نبض البلد - في تاريخ الأمم لقطات تختزل هوية وطن وتلخص إرث أمة، وتأتي في مقدمتها تلك الصورة التاريخية النابضة بالهيبة والوفاء، والتي يضم فيها المشير حابس المجالي —رحمه الله— جلالة الملك المفدى عبد الله الثاني ابن الحسين —حفظه الله ورعاه— إلى صدره. وبمناسبة عيد استقلال المملكة الأردنية الهاشمية الثمانين، نستذكر هذا اللقاء التاريخي الذي لم يكن لقطة عابرة، بل وثيقة عهد معمدة بالدم والفروسية، وتسليماً لأمانة المسؤولية على صدر جيل البناة الأبطال الذين قادوا معارك الشرف والبطولة وصانوا الاستقلال، إلى قائد شاب نرى فيه اليوم حكمة الأجداد وعزيمة السيف الهاشمي المعزز.
إن هذا الاحتضان الأبوي الحاني على صدر المشير، وفي ظلال يوبيل الاستقلال الثمانين، يمثل عقيدة الانتماء الصارخة التي تجذرت في وجدان رجالات العشيرة والوطن؛ فالمشير الذي أفنى عمره حارساً للراية وسنداً للعرش، كان يرى في جلالة الملك عبد الله الثاني امتداداً للشرعية التاريخية والرسالة الهاشمية التي هدينا بها وعبرنا خلفها كل أمواج الأزمات الإقليمية. إننا اليوم ونحن نحتفل بثمانين عاماً من السيادة والشموخ، نجدد ذات رسالة الولاء الممتدة عبر الأجيال، معلنين للعالم أجمع أن الأردن والهاشميين توأمان لا ينفصلان، وأن التفاف الجند والشعب حول الراية هو صمام الأمان وصخرة الصمود التي تتكسر عليها كل التحديات، ليبقى الوطن عزيزاً شامخاً تحت ظل قيادته الحكيمة.
بقلم نضال انور المجالي