"النقل النيابية" تلتقي السفير الصيني

نبض البلد -
بحثت لجنة الخدمات العامة والنقل النيابية، برئاسة النائب الدكتور أيمن البدادوة، مع السفير الصيني لدى المملكة قوه وي، سبل تعزيز العلاقات الأردنية الصينية، وتوسيع آفاق التعاون في مجالات النقل والخدمات العامة والبنية التحتية والاستثمار، إلى جانب تعزيز التعاون البرلماني.

وبحسب بيان للجنة، اليوم الأربعاء، أكد البدادوة، خلال اللقاء، أن العلاقات الأردنية الصينية تشهد تطورا متواصلا في ظل الرعاية والاهتمام اللذين يوليهما جلالة الملك عبدالله الثاني، والرئيس الصيني شي جين بينغ، بما أسهم في ترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والتكنولوجية والثقافية.

وأشار إلى أن الزيارات التاريخية بين قيادتي البلدين واللقاءات رفيعة المستوى أسست لمرحلة جديدة من العلاقات الثنائية، انعكست على حجم التعاون المشترك، مؤكدا أن مجلس النواب يحرص على تعزيز الدبلوماسية البرلمانية وتطوير التعاون البرلماني، بما يخدم المصالح المشتركة لكلا البلدين والشعبين.

وقال إن مشاركة وفد اللجنة أخيرا في أعمال قمة "تشينغداو" للشركات متعددة الجنسيات في الصين، كانت ناجحة، وحققت أهدافها في فتح قنوات تواصل مباشرة مع الجهات الرسمية وكبرى الشركات الصينية، معربا عن أمله عقد شراكات استراتيجية واتفاقيات تعاون ومشاريع استثمارية كبرى، لا سيما في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والبنية التحتية.

وأضاف أن الأردن، بفضل موقعه الجيوسياسي والاستراتيجي الفريد، يشكل بوابة رئيسة ومركزا إقليميا واعدا للاستثمار والتجارة والخدمات اللوجستية، ما يمنحه ميزة تنافسية كبيرة في استقطاب الاستثمارات العالمية، ولا سيما الصينية.

وأكد أن ما تنعم به المملكة من أمن واستقرار، إلى جانب البيئة التشريعية والاستثمارية المتطورة وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي ترتبط بها مع العديد من دول العالم، يؤهلها لتكون منصة إقليمية لإقامة المشاريع الكبرى والانطلاق نحو أسواق المنطقة، بما ينسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي.

من جهته، أكد نائب رئيس اللجنة النائب طارق بني هاني، ومقررها النائب تيسير العدوان، وأعضاؤها النواب: هايل عياش، وعبد الرؤوف الربيحات، وجهاد مدانات، وحسن الرياطي، أن الصين تمتلك تجربة تنموية واقتصادية رائدة تستحق الدراسة والاستفادة منها.

وأشاروا إلى أهمية نقل التجربة الصينية الناجحة إلى الأردن عبر تنفيذ مشاريع مشتركة في مجالات النقل والسكك الحديدية والموانئ والخدمات البحرية، بما يسهم في تطوير البنية التحتية وتعزيز الاقتصاد الوطني، مؤكدين أهمية استثمار الفرص الاستثمارية الكبيرة التي توفرها المملكة أمام المستثمرين والشركات الصينية.

من جانبه، أكد السفير الصيني عمق العلاقات التاريخية بين الأردن والصين، مشيرا إلى أن ما وصلت إليه العلاقات الثنائية يعكس الرؤى الثاقبة والحكمة التي تتمتع بها قيادتا البلدين، والحرص المشترك على الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية.

وقال إن هناك قواسم مشتركة كثيرة تجمع البلدين، وفي مقدمتها الانسجام في الرؤى تجاه العديد من القضايا، والإيمان بأهمية التنمية المستدامة والابتكار والتخطيط للمستقبل، مؤكدا أن الخبرات المتراكمة لدى البلدين تشكل قاعدة متينة لبناء شراكات أوسع خلال المرحلة المقبلة.

وأكد أن الصين تنظر إلى الأردن باعتباره واحة للأمن والاستقرار وملاذا آمنا في المنطقة، ويتمتع بمكانة إقليمية ودولية متميزة بفضل السياسة الحكيمة التي يقودها جلالة الملك، مشيرا إلى أن المملكة تمثل شريكا موثوقا وبوابة مهمة للوصول إلى أسواق المنطقة.

وأشار إلى أن الأردن يمضي بخطى ثابتة في الانتقال من نموذج النمو الاقتصادي التقليدي إلى الاقتصاد المعرفي والابتكار، مؤكدا أن هذه النقلة الحيوية ستنعكس إيجابا على تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، وستفتح مجالات أوسع للتعاون مع الصين في قطاعات النقل، والبنية التحتية، والتكنولوجيا، والاقتصاد الرقمي، والطاقة، والاستثمار، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.