تصريح صادر عن الاتحاد الأردني لشركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية

نبض البلد -
تابع الاتحاد الأردني لشركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية باستغراب وأسف استمرار الدعوة إلى وقف التعامل مع عدد من شركات التأمين وشركات إدارة أعمال التأمين الطبي، رغم التوضيحات السابقة، ورغم التزام الجهات التأمينية بالتفاهمات المتعلقة بالتعرفة الطبية، في الوقت الذي لم يشمل فيه تطبيق التعرفة المتفق عليها جميع الجهات الدافعة للفاتورة الطبية المشمولة بها.
ويؤكد الاتحاد والجمعية أن المرضى والمؤمن لهم يجب ألا يكونوا وسيلة ضغط في المسائل المتعلقة بأجور الأطباء، أو أن يتحملوا تبعات الإضرابات والتصعيد الإعلامي بما يؤثر في حصولهم على الخدمات الطبية التي يستحقونها. فقد شهدت السنوات الماضية تكرار اللجوء إلى الإضرابات والتصعيد والتصريحات الإعلامية في سياق المطالبة برفع أجور الأطباء، الأمر الذي وضع استقرار منظومة التأمين الصحي واستمرارية الخدمات المقدمة للمؤمن لهم أمام تحديات متكررة، وجعل المرضى والمؤمن لهم يتحملون تبعات لا علاقة لهم بها.
وإزاء هذا الموقف، يؤكد الاتحاد والجمعية، وبموجب التفويض الممنوح لهما من الجهات الأعضاء، أن امتناع أي طبيب عن استقبال أو معالجة مؤمن له يُعد مخالفة لالتزاماته التعاقدية، وسيترتب عليه اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك وقف التعامل معه واستبعاده من الشبكات الطبية التابعة لشركات التأمين وشركات إدارة أعمال التأمين والصناديق التأمينية، وفقاً للتفويض الممنوح والأحكام التعاقدية والقانونية النافذة. ويأتي ذلك حفاظاً على حقوق المؤمن لهم، واحتراماً للعقود والالتزامات القائمة.
وحرصاً من الاتحاد والجمعية على استقرار قطاع التأمين الصحي، وحماية حقوق المؤمن لهم، وضمان استمرارية الخدمات الطبية، وفي ضوء ما شهدته السنوات الماضية من تكرار اللجوء إلى الإضرابات والتصعيد والتصريحات الإعلامية للمطالبة برفع أجور الأطباء، وما ترتب على ذلك من وضع المرضى والمؤمن لهم أمام حالة متكررة من عدم اليقين بشأن حصولهم على الخدمات الطبية، فإن الاتحاد والجمعية سيباشران دراسة جدية وشاملة لإعادة النظر في نموذج التعاقد القائم مع الأطباء، بما في ذلك إمكانية إنهاء العمل بنظام الشبكات الطبية والتوجه إلى آلية تقوم على الدفع النقدي من قبل المؤمن له، وتقديم الفواتير الطبية إلى الجهات التأمينية وفقاً لشروط التغطية التأمينية والضوابط المعتمدة. وستهدف هذه الدراسة إلى تقييم البدائل المتاحة بما يضمن استقرار القطاع، ويحمي حقوق المؤمن لهم، ويحد من تعرضهم لتبعات الإضرابات والتصعيد المتكرر، مع مراعاة الالتزامات التعاقدية والتشريعات النافذة.
وفي الوقت ذاته، يؤكد الاتحاد والجمعية ثقتهما بشركائهما من الأطباء، وتقديرهما لدورهم المحوري في منظومة الرعاية الصحية، مع التشديد على أن احترام العقود والالتزامات المهنية والتعاقدية، وعدم تحميل المرضى والمؤمن لهم تبعات الإضرابات والتصعيد، يمثلان أساساً لا يمكن التهاون فيه لضمان استقرار القطاع واستمرار تقديم الخدمات الطبية.

ويجدد الاتحاد والجمعية تأكيدهما أن حماية المؤمن لهم وصون حقوقهم واستقرار منظومة التأمين الصحي ستظل في مقدمة أولوياتهما، وأنهما سيتخذان ما يلزم من خطوات وإجراءات ضمن صلاحياتهما والتفويضات الممنوحة لهما لتحقيق هذه الغايات.