غوتيريش يحذر من اضطرابات الملاحة في هُرمز يهدد الاقتصاد العالمي

نبض البلد -

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش من أن استمرار القيود على الملاحة في مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي ويزيد من حدة الأزمات الإنسانية والاقتصادية.

وقال الأمين العام في تصريحات للصحافة المعتمدة بالأمم المتحدة، اليوم إنه على الرغم من وجود وقف هش لإطلاق النار، إلا أن تداعيات الأزمة تزداد سوءًا بشكل كبير مع مرور كل ساعة، مضيفًا أن تقييد حقوق وحريات الملاحة في منطقة مضيق هرمز يعيق عمليات تسليم النفط والغاز والأسمدة وغيرها من السلع الأساسية الحيوية، ويُحدث اضطرابًا في أسواق الطاقة والنقل والتصنيع والغذاء، ويخنق الاقتصاد العالمي.

وأشار غوتيريش إلى أن تأثير الأزمة يتجاوز حدود المنطقة، كما هو الحال في كل صراع، تدفع البشرية جمعاء الثمن؛ حتى وإن كان قلة من الناس يحصدون أرباحًا طائلة.

وطالب غوتيريش الأطراف بضرورة استعادة حقوق وحريات الملاحة فورًا وفتح المضيق والسماح لجميع السفن بالمرور وللاقتصاد العالمي بأن يتنفس من جديد، مؤكدًا على أن الأمر لا يقتصر على إعادة فتح الممرات، بل يتطلب أن تكون حركة الشحن آمنة، وقابلة للتنبؤ، وقابلة للتأمين.

وحث أمين عام الأمم المتحدة، جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي إجراءات من شأنها تقويض وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى استمرار اتصالاته مع مختلف الأطراف، إلى جانب جهود مبعوثه الشخصي جان أرنو.

وأكد، أن الجميع يدرك ضرورة العمل نحو حل سلمي وشامل ودائم، حيث استعرض ثلاثة سيناريوهات محتملة لتطور الأزمة، استنادًا إلى توقعات من مصادر متعددة.

وقال غوتيريش، إن السيناريو الأول هو الأمثل، ففي حال رفع القيود فورًا، فمن المتوقع أن تستغرق سلاسل التوريد عدة أشهر للتعافي؛ الأمر الذي سيؤدي إلى تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي من 3.4 في المئة إلى 3.1 في المئة، مع ارتفاع معدلات التضخم لتصل إلى 4.4 في المئة".

وقال غوتيريش، إن السيناريو الثاني، هو استمرار الاضطرابات حتى منتصف العام، وهنا فأن النمو قد يهبط إلى 2.5 بالمئة، ويبلغ التضخم 5.4 بالمئة ويُدفع 32 مليون شخص إلى دائرة الفقر"، مع احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي لخطر الجوع الشديد.

واختتم يقول، إن السيناريو الثالث هو الأسوأ، كون الأزمة قد تستمر حتى نهاية العام، وهنا فإن معدل التضخم قد يتجاوز 6 بالمئة، وينهار النمو إلى 2 بالمئة"، محذرًا من شبح ركود عالمي بما ينطوي عليه من تداعيات كارثية.

وأكد، أن هذه التداعيات ليست مجرد تراكمية، بل ذات طبيعة أُسية، مضيفًا أنه وكلما طال أمد خنق هذا الشريان الحيوي، ازدادت صعوبة تدارك الأضرار.