلى دليل الأمم المتحدة للتعدادات، وتدرج لأغراض إحصائية تساعد في إجراء المقارنات الدولية.
وبين أن بيانات السلع المعمرة تسهم في تقدير الأحمال الكهربائية المتوقعة واحتياجات شبكات الطاقة، إلى جانب دعم التخطيط لقطاعات النقل والاتصالات وقياس النفاذ إلى الإنترنت، وتوفير مؤشرات وطنية تساعد في تحديد الاحتياجات التنموية.
وأشار مقدادي إلى أن توضيح طبيعة أسئلة التعداد وأهدافها للمواطنين قبل بدء العمل الميداني كان من شأنه الحد من سوء الفهم والسخرية التي رافقت تداول بعض هذه الأسئلة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
12 ألف باحث ميداني
واستنادا الى ماسبق أشار مقدادي إلى أن تنفيذ التعداد بوصفه عملية وطنية واسعة النطاق، يشارك فيه نحو 12 ألف باحث ميداني موزعين على مختلف مناطق المملكة، الأمر الذي يجعل مواجهة بعض الملاحظات والتحديات التشغيلية أمرا طبيعيا.
وأوضح أن أبرز التحديات تتمثل في عدم وجود بعض الأسر في منازلها عند زيارة الباحثين، والحاجة إلى تكرار الزيارات، إضافة إلى بعض الملاحظات الفنية، مثل تعطل الأجهزة أو مشكلات الاتصال، مؤكدا وجود فرق دعم فني في المراكز المنتشرة في المحافظات والألوية لمعالجة هذه الملاحظات أولا بأول.
وأضاف أن الباحثين يعاودون زيارة الأسر التي لم يتمكنوا من الوصول إليها، من خلال جولات صباحية ومسائية، بما في ذلك أيام العطل ونهاية الأسبوع، لضمان شمول جميع الأسر بالتعداد.
أما فيما يتعلق بموعد إعلان النتائج أشار أن العمل الميداني مستمر حتى 31 تشرين الأول الحالي، على أن تُستكمل بعد ذلك عمليات مراجعة البيانات وتدقيقها والتحقق من اتساقها، تمهيدا لإعلان النتائج الأولية مطلع عام 2027.
ولفت إلى أن طبيعة التعداد تختلف عن الاستطلاعات الانتخابية أو الدراسات التي يمكن أن تظهر نتائجها بصورة مباشرة، إذ تتطلب بيانات التعداد مراحل من المراجعة والتدقيق قبل اعتمادها ونشرها.
أداة لتوجيه الخدمات والمشاريع وفق الاحتياجات
ومن هذا المنطلق أكد مقدادي أن أهمية التعداد لا تقتصر على جمع البيانات، بل تمتد إلى مساعدة الحكومة في تحديد الاحتياجات الفعلية للمواطنين والمقيمين، وتوجيه الموارد والمشاريع والخدمات إلى المناطق الأكثر حاجة.
وأضاف أن مخرجات التعداد تدعم التخطيط لإنشاء المدارس والمراكز الصحية وشبكات النقل والبنية التحتية والإسكان، إلى جانب توفير بيانات تتعلق بقرب المباني من الخدمات الأساسية مثل المستشفيات والمراكز الصحية والمدارس والحدائق والمراكز الأمنية ووسائل النقل.
وشدد مقدادي على أن البيانات الإحصائية تشكل أساسا للتخطيط السليم واتخاذ القرارات الحكومية، بما يضمن توجيه المشاريع والخدمات وفق الاحتياجات الفعلية للسكان في مختلف محافظات المملكة.
شمول المقيمين بالتعداد
وفيما يتعلق بالفئات المشمولة بالتعداد أوضح أن الشمول لا يقتصر على المواطنين الأردنيين، بل يشمل أيضا المقيمين على أرض المملكة إقامة فعلية معتادة، مشيرا بمن فيهم المقيمون لأغراض العمل أو الدراسة وغيرها، وفق المعايير المعتمدة للتعداد.
وفي ختام حديثه، دعا المواطنين والمقيمين الذين لم تصلهم فرق التعداد بعد إلى التعاون مع الباحثين الإحصائيين وتقديم المعلومات الصحيحة والدقيقة، مؤكدا أن الاستجابة المجتمعية تسهم في تحسين جودة البيانات ودعم التخطيط للخدمات والمشاريع خلال السنوات المقبلة.