نبض البلد - لقاء في دارة بلدية السلط الكبرى لبحث احتياجات عدد من البيوت التراثية
في إطار تعزيز التعاون والتنسيق للحفاظ على البيوت التراثية في مدينة السلط، عُقد اليوم في دارة بلدية السلط الكبرى لقاء جمع عطوفة علي بيك البطاينة، رئيس لجنة بلدية السلط الكبرى، وعددا من مالكي البيوت التراثية.
وتناول اللقاء بشكل خاص أوضاع بيت المشيني، الذي تعرضت واجهته الأمامية للانهيار خلال الموسم المطري، حيث جرى بحث سبل التعاون والتنسيق للحفاظ على هذا المكان، لما يمثله من قيمة في ذاكرة المدينة والإنسان، وما ارتبط به من حضور لعدد من القامات الفنية والوطنية التي تخرجت منه، ليبقى أحد الشواهد المهمة على تاريخ السلط الثقافي والاجتماعي.
كما جرى استعراض احتياجات عدد من البيوت التراثية التي لم تستكمل أعمال الترميم فيها، ومنها بيت القطب، وبيت الكيلاني، وبيت النجار في منطقة الجدعة، إضافة إلى أحد البيوت العائدة لأحد أفراد عائلة قاقيش في منطقة الخضر.
وفي ختام اللقاء، تم التوجيه بتكليف فريق مختص للقيام بالكشف الحسي على هذه البيوت، كمرحلة أولى، للوقوف على واقعها وتحديد احتياجاتها الفنية والإنشائية، ودراسة إمكانية مساهمة البلدية في معالجة ما يمكن من احتياجات، بالتنسيق مع مالكيها والجهات ذات العلاقة.
ويأتي هذا اللقاء كباكورة لانطلاق سلسلة من اللقاءات مع مالكي البيوت التراثية، ولا سيما الذين عملوا على ترميم بيوتهم على نفقتهم الخاصة، وذلك بالتنسيق مع «تراثنا ذهبنا» تحت مظلة الجمعية الأردنية للمحافظة على التراث، بما يعزز الشراكة في تحمل المسؤولية تجاه هذا الإرث الوطني والإنساني.
ويأتي هذا التوجه في إطار ترسيخ ثقافة العمل بروح الفريق الواحد، وتحمل المسؤولية الوطنية والمجتمعية المشتركة تجاه إرث السلط العمراني والثقافي، وبما ينسجم مع التوجهات الملكية السامية لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في تعزيز الشراكة والتكامل بين مختلف الجهات لخدمة الوطن والحفاظ على إرثه.
وحضر اللقاء المنسق العام لـ«تراثنا ذهبنا» أمين هاشم عربيات.
فالبيت التراثي ليس مجرد جدران قديمة، وإنما ذاكرة مكان، وحكاية إنسان، وشاهد على تاريخ مدينة صنعت من حجارتها حكاية وطن.