كلّيّة علوم الرّياضة في الجامعة الأردنيّة تزفّ كفاءاتٍ جديدةً إلى ميادين العمل الرّياضيّ

نبض البلد -

ليست الرّياضة مجرّدَ منافسةٍ تُحسم في الميادين، بل علمٌ ومعرفةٌ ومجالٌ لصناعة الإنسان القادر على الإنجاز والتّأثير، ومن هذه الرّؤية، زفّت كلّيّة علوم الرّياضة في الجامعة الأردنيّة كوكبةً جديدةً تضمّ (323) طالبًا وطالبةً، والمتوقَّع تخرّجهم ضمن الفوج الحادي والسّتّين "فوج الهواشم"، بعد مسيرةٍ أكاديميّةٍ جمعت بين المعرفة النّظريّة والتّطبيق العمليّ، وأعدّتهم للانخراط في مختلِف مجالات العمل الرّياضيّ والتّربويّ.

وتُعدُّ كلّيّة علوم الرّياضة في الجامعة الأردنيّة مهدَ التّعليم الأكاديميّ المتخصّص في علوم الرّياضة بالمملكة الأردنيّة الهاشميّة، إذ كانت أوّل كلّيّة أُنشئت لهذا التّخصّص، ومنها انطلقت مسيرة التّعليم الرّياضيّ الأكاديميّ وترسّخت أُسسه العلميّة، لتسهم على مدى عقودٍ في إعداد أجيالٍ من الكفاءات التي تركت أثرًا واضحًا في القطاعات الرّياضيّة والتّربويّة المختلِفة.

وتستقطب الكلّيّة أعدادًا متزايدةً من الطّلبة ضمن برامجها الأكاديميّة المتنوّعة على مستوى البكالوريوس والدّراسات العليا، مستندةً إلى منظومةٍ تعليميّةٍ تجمع بين التّأصيل العلميّ والخبرة العمليّة، بما يرفد سوق العمل بخرّيجين يمتلكون المهارات التّخصّصيّة والمهنيّة القادرة على مواكبة التّطوّرات المتسارعة في مجالات علوم الرّياضة.

وتحرص الكلّيّة على تطوير برامجها وخططها الدّراسيّة بصورةٍ مستمرّة، من خلال تعزيز التّعاون مع الجهات ذات العلاقة والاستفادة من خبرات المجلس الاستشاريّ والأساتذة الفخريّين وأرباب العمل والمتخصّصين في مختلِف مجالات علوم الرّياضة، إلى جانب إجراء المقارنات المرجعيّة مع برامج أكاديميّة مناظِرةٍ محلّيًّا وعربيًّا ودوليًّا، بما يضمن مواءمة مخرَجات التّعليم مع احتياجات سوق العمل والمعايير الحديثة.

ويحظى التّدريب الميدانيّ للطّلبة باهتمامٍ خاصّ، حيث تعمل الكلّيّة على توسيع شراكاتِها مع مؤسّسات المجتمع المحلّيّ والجهات الرّياضيّة المختلِفة، لتوفير فرصٍ تدريبيّةٍ نوعيّةٍ تمنح الطّلبة خبراتٍ عمليّةً، وتعزّز جاهزيّتهم المهنيّة بعد التّخرّج، وتربط الجانب الأكاديميّ بالتّطبيق الواقعيّ.

وفي إطار مواكبة التّحوّل الرّقميّ وتطوير أساليب التّعليم، تعمل الكلّيّة على رقمنة المحتوى التّعليميّ بالتّعاون مع مركز التّميّز في التّعلّم والتّعليم في الجامعة الأردنيّة، وتنفيذ خطّةٍ تدريجيّةٍ لتوظيف التّكنولوجيا في العمليّة التّعليميّة، بما يثري تجربة التّعلّم ويسهّل وصول الطّلبة إلى مصادر المعرفة الحديثة.

كما تُولي الكلّيّة اهتمامًا بتنمية قدراتِ طلبتها من خلال تنظيم الورش والدّورات والبرامج التّدريبيّة المتخصّصة، واستضافة الخبراء والمختصّين في مجالات علوم الرّياضة المختلِفة، بما يسهم في توسيع مدارك الطّلبة وتعزيز مهاراتهم العلميّة والمهنيّة.

وفي مجال البحث العلميّ، توفّر الكلّيّة بيئةً داعمةً لأعضاء هيئة التّدريس وطلبة البكالوريوس والدّراسات العليا للمشاركة في الأنشطة والمشروعات البحثيّة، إلى جانب توسيع مجالات التّعاون العلميّ محلّيًّا ودوليًّا، بما يعزّز دورها في تطوير المعرفة والممارسة الرّياضيّة.

وفي إطار حرصها على ضمان جودة برامجها الأكاديميّة وتعزيز مكانتها على المستوى المحلّيّ، حصلت الكلّيّة على الاعتماد الوطنيّ لمدّة أربع سنواتٍ لبرنامجَي بكالوريوس التّربية البدنيّة، وبكالوريوس علوم الحركة والتّدريب الرّياضيّ، بما يؤكّد التزامَها بمعايير الجودة المعتمَدة، ويعزّز موثوقيّة مخرَجاتها الأكاديميّة وكفاءةَ خرّيجيها في سوق العمل المحلّيّ.

كما تركّز الكلّيّة على التّطوير المؤسّسيّ من خلال تنمية قدرات أعضاء الهيئتين التّدريسيّة والإداريّة، وتحديد الاحتياجات التّدريبيّة وتنفيذ البرامج التي تسهم في رفع الكفاءة وتحسين جودة الأداء، إضافةً إلى تكريم الطّلبة والعاملين المتميّزين تقديرًا لإنجازاتهم وتعزيزًا لثقافة التّميّز والانتماء.