نبض البلد - إعلاميات أردنيات يرسخن السردية الوطنية في الإعلام العر بي والدولي
أكدت إعلاميات أردنيات في دولة الإمارات العربية المتحدة أن عيد استقلال المملكة الأردنية الهاشمية يشكل مناسبة عزيزة لاستحضار المسيرة الوطنية والوقوف عند الكفاءات الأردنية التي حملت السردية الأردنية إلى مؤسسات إعلامية عربية ودولية، وأسهمت في ترسيخ صورة الأردن بوصفه بلداً للكفاءة والمهنية والاتزان.
ورفعت الإعلاميات الأردنيات أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى جلالة الملك عبد الله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد، والأسرة الأردنية الواحدة، بهذه المناسبة الغالية على قلوب جميع الأردنيين، مؤكدات أن هذه المناسبة الوطنية تمثل محطة اعتزاز وفخر بما حققه الأردن من منجزات راسخة في مسيرة الدولة والبناء والإنسان.
وتحتضن دولة الإمارات العربية المتحدة نخبة من الإعلاميات الأردنيات اللواتي استطعن، عبر مسيرة مهنية راسخة الجذور في الأردن، أن يتركن بصمة واضحة في مؤسسات إعلامية عربية ودولية، وأن يحملن رسالة الإعلام الأردني المرتكزة على المهنية والموضوعية وصناعة الوعي.
وتمكنت المرأة الإعلامية الأردنية من مواجهة العديد من التحديات وإثبات حضورها وكفاءتها لتصبح سفيرة غير مكلفة لوطنها أينما وجدت، لتحمل معها الولاء والامتنان للمدرسة الإعلامية الأردنية التي أسهمت في صقل خبراتها وتشكيل هويتها المهنية.
ولفتت الإعلاميات الأردنيات في دولة الإمارات إلى أن الحضور المهني البارز للمرأة الأردنية يعكس عمق العلاقات الأخوية بين المملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وما وفرته هذه العلاقات من فضاءات مهنية لتبادل الخبرات، واستقطاب الكفاءات، وتعزيز الشراكات المعرفية في قطاع الإعلام.
قيادة مؤثرة
تؤكد خلود العميان، الرئيسة التنفيذية ورئيسة التحرير في فوربس الشرق الأوسط، أن الكفاءات الإعلامية الأردنية استطاعت أن تثبت مكانتها في المؤسسات الإعلامية الإقليمية من خلال المهنية العالية، والقدرة على إنتاج محتوى عربي موثوق ومؤثر، يجمع بين المعايير التحريرية الرصينة وفهم خصوصية المنطقة وقضاياها.
وقادت العميان على مدى 16 عاماً واحدة من أبرز التجارب الإعلامية العربية المرتبطة بعلامة إعلامية عالمية، جمعت بين المعايير الدولية والخصوصية العربية، وأسهمت في ترسيخ حضور فوربس الشرق الأوسط كمنصة إقليمية مؤثرة في عالم الأعمال والاقتصاد.
وترى العميان أن نجاح الإعلاميات الأردنيات في الخارج يقاس بقدرتهن على بناء محتوى ومؤسسات تعكس الكفاءة الأردنية في بيئات مهنية تنافسية.
وأوضحت أن الإعلامية الأردنية تحمل معها إرثاً مهنياً يقوم على الجدية والدقة والالتزام، وهو ما يساعدها على الاندماج في المؤسسات الإقليمية والدولية دون أن تفقد هويتها أو خصوصية تجربتها.
ولفتت إلى أن البيئة الإعلامية المتطورة في دولة الإمارات وفرت فرصاً واسعة للإبداع والنمو المهني، وأسهمت في بناء نماذج إعلامية عربية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، مع الحفاظ على جودة المحتوى وموثوقيته.
وأكدت أن السردية الأردنية تترسخ من خلال الأداء المهني اليومي، والالتزام بالمعلومة الموثوقة، واحترام عقل الجمهور، وتقديم محتوى عربي قادر على مخاطبة المنطقة والعالم بلغة رصينة.
حضور دولي
وفي الإعلام الدولي، تبرز كارولين فرج، نائب رئيس شبكةCNN العالمية ورئيس تحرير خدمة سي إن إن بالعربية، لتمثل نموذجا لحضور الكفاءة الأردنية في مؤسسة إعلامية عالمية، من خلال تجربة مهنية جمعت بين إدارة المحتوى الإخباري، وتطوير المنصات الرقمية، وبناء خطاب إعلامي عربي قادر على مخاطبة جمهور واسع داخل المنطقة وخارجها
وفرج هي أول عربية تصل إلى هذا المنصب بالشبكة الإعلامية العالمية ، CNN وكذلك الأعلى على مستوى الشرق الأوسط، بما يعكس قدرة الكفاءات الأردنية على الوصول إلى مواقع قيادية في مؤسسات إعلامية دولية.
وقالت فرج إن الصحفي الأردني، أينما وجد، يتميز بالجدية والالتزام والقدرة على التطور، مشيرة إلى أن هذه السمات مكنت كفاءات أردنية عديدة من نيل احترام مؤسساتها وجمهورها، والإسهام في تأسيس وتطوير مشروعات إعلامية عربية وعالمية تركت أثرها في المشهد الإعلامي.
وأوضحت أن الأردنيين في مواقعهم المهنية يمثلون وطنهم بصورة غير رسمية، وينظرون إلى أنفسهم بوصفهم "سفراء غير مكلفين" للأردن، مشيرة إلى أن عملها في مؤسسة عالمية مثل CNN جاء نتيجة مسيرة مهنية قائمة على الإنجاز والالتزام، وحافزاً دائماً للتمسك بالمصداقية والحقيقة وقيمة ما يقدم للإنسان.
وأكدت أن القيم التي نشأ عليها الأردنيون، وفي مقدمتها الجدية، والتعليم، وتكافؤ الفرص، واحترام العمل، والاستثمار في المرأة والشباب، شكلت أساساً مهماً في تميز الكفاءات الأردنية، لافتة إلى أن هذه القيم تنتقل معهم أينما ذهبوا، في أسرهم وبيئات عملهم.
وقالت فرج" الأردنيون يتشرفون بحمل حب وصورة وطنهم أينما عملوا ، ويبقى الأردن مصدر فخر واعتزاز لأبنائه في الداخل والخارج".
إعلام حكومي
وفي مسار يتصل بالإعلام الحكومي وصناعة المحتوى المؤسسي، تبرز تجربة الصحافية الأردنية لينا جرادات، رئيسة قسم المحتوى الإعلامي في المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، بوصفها إحدى الكفاءات الأردنية التي جمعت بين العمل الصحفي، والاتصال الرسمي، والتدريب الإعلامي، وأسهمت في نقل الخبرة الأردنية إلى بيئة إعلامية ومؤسسية متقدمة في دولة الإمارات.
وساهمت جرادات في إعداد إصدارات ومواد متخصصة لتدريس طلبة الجامعات، ودربت مئات الطلبة والموظفين في قطاعات حكومية مختلفة على مهارات الإعلام، والكتابة الصحفية، والمغالطات المنطقية والإعلامية والأزمات الإعلامية.
وقالت جرادات إن عيد استقلال الأردن يمثل مناسبة وطنية لاستحضار قيمة الإنسان الأردني وقدرته على صناعة أثره أينما وجد، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالوعي العام، وصورة الدولة، وحضورها في محيطها العربي والدولي.
وأضافت أن الإعلامية الأردنية تحمل في تجربتها المهنية امتداداً لمدرسة وطنية قامت على الجدية، واحترام الكلمة، والوعي بأثر الرسالة الإعلامية في تشكيل الانطباع وبناء الثقة.
وأشارت إلى أن السردية الأردنية يتم نقلها من خلال الأداء المتميز والقدرة على تقديم صورة متوازنة عن الأردن، تليق بتاريخه السياسي والإنساني وخبرات أبنائه.
وأكدت أن دولة الإمارات شكلت بيئة عربية متقدمة لاستقطاب الكفاءات الأردنية، ومنحت الإعلاميين والإعلاميات مساحة واسعة للعمل والتطور والاحتكاك بتجارب مؤسسية رائدة، بما يعزز حضور الكفاءة الأردنية في المشهد الإعلامي العربي.
سردية متزنة
تجد الإعلامية الاقتصادية البارزة رلى الطراونة، كبيرة مقدمي أخبار الأعمال في قناة سي أن بي سي العربية، وصاحبة خبرة تتجاوز 30 عاماً في الصحافة التلفزيونية، أن ما يميز الإعلامي الأردني داخل المؤسسات الإعلامية الدولية هو توازن نادر يجمع بين العربية المتينة، والانفتاح على الثقافات، والقراءة الهادئة للملفات الساخنة.
وأضافت أن المدرسة الصحفية الأردنية رسخت قيماً مهنية صارمة، في مقدمتها التحقق قبل النشر، والفصل بين الخبر والرأي، واحترام الكلمة، معتبرة أن هذه القيم تمثل العملة الحقيقية للإعلامي في أي مؤسسة دولية.
وقالت الطراونة إن المرأة الإعلامية الأردنية تجاوزت دور ناقلة الخبر إلى دور صانعة السردية، معتبرة أن هذا التطور جاء نتيجة تراكم حقيقي في الخبرة والمعرفة.
وأضافت أن ما يميز الإعلامية الأردنية يتمثل في عمق معرفي تشكل داخل مدرسة صحفية أردنية عريقة، وحساسية سياسية فرضتها جغرافيا الأردن المحاطة بأكثر ملفات المنطقة تعقيداً، إضافة إلى قدرة واضحة على العمل في بيئات إعلامية تنافسية ومتعددة الجنسيات.
وأكدت أن الإعلاميات الأردنيات اليوم يحضرن على طاولات صناعة المحتوى، ويسهمن في التحرير والتحليل ومحاورة صناع القرار، مشيرة إلى أن المسؤولية الأهم تكمن في حمل رواية الوطن دون فقدان المصداقية المهنية
وأوضحت أن السردية الأردنية، بما تحمله من اتزان سياسي ومواقف ثابتة من القضايا العربية الكبرى، تحتاج إلى من يعرف كيف تروى بدقة، وليس فقط إلى من يعرف ماذا تقول، معتبرة أن الإعلامية الأردنية تجيد تحويل المعلومة إلى رواية مقنعة، والقضية إلى صورة راسخة في الذاكرة.
محتوى هادف
وفي مسار إعلامي يجمع بين الخبرة التلفزيونية والإذاعية وصناعة المحتوى الاجتماعي، تبرز تجربة ضياء العوايشة، الإعلامية الأردنية التي بدأت مسيرتها مبكراً في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية، وقدمت عدداً من البرامج الشبابية والاجتماعية والصباحية، قبل أن تنتقل إلى تجارب إعلامية ومؤسسية في الأردن والخارج.
وتعمل العوايشة حالياً مديرة دائرة الإعلام والاتصال في مجموعة الفارس العالمية للخيم والمنشآت المعدنية إحدى أبرز الشركات الاقتصادية على مستوى الشرق الأوسط.
كما تعمل ال على إعداد وتقديم البودكاست العائلي "ما عليكم مخبى"، الذي يتناول قضايا اجتماعية وإنسانية تهم الأسرة العربية، بأسلوب يواكب التحولات الرقمية ويحافظ في الوقت نفسه على رسالة الإعلام الهادف.
تقول العوايشة إن المرأة الإعلامية الأردنية أثبتت حضوراً مهنياً لافتاً في مختلف المنصات العربية والدولية، وتمكنت بفضل ثقافتها ووعيها ومهنيتها من نقل السردية الأردنية بصورة متوازنة وراقية تعكس قيم الدولة والمجتمع الأردني كما لعبت دوراً مهماً في إبراز الصورة الحضارية للأردن.
وأضافت أن دور الإعلامية الأردنية لا يقتصر على التغطيات الإخبارية، بل يمتد إلى المحتوى الإنساني والثقافي والاجتماعي، الذي يعكس عمق الهوية الأردنية وانفتاحها وقدرتها على التواصل مع محيطها العربي والدولي.
وأكدت أن العلاقات الأردنية الإماراتية تعد نموذجاً عربياً متقدماً قائماً على الاحترام والتعاون والرؤية المشتركة، وهو ما انعكس بشكل واضح على مختلف القطاعات، ومنها الإعلام، حيث وفرت دولة الإمارات بيئة مهنية متطورة ومحفزة للإبداع.
وأشارت إلى أن هذه البيئة أسهمت في استقطاب العديد من الكفاءات الإعلامية الأردنية التي استطاعت أن تثبت حضورها وتميزها داخل مؤسسات إعلامية إقليمية ودولية، مستفيدة من مساحة التطور والابتكار التي توفرها الإمارات للإعلام الحديث.
ولفتت إلى أن ما يميز الإعلامي الأردني والإعلامية الأردنية داخل المؤسسات الإعلامية هو الجمع بين المهنية والثقافة والقدرة على التكيف مع مختلف البيئات الإعلامية، إلى جانب امتلاك لغة متزنة وأسلوب يعتمد على المصداقية والطرح العميق.