الخضير: مهرجان جرش مشروع ثقافي وطني.. ونسعى لتقديم تجربة متكاملة للزوار وتعزيز مشاركة الفنان الأردني

نبض البلد -

الأنباط-آية شرف الدين

قال المدير التنفيذي لمهرجان جرش للثقافة والفنون يزن الخضير خلال استضافته في بودكاست "باب” من خلال شاشة الأنباط tv أن الدورة الأربعين للمهرجان تشكل انطلاقة جديدة تستند إلى إرث المهرجان الممتد منذ أكثر من أربعة عقود، مع التركيز على تطوير تجربة الزائر وتوسيع مساحة الفعاليات الثقافية والعائلية وتعزيز دور المهرجان في دعم الحركة الثقافية والسياحية والاقتصادية في المملكة.

وبين الخضير إن إن شعار الدورة الحالية تحت اسم "إرث يمتد.. وأجيال تلتقي” يعكس رؤية الإدارة الجديدة التي تسعى إلى البناء على تاريخ المهرجان، مؤكدا أن جرش ليس مهرجانا غنائيا فحسب، بل مشروع ثقافي وطني متكامل يجمع مختلف أشكال الفنون والثقافة.


وأوضح أن الهدف الأساسي من مهرجان جرش تحسين تجربة الزائر، مضيفا أن هناك نحو 60% من فعاليات الدورة الحالية تتضمن برامج ثقافية وعائلية، تشمل المسرح، والفنون التشكيلية والرسم، والنحت والموسيقى والعزف والعروض الفلكلورية، إلى جانب الأنشطة المخصصة للأطفال، فيما تستحوذ الحفلات الغنائية على النسبة المتبقية من البرنامج.

وأشار الخضير إلى استحداث مسرح جديد في منطقة "الهيبودروم” مضمار الخيل داخل المدينة الأثرية، يتسع لنحو خمسة آلاف شخص، إضافة إلى إنشاء سوقين للمنتجات المحلية يتيحان للجمعيات وسيدات المجتمع المحلي عرض الحرف اليدوية والمنتجات الغذائية والتراثية، مع منح الأولوية لأهالي محافظة جرش، بما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي.

وبين الخضير أن من أبرز القرارات التي اتخذها منذ توليه منصبه إعادة تصميم حفل الافتتاح بالكامل، ليقدم عرضا أردنيا متكاملا يعتمد على تقنيات الإضاءة والمؤثرات البصرية، يجسد الهوية اللأردنية من خلال مشاركة فنانين ومصممين أردنيين.

وأكد الخضير أن الفنان الأردني يحظى بأولوية في برامج المهرجان، لافتاً إلى أن الدورة الحالية تضم 157 مشاركة أردنية يشارك فيها أكثر من 300 فنان في مجالات الغناء، والموسيقى، والمسرح، والشعر، والفنون التشكيلية والعروض الفلكلورية، بالتنسيق مع نقابة الفنانين والهيئات الثقافية المختصة.

وفي السياق أضاف الخضير أن اختيار المشاركين يتم وفق معايير مهنية تراعي جودة المحتوى، والتنوع الفني، والتمثيل الجغرافي، وإتاحة الفرصة للمواهب الجديدة، بعيدا عن أي اعتبارات أخرى، مؤكدا أن التعاون مع النقابات والجمعيات الثقافية يعزز العدالة والشفافية في الاختيار.

وشدد على أهمية إشراك الشباب في تنظيم وإدارة المهرجان، باعتباره منصة لاكتساب الخبرات وتطوير المهارات، مشيرا إلى أن الإدارة تسعى إلى تمكينهم وإعدادهم لتولي أدوار قيادية مستقبلا.

وفيما يتعلق بالأثر الاقتصادي، أوضح الخضير أن المهرجان يسهم في تنشيط الحركة التجارية والسياحية بمحافظة جرش من خلال تشغيل أبناء المحافظة، ودعم المشاريع الصغيرة، وزيادة الإقبال على الأسواق والمطاعم والمنشآت السياحية، رغم عدم وجود دراسة علمية تقيس حجم هذا الأثر بشكل دقيق.

وكشف أن برنامج الدورة الأربعين يتضمن 213 فعالية، منها نحو 96 فعالية ستقام خارج مدينة جرش في عدد من محافظات المملكة، ضمن توجه يهدف إلى توسيع مظلة مهرجان جرش والوصول إلى مختلف المحافظات.

وأعرب الخضير عن تطلعه إلى أن ينافس مهرجان جرش أبرز المهرجانات العالمية، مستفيدا من الموقع الأثري الفريد الذي يحتضنه، مؤكدا أن استقطاب فرق وفنانين عالميين في الدورات المقبلة سيعزز مكانة الأردن على خارطة السياحة الثقافية.

وختم الخضير حديثه بالتأكيد أن نجاح الدورة الأربعين لن يقاس بعدد الحضور أو مبيعات التذاكر، وإنما بمدى رضا الزوار عن تجربتهم داخل المهرجان، من حيث التنظيم، وسهولة الوصول، وجودة الخدمات والفعاليات، معتبرا أن رضا الجمهور هو المعيار الحقيقي للنجاح.