نبض البلد -
الازرق- الأردن
أطلقت مؤسسة "مساواة للتدريب وحقوق الإنسان" والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالتعاون مع شبكة التضامن النسوي من أجل التغيير، مبادرة نوعية في مخيم الأزرق تحت عنوان "حرف وحكايات: بصمة رقمية آمنة للحرفيين"، بهدف تمكين مجموعة من الحرفيات اللاجئات وتعزيز اعتمادهن على الذات من خلال تحويل حرفهن اليدوية إلى مشاريع تجارية ذات بصمة رقمية محمية قانونياً وتقنياً.
وجاءت هذه المبادرة المنفذة عبر ورشة عمل مكثفة استجابة للتحديات الكبيرة التي تواجه الحرفيات في المخيمات، لا سيما صعوبة تسويق المنتجات خارج النطاق المحلي، وتزايد مخاطر الأمن السيبراني والاعتداءات الرقمية التي قد تهدد استمرارية مشاريعهم وخسارتها.
وشملت الورش تدريب المشاركات على محاور رئيسية قدمتها الدكتورة هبة حدادين، مديرة مؤسسة مساواة، تركزت حول ريادة الأعمال، ومهارات التواصل، وتحويل الحرفة إلى حكاية، بهدف انتقال الحرفيات من بيع السلع التقليدية إلى بناء علامات تجارية احترافية عبر توظيف الهوية البصرية والتصوير الاحترافي وصياغة القصص التسويقية التي تعبر عن أصل الحرفة وجودتها والمشاعر التي تثيرها لدى المشتري ليصبح الحرفيون سفراء ثقافيين.
وامتد التدريب ليشمل حماية المشاريع الناشئة في الفضاء الرقمي عبر تقديم جسر معرفي حول العدالة الرقمية، حيث تدربت المشاركات على آليات حماية حساباتهن من الاختراق والابتزاز الإلكتروني وتفعيل خاصية المصادقة الثنائية، إضافة إلى التعرف على حقوقهن القانونية وفق قانون الجرائم الإلكترونية في الأردن وكيفية الإبلاغ عند التعرض لأي اعتداءات رقمية.
وأكدت السيدة رانيا بكير من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على أهمية المبادرة في تعزيز استراتيجيات المفوضية المتعلقة بالاعتماد على الذات والصمود الاقتصادي للاجئين، مشيرة إلى أن المبادرة تتجاوز التدريب المهني لتشمل توفير حماية شاملة تضمن استدامة المشاريع الصغيرة وتساهم في كسر الصور النمطية وتعزيز التماسك الاجتماعي وبيئة العمل الآمنة والمحصنة ضد المخاطر التقنية الحديثة.
واختتمت الورش بخروج المشاركات بنتائج ملموسة تمثلت في إعادة تصميم ملفاتهن على وسائل التواصل الاجتماعي لتعكس هوية بصرية واضحة، وكتابة قصص تسويقية لمنتجاتهن، وتأمين حساباتهن التجارية بشكل كامل ضد الاختراق، مما يمنحهن الثقة للانخراط بفاعلية في الأسواق الرقمية الأوسع.