نبض البلد -
في ظل الاحتفالات الوطنية بالذكرى الثمانين للاستقلال المجيد، حيث تتجدد معاني الانتماء وتتعاظم دلالات الإنجاز، تبرز الحاجة إلى استحضار المسيرة الوطنية في أبهى صورها، بوصفها سجلًا حيًا للإرادة والوعي والتراكم الحضاري، ومن
هذا المنطلق يأتي إصدار كتاب "أردن الرسالة" ليشكّل إضافة نوعية في توثيق هذه المسيرة واستقراء محطاتها المضيئة.
وبمناسبة خاصة في عيد الاستقلال الثمانين، يصدر الدكتور حازم قشوع كتابه الجديد الذي يحمل عنوان "أردن الرسالة"، حيث يستعرض فيه، وعلى امتداد أكثر من مئة صفحة من الحجم الكبير، محطاتٍ مضيئةً من عمر الدولة، في ظل احتفال الشعب الأردني في هذا العام الميمون بالذكرى الثمانين للاستقلال المجيد.
وقد استحضر د. قشوع محطاتٍ مفصليةً من تاريخ الدولة الأردنية، مبيّنًا مسيرة العهد والإنجاز، المنبثقة من رسالة البناء الوطني، على مدى متواصل من العطاء، لتضيف—عبر منارتها—منجزاتٍ متلاحقةً في ميادين النهضة والتنمية، حيث ترسخت في الوجدان الجمعي، القائم على عقيدة "الوطن والمواطنة والوطنية"، قيم العزيمة الراسخة والإرادة الصلبة، التي ما فتئت تشكّل جوهر الشخصية الأردنية في مسيرتها نحو التقدم والارتقاء.
وفي هذا المقام الوطني الرفيع، يستحضر الأردنيون، عبر هذه المناسبة، الإرث الهاشمي العريق الذي حمل أمانة الرسالة، وواصل مسيرة الثورة العربية الكبرى، فكان حارسًا للهوية العربية، ورافعًا لراية التوحيد والمجد، حتى تبلور الاستقلال بوصفه تتويجًا لمسارٍ تاريخيٍ طويل، جعل من الدولة الأردنية منارةً حضاريةً تسهم في ترسيخ حضور الأمة، وتعيد رسم معالم نهضتها على أسسٍ من الثبات والرسوخ والاعتدال.
ويُذكر أن البرلماني والوزير الأسبق والكاتب السياسي الدكتور حازم قشوع له العديد من المؤلفات في المجالات السياسية والثقافية والمعرفية والاقتصادية، التي قدّمت إضافاتٍ معرفيةً مميزةً في السياسة الوطنية ، الأمر الذي يجعل من كتاب "أردن الرسالة"، بمناسبة عيد الاستقلال، يحمل سمةً خاصةً في الدلالة والمضمون.
وإذ يأتي هذا الإصدار في سياق وطني جامع، فإنه لا يكتفي بتوثيق الماضي واستحضار منجزاته، بل يفتح آفاق التأمل في المستقبل، مستندًا إلى إرثٍ راسخٍ وتجربةٍ ثريةٍ قوامها الإنسان الأردني وإيمانه بوطنه وقيادته، ليبقى "أردن الرسالة" عنوانًا لمسيرة لا تنقطع، ورسالةً متجددةً تؤكد أن الأردن، بقيادته الهاشمية وشعبه الوفي، ماضٍ بثبات نحو مزيدٍ من التقدم والازدهار ومنطوق حاله يقول "يا أردنُ المجدِ سرْ والعزُّ دربُكَ سيّدُ ...فيك الرسالةُ نورُها المتجدِّدُ * هاشميُّ العهدِ يمضي ثابتًا في نهجهِ ...نحو المعالي والمآثرِ يُخلَّدُ.