نبض البلد - جواد الخضري
مع بدء العام الدراسي الجديد 26 20/ 27 20، تصبح مديريات التربية والتعليم ومدارسها الحكومية في حالة طوارئ، لأنها ورغم وضعها للأسس والتعليمات، حول قبول الطلبة الجدد او عمليات النقل من مدرسة لأخرى، ونقل الطلبة، الخارجي وقبول ممن هم خارج المحافظة، او من قراها المحيطة الى مدارس قصبة المحافظة، ضمن الأسس والضوابط والقوانين الناظمة، الا ان مديريات التربية ومدارسها التي تتبع لها، كثيرا ما تصطدم بعقبة الواسطة، خاصة من مسؤولين كبار او متنفذين، يريدون أن يكون ابنائهم في مدارس معينة، وهذا يتسبب بحد ذاته إلى إرباك للإدارات المدرسية، لأن هناك من يريد نقل إبنه او قبوله بمدرسة معينة، ولكن ليس لديه واسطة، سواء قبول ابنه او نقله. بينما يأتي مسؤول ويحقق لابنه ما يريد ليحرم بالتالي الذي لا واسطة له. المستهجن او كما يقال "شر البليه اما ما يضحك"، ان يستخدم هذا النائب نفوذه، لقبول ابنه بمدرسة توصف بالمتميزة والمحددة بعدد الطلاب المقرر في الصف، ضاربا تعليمات وزارة التربية من حيث الالتزام بعدد طلبة الغرفة الصفية، مع أن القوانين تفرض عدم السماح بالتجاوز، إلا اذا كانت هناك حالة انسانية تستدعي او تتطلب ان يكون طالب زائد.
لكن ان يقوم احد نواب احدى المحافظات، بالضغط المباشر على مديرية تربية تلك المديرية وإدارة إحدى مدارسها لقبول ابنه، فهو بذلك يخالف الاسس والتعليمات والقوانين الناظمة، لتسجيل ابنه طالبا بتلك المدرسة، هذا التصرف ينفي دور النائب، والمتمثل بالدور الرقابي والتشريعي والتقييمي والمحاسبي على السلطة التنفيذية، ويصبح دور ذلك النائب وكل نائب يسعى الى تحقيق مصالحه، إما بالواسطة، أو بالسيف النيابي الذي يمتشقه، بدل ان يقوم بواجبه في خدمة ابناء دائرته الانتخابية لتنفيذ الاحتياجات والمشاريع التي تتطلبها منطقته الانتخابيه، وكذلك المطالب الوطنية الشاملة .