نبض البلد - الملك في الصين.. شراكة اقتصادية أردنية ـ صينية نحو مشاريع واستثمارات نوعية
*6 مليارات دولار للتبادل التجاري.. الملك يدفع بالشراكة الأردنية الصينية إلى آفاق جديدة
* من شنغهاي إلى بكين.. الملك يفتح أبواب الاستثمار والشراكات الصناعية مع الصين
* الأردن والصين.. من الشراكة الاستراتيجية إلى مشاريع مشتركة ونقل التكنولوجيا
تمثل زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية الزيارة التاسعة لجلالته إلى الصين، وتعكس الالتزام المشترك بين الأردن والصين بمواصلة تعزيز العلاقات الاقتصادية وتوسيع الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد، إضافة إلى تعزيز التجارة والاستثمار والتعاون الصناعي والتبادل المعرفي.
وتأتي زيارة جلالة الملك إلى الصين في إطار الجهود المستمرة لتوسيع وتنويع علاقات الأردن وبناء شراكات اقتصادية تسهم في تعزيز مكانته إقليمياً.
وسبقت هذه الزيارة زيارات لدول أخرى لجلالة الملك خلال الأشهر الماضية، شملت بريطانيا ودولاً آسيوية، هدفت إلى فتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص الأردني، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات الأردنية الصناعية وتعزيز قدراتها التنافسية.
ويلتقي جلالة الملك خلال زيارته إلى الصين الرئيس الصيني شي جين بينغ وقيادات سياسية، كما يجتمع جلالته مع قيادات اقتصادية صينية وممثلي كبرى الشركات في قطاعات متنوعة.
ومن المقرر أن يشهد جلالة الملك والرئيس الصيني شي جين بينغ توقيع اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم في قطاعات متنوعة.
وتؤكد الزيارة، التي يرافق جلالته خلالها وفد يضم عدداً من الوزراء المعنيين بالتعاون الاقتصادي، الرؤية المشتركة لبناء شراكات اقتصادية متينة ترتكز على المنفعة المتبادلة والتنمية المستدامة.
كما تهدف الزيارة إلى تعميق التعاون في القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية، والترويج للفرص الاستثمارية في الأردن، وتسليط الضوء على مزايا السوق الأردني من حيث القوى العاملة المؤهلة، وبيئة الأعمال المستقرة، والموقع الاستراتيجي، والشبكة الواسعة من اتفاقيات التجارة الحرة.
وسيلتقي جلالة الملك في ثلاث مدن رئيسية في الصين، هي شنغهاي وشينجن وبكين، رؤساء وممثلي شركات صينية كبرى لبحث فرص إقامة شراكات فاعلة في القطاع الصناعي.
ويركز الأردن على أهمية الدور الحيوي للقطاع الخاص في دفع عجلة النمو الاقتصادي، وتعزيز الابتكار، وخلق فرص العمل.
ومن المحاور الرئيسية للمناقشات في الصين إيجاد مسارات عملية لزيادة التعاون التجاري والاستثماري وإقامة المشاريع المشتركة.
كما يسعى الجانبان إلى تحويل النقاشات إلى نتائج اقتصادية ملموسة تسهم في نقل المعرفة، وتعزيز القدرات الصناعية، ودفع التعاون الاقتصادي طويل الأمد.
ويتمثل أحد الأهداف الرئيسية للزيارة في تعزيز نقل المعرفة وتبادل أفضل الممارسات في القطاعات الاستراتيجية، بما يسهم في بناء القدرات واعتماد حلول متطورة تعزز التنافسية والإنتاجية.
ويصادف العام المقبل الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، منذ عام 1977.
وتعتبر الصين خامس أكبر شريك تجاري للأردن، فيما بلغ حجم التبادل التجاري مع الصين في عام 2025 أكثر من 6 مليارات دولار.
ويبلغ حجم الاستثمارات الصينية في الأردن أكثر من 1.27 مليار دينار، في قطاعات التعدين والطاقة والصناعة.
ويعيش حوالي 1900 مواطن أردني في الصين، منهم نحو 380 طالباً، فيما استقطب الأردن أكثر من 19 ألف سائح صيني في عام 2025.
وتبذل جهود للتوسع في الربط الجوي المباشر بين الأردن والصين، بهدف استقطاب المزيد من السياح الصينيين إلى الأردن.
وتشمل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة خلال الزيارة عدداً من المجالات الاقتصادية والتعليمية والإعلامية والثقافية والسياحية.
ويطمح الأردن، في إطار تعزيز وتنويع شراكاته الاقتصادية، إلى تبادل الخبرات وتعزيز التعاون مع الصين في قطاعات التصنيع وسلاسل التوريد والتكنولوجيا الزراعية وصناعة الأغذية وصناعة الأسمدة والكيماويات والتعدين والطيران.