الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب...

نبض البلد -
رحلوا بحادث السلطاني بعد ساعات من نيل شهادة انهاء خدمة العلم

في متوقع تقديري لتضحياتهم، من المقرر ان تتخذ الحكومة قرارا باعتبار 7 من المكلفين بخدمة العلم الذين قضوا في حادث السير الأليم بمنطقة السلطاني على الطريق الصحراوي "شهداء واجب".
وبحسب معلومات "الانباط" فان ديوان الراي والتشريع رفع توصية قانونية بذلك الى الحكومة لتقرر اعتبار المكلفين الذين قضوا في الحادث الذي وقع يوم الخميس 10 أيلول 2026 أثناء عودتهم الرسمية من المعسكرات. هذا الحادث المؤلم حوّل فرحة إتمام الواجب إلى حزن وطني، حيث شيّعهم الجيش العربي بمراسم عسكرية مهيبة على مدار يومين.
وكان الحادث الأليم قد وقع في منطقة السلطاني، وأسفر عن وفاة كل من:
حازم إبراهيم عطا الله الزوايدة، خالد إبراهيم سالم المراعية، بهاء الدين عودة حمدان الموسى، يوسف غانم أحمد الرياطي، يوسف حمدان السلامات الحويطات - الذي توفي لاحقاً متأثراً بإصابته - بالإضافة إلى سائق الحافلة.
وتولت القوات المسلحة الأردنية - الجيش العربي تشييع جثامين الشهداء على مدار يومي الخميس والجمعة بمراسم عسكرية كاملة. شارك في التشييع عدد من ضباط وضباط صف وأفراد القوات المسلحة، إلى جانب جمع غفير من المواطنين وأبناء العشائر في مسقط رأس كل شهيد بمحافظات الجنوب. وقام مندوبو القيادة العامة للقوات المسلحة بوضع أكاليل الزهور على أضرحة الشهداء.
وشهد المصاب تفاعلاً رسمياً ونيابياً واسعاً، حيث قام
سمو ولي العهد الامير حسين بن عبدالله الثاني باتصالات هاتفية مع ذوي المتوفين، اعرب خلالها عن تعازيه ومواساته لأسرهم سائلاً المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته.
وفي نفس السياق قام رئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي بزيارة أسرهم لتقديم واجب التعزية..
... كما نعى رئيس مجلس النواب مازن القاضي الضحايا باسمه وباسم أعضاء المجلس، مستذكراً المتابعة والتوجيهات الملكية السامية من جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد للجهات المعنية.
كما قدمت عدد من الكتل واللجان النيابية تعازيها، منها: كتلة حزب عزم النيابية، ولجنة الإعلام والتوجيه الوطني برئاسة الدكتور حسين العموش، ولجنة المرأة وشؤون الأسرة برئاسة النائب فليحة الخضير، ولجنة الطاقة والثروة المعدنية برئاسة الدكتور أيمن أبو هنية، ولجنة الاقتصاد الرقمي والريادة برئاسة الدكتور مؤيد العلاونة، ومساعد رئيس المجلس النائب هالة الجراح وغيرهم من النواب والاعيان والفعاليات الحكومية والشعبية.
ونعت القيادة العامة للقوات المسلحة الشهداء رسمياً وتقدمت بصادق العزاء والمواساة لأسرهم وزملائهم.
وبحسب الأنظمة المعمول بها في القوات المسلحة، تعاملت الدولة مع المتوفين بصفتهم شهداء واجب كون الحادث وقع أثناء عودتهم الرسمية من معسكرات الخدمة إلى أماكن سكنهم. وباشرت الجهات المختصة التحقيق العسكري لتوثيق الحادث.
وعلى الصعيد المدني، يخضع الحادث لتحقيق إدارة السير لتحديد المسؤولية، حيث تتحمل الشركة المؤمنة للمركبة المتسببة دفع التعويضات القانونية والديات الشرعية.
وأعاد الحادث فتح ملف الحماية الاجتماعية للمكلفين بخدمة العلم. وطالبت أوساط حقوقية وتأمينية، بينها خبراء مثل موسى الصبيحي، بضرورة شمول مدة خدمة العلم بأحكام قانون الضمان الاجتماعي واعتبار الحادث "إصابة عمل"، بما يضمن لعائلات الشهداء رواتب إعالة وحقوقاً حمائية دائمة.
رحل الشهداء وهم يؤدون واجبهم الوطني، ليبقوا مثالاً للعطاء والانتماء.. رحمهم الله وتغمدهم بواسع رحمته وألهم ذويهم الصبر والسلوان.