نبض البلد - رفض الرئيس قاسم جومارت توكاييف الادعاءات بأن منظمة الدول التركية تتطور إلى تحالف جيوسياسي أو عسكري، مؤكداً بدلاً من ذلك أن المنظمة تركز على التعاون الاقتصادي والتكنولوجي والثقافي بين الدول التركية.
عقب القمة، وقّع رؤساء دول الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إعلان تركستان. حقوق الصورة: أكوردا.
و قال توكاييف خلال قمة منظمة التعاون الأمني غير الرسمية في تركستان في 15 مايو: "إن منظمة التعاون الأمني ليست مشروعاً جيوسياسياً وليست منظمة عسكرية. إنها منصة فريدة تهدف إلى تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي والتكنولوجي والرقمي والثقافي والإنساني بين الدول الشقيقة".
جاءت تصريحاته وسط نقاش دولي متزايد حول التنسيق المتنامي بين الدول التركية، ومخاوف من أن تتخذ المنظمة بعدًا جيوسياسيًا.
وقال توكاييف إن هذه التفسيرات مضللة وتهدف إلى إثارة الانقسام.
وقال: "بالنسبة لنا، يمثل تعزيز وحدة العالم التركي أولوية بالغة الأهمية".
أما القمة التي عقدت في تركستان تحت شعار الذكاء الاصطناعي والتنمية الرقمية، فقد سلطت الضوء بدلاً من ذلك على تركيز المنظمة المتزايد على التحول الرقمي والتحديث التكنولوجي والتراث الثقافي المشترك. عقب القمة، وقع رؤساء دول الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي على إعلان تركستان.
من التراث الروحي إلى الذكاء الاصطناعي جمعت القمة بين الرمزية والدبلوماسية التي تركز على التكنولوجيا. وفي وقت لاحق من اليوم، زار رؤساء كازاخستان وأذربيجان وقيرغيزستان وتركيا وأوزبكستان ضريح خوجة أحمد يسوي، أحد أهم المعالم الروحية والتاريخية في العالم التركي وموقع مدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو.
اطلع القادة على مخطوطات نادرة وأعمال تاريخية، من بينها ديوان الحكمة لليسوي، وخمسة لنظامي، وغزليات نوائي، ومقتطفات من الملحمة القرغيزية "ماناس"، وغيرها من الكنوز الأدبية للعالم التركي. كما أهدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الضريح مصحفاً مكتوباً بخط اليد من إبداع الخطاط العثماني أحمد شمس الدين قره حصاري. كما وضع رؤساء الدول كبسولة إيذاناً ببدء أعمال بناء مركز الحضارة التركية الجديد في تركستان.
وسيجمع هذا المجمع المستقبلي بين البحث العلمي والمعارض الثقافية والتقنيات التفاعلية، مثل الواقع الافتراضي والتصوير المجسم والذكاء الاصطناعي، لعرض تاريخ وفلسفة الحضارة التركية.
التعاون الرقمي في صميم جدول أعمال القمة كما قدمت كازاخستان العديد من مبادرات التكنولوجيا الحكومية والذكاء الاصطناعي لقادة OTS، بما في ذلك مركز Alem.ai الدولي للذكاء الاصطناعي، وجهازين حاسوب عملاقين تم إطلاقهما حديثًا، ومشروع وادي مركز البيانات المخطط له والذي يهدف إلى وضع كازاخستان كمركز إقليمي للبنية التحتية للحوسبة بالذكاء الاصطناعي.
كما استعرض المسؤولون مشاريع الاتصال الرقمي المتنامية في البلاد، بما في ذلك تقنيات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية Starlink وOneWeb وخط الاتصالات عبر الألياف الضوئية العابر لبحر قزوين.
وتعمل كازاخستان أيضاً بشكل مشترك مع أوزبكستان وتركيا وأذربيجان على تطوير القمر الصناعي العلمي كيوب سات، المقرر إطلاقه العام المقبل.