المركز الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي يبحثان آليات تفعيل تنفيذ توصيات التقرير السنوي

نبض البلد -
المركز الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي يبحثان آليات تفعيل تنفيذ توصيات التقرير السنوي

عقد المركز الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، اليوم الأحد، في مقر المركز، اجتماعاً تنسيقياً مشتركاً لبحث أطر التعاون المؤسسي وبناء شراكة استراتيجية مستدامة، بما يسهم في تفعيل آليات متابعة وتنفيذ التوصيات الواردة في التقرير السنوي للمركز الوطني لحقوق الإنسان.
وترأست الاجتماع من جانب المركز رئيسة مجلس الأمناء سمر الحاج حسن، بحضور المفوض العام جمال الشمايلة، ونائب رئيسة مجلس الأمناء خلدون النسور، وعدد من أعضاء مجلس الأمناء، فيما ترأس جانب المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأستاذ الدكتور موسى شتيوي، بحضور أمين عام المجلس نذير العواملة، وعدد من أعضاء المجلس.
وأكدت الحاج حسن أن اللقاء يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون والتكامل بين المؤسسات الوطنية، والانتقال من مرحلة رصد التحديات وتقديم التوصيات إلى العمل المشترك على متابعتها وتعزيز فرص إنفاذها على أرض الواقع.
وأشارت إلى أن التقرير السنوي للمركز يشكل أداة وطنية مرجعية لرصد واقع حقوق الإنسان وتحديد أبرز التطورات والتحديات، مؤكدة أهمية التعامل مع التوصيات بصورة منهجية، من خلال تحديد التوصيات ذات الأولوية، والجهات المعنية بها، والتحديات التي تواجه تنفيذها، ووضع مسارات عملية قابلة للمتابعة والقياس.
وبينت أن جانباً مهماً من توصيات التقرير يرتبط بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية وقضايا تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، وفي مقدمتها الحق في العمل، والحماية الاجتماعية، والصحة، والتعليم، ومستويات المعيشة اللائقة، وتكافؤ الفرص، والعدالة الاجتماعية، وحماية الفئات الأكثر حاجة للرعاية والحماية.
وأكدت أهمية الشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي، بالنظر إلى دوره في دراسة وتحليل القضايا والسياسات الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير مساحات الحوار والتشاور بين مختلف الأطراف، وما يمتلكه من خبرات يمكن أن تسهم في ربط البعد الحقوقي بالواقع الاقتصادي والاجتماعي، وبلورة مقترحات عملية قابلة للتطبيق.
من جانبه، أكد المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان جمال الشمايلة أن تعزيز التنسيق مع المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها المجلس الاقتصادي والاجتماعي، من شأنه دعم تحويل توصيات التقرير السنوي إلى مسارات عمل قابلة للتنفيذ والمتابعة، لا سيما التوصيات المرتبطة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية واحتياجات الفئات الأكثر حاجة والأشخاص ذوي الإعاقة.
من جهته، أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأستاذ الدكتور موسى شتيوي أهمية بناء إطار عملي ومستدام للتعاون مع المركز الوطني لحقوق الإنسان، انطلاقاً من الارتباط الوثيق بين حماية حقوق الإنسان وجودة السياسات الاقتصادية والاجتماعية، ولا سيما في مجالات العمل والتعليم والحماية الاجتماعية والصحة والبيئة والتنمية.
وأشار إلى أهمية تفعيل التعاون بين لجان المجلس والمركز من خلال دراسة التوصيات الواردة في تقارير المركز، وإعداد الدراسات وأوراق السياسات المشتركة، وتبادل الخبرات، والمساهمة في مراجعة التشريعات والسياسات العامة.
وأوضح شتيوي أن التكامل بين خبرة المركز في مجال حقوق الإنسان وخبرة المجلس في التحليل الاقتصادي والاجتماعي وإدارة الحوار الوطني، يمكن أن يسهم في تحويل التوصيات إلى سياسات وحلول عملية قابلة للتنفيذ، مؤكداً أن اللقاء يشكل بداية لمسار مؤسسي مستمر للتعاون بين الجانبين، بما يعزز جودة السياسات العامة والتشريعات، ويسهم في خدمة المواطن والمصلحة الوطنية.
بدوره، أوضح أمين عام المجلس الاقتصادي والاجتماعي نذير العواملة أن فكرة عقد اللقاء جاءت انطلاقاً من أهمية توصيات المركز الوطني لحقوق الإنسان، باعتبارها تتناول قضايا وملفات تمس مختلف القطاعات وعلى مستوى المملكة، مؤكداً أهمية الانتقال بالتوصيات من إطارها النظري إلى مسارات عمل تنفيذية.
وأشار إلى أن التعاون بين المؤسستين سينطلق من التوصيات ذاتها، من خلال تحديد مجالات التقاطع والتنسيق، وتصنيف الأولويات، وتحديد القضايا التي يمكن العمل عليها بصورة مشتركة، وإعداد أوراق عمل وسياسات ودراسات تسهم في دعم إنفاذ التوصيات.
وأكد العواملة أهمية الاستفادة من أدوات وآليات الرصد الميداني التي يمتلكها المركز، وما توفره من معلومات وبيانات حول التحديات والواقع على أرض الميدان، بما يساعد المجلس في توجيه عمله وتطوير رؤاه وتوصياته بصورة أكثر ارتباطاً بالواقع واحتياجات المواطنين.
وأضاف أن هذا التعاون يمثل نموذجاً عملياً للتشاركية بين المؤسستين، بما يعزز التكامل في الأدوار، ويدعم تحويل التوصيات إلى مسارات عمل قابلة للتنفيذ والمتابعة.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على تشكيل لجنة مشتركة من المركز الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، تتولى إعداد خطة طريق حتى نهاية العام الحالي، تتضمن تحديد البرامج والفعاليات والأنشطة المشتركة، وأولويات العمل، وآليات التنسيق والمتابعة.
كما اتفق الجانبان على تعزيز التشبيك بين لجان المؤسستين، والاستفادة من الدراسات والتقارير والخبرات المتوافرة لدى الجانبين، وتحديد عدد من القضايا والتوصيات ذات الأولوية للعمل عليها من خلال الدراسات وأوراق السياسات والحوارات المشتركة، بما يسهم في دعم تنفيذ التوصيات ذات الصلة، وتعزيز التكامل بين المؤسسات الوطنية في مجالات حقوق الإنسان والسياسات الاقتصادية والاجتماعية والتشريعات.
ويأتي هذا التعاون انسجاماً مع نهج المؤسستين في توسيع مساحات الحوار والتنسيق وبناء الشراكات الوطنية، وبما يعزز الانتقال من رصد التحديات وإصدار التوصيات إلى تطوير مسارات عملية لمتابعتها وإنفاذها، ودعم جهود الإصلاح والتنمية وتحسين جودة السياسات العامة بما ينعكس على حياة المواطنين وحقوقهم.