في باكورةِ سلسلة لقاءاته مع الهيئات التّدريسية في مختلف الكليّات... عبيدات يلتقي أعضاء الهيئة التدريسيّة في الكليّات الإنسانيّة

نبض البلد -
في باكورةِ سلسلة لقاءاته مع الهيئات التّدريسية في مختلف الكليّات... عبيدات يلتقي أعضاء الهيئة التدريسيّة في الكليّات الإنسانيّة 
فادية العتيبي- التقى رئيس الجامعة الأردنيّة الدكتور نذير عبيدات أعضاء الهيئة التدريسيّة في الكليّات الإنسانيّة في باكورة سلسلة لقاءاته مع أعضاء الهيئات التدريسيّة في مختلفِ كليّات الجامعة، وذلكَ في إطار حرصهِ على تعزيز التّواصل المباشر معهم وتبادل الآراء.

وهدف اللّقاء الذي حضره الأسَاتِذة نواب الرئيس وعمداء الكليّات إلى الوقوفِ على أبرز الإشكالات التي تواجه الكليات الإنسانية، والاستماع إلى ملاحظات أعضاء الهيئة التدريسيّة ومقترحاتهم وملاحظاتهم، بما يسهم في تطوير العمليّة التعليميّة والبحثيّة، والارتقاء بمستوى البرامج الأكاديميّة، وتعزيز دور هذه الكليات في إنتاج المعرفة وخدمة المجتمع.

وقال عبيدات: إنَّ الجامعة الأردنية تستمدّ قوتها من كوادرها البشريّة وتميزهم سواء أكانت أكاديميّة أو إداريّة أو حتى طلبتها، مشيدًا بما حققته من إنجازات على صعيد التّصنيفات العالميّة والاعتمادات الدّولية، وداعيًا في الوقت ذاته إلى مواصلة العمل وبذل المزيد من الجهود لتعزيز مكانتها، 
وشدد على أنَّ الجامعةَ تسعى بخطًى واثقة لتمكين نفسها من بلوغ أعلى مراتب الريادة المعرفية والتأثير العالميّ، في ظلّ رؤية إستراتيجيّة ترتكز على التّطوير المستدام والتّميز الأكاديميّ، مؤكدًا أنّ الجامعة الأردنية تتقدم، وقد أثبتتْ بالأرقام أنَّها وصلت للعالمية.

وبيّن رئيس الجامعة أنَّ تطوير البرامج الأكاديميّة لم يعد خيارًا تكميليًا، بل ضرورة حتمية تفرضها متطلبات العصر وتسارع التحولات، مُنوّهًا إلى أنَّ التّحدي الحضاري الراهن يستدعي استباق التطور التكنولوجي بوعي ومعرفة، حتى لا تتحول الأدوات التي أنتجها الإنسان إلى قوى تتجاوز قدرته على توجيهها. 

وأوضح عبيدات أنَّ الارتقاء بإنسانيّة الطّالب يمثل الرد الحقيقي على مادية العصر؛ فالمعرفة بلا قِيم هي جسد بلا روح، كما أشار في حديثه إلى أنَّ الجامعة تتمتعُ اليوم بصلابة مالية واستقرار يتزامنان مع الإنفاق الواضح على مشاريع التّحديث.

ودعا عبيدات إلى تعزيز حضور العلوم الإنسانية في رسم ملامح المستقبل، مؤكدًا أنَّ التقدم لا يكتمل بالعلم المجرد وحده، بل يحتاج إلى وعي الفيلسوف ورؤية عالم الاجتماع، حتى تبقى التّكنولوجيا في خدمة الإنسان لا على حساب إنسانيته.

وخلال إدارتها للقاء، أكدت نائب الرئيس للكليات الإنسانية الدكتورة ناهد عميش أنَّ هذا اللّقاء يأتي في حضرة "الأنسنة" التي تمثلُ روح الجامعة الأردنيّة وعمقها التاريخي، مشيرة إلى أنَّه ليسَ مجرد اجتماع، بل وِقفَة اعتزاز وتجديد عهد مع علوم تصوغ فكر الأمة، وتحمي هُويّتها، وتبني وجدان أجيالها، ولافتة إلى أنّ الكليات الإنسانية تشكل الحصن المتين في مواجهة التحديات المعاصرة، لما تمتلكه من قدرة على تحليل التحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بوعي ومسؤولية.

وأوضحت عميش أنَّ الجامعة الأردنية شهدتْ قفزات متقدمة في ميادين التنافسيّة العالميّة، مؤكدة أنَّ تقدمها في التَّصنيفات الدولية لم يكن مجرد أرقام، بل انعكاس لجهود متواصلة يبذلها مجتمع الجامعة. وبيّنت أنَّ الإنجاز الأكاديميّ لا يكتمل إلا بتوفير بيئة داعمة تليق به، وهو ما تجسّده رؤية رئيس الجامعة من خلال إطلاق مشروع التَّحديث الشامل، الذي يشملُ تطوير البنية التّحتية للقاعات والمرافق، إلى جانب تحديث البرامج الأكاديمية في مختلف التَّخصصات.
من جانبه؛ قدَّم نائب الرئيس لشؤون الاعتماد والتَّصنيف الدّولي والاستدامة الدكتور فالح السواعير موجزًا عن جودة ما تقدمه الجامعة من برامج أكاديمية وجهود في تطوير مهارات الطَّلبة بما يتوافقُ مع متطلبات سوق العمل. وأكد أنّ التّوسع في البحث العلميّ انعكسَ إيجابًا على تصنيف الجامعة الدولي، إذ حلّت في المركز الرابع بينَ الجامعات العربية، ما يعكسُ صعودها التّدريجي نحوَ التميز والريادة الأكاديمية، كما حلت في المرتبة 324 عالميًّا حسبَ تصنيف (كيو اس العالمي)، مشيرًّا في عرضه  إلى ما تمَّ اعتماده من برامج أكاديميّة حديثة وما هو قيد الاعتماد لضمانِ استمرارية الجامعة في مسار التّطوير المستدام.

بدوره، عرض مدير مشروع التحديث في الجامعة بكر البدور، موجزًا لأعمال التّحديث التي تشهدها الجامعة ضمنَ مشروع تحديث بنيتها التّحتية، الذي شملَ شارع مدخل البوابة الرئيسة الممتد حتى منطقة برج الساعة، وتجديد القاعات التدريسيّة في جميع كليّات الجامعة ومستشفى الجامعة، وتزويدها بأحدث التّقنيات الإلكترونيّة والرَّقمية؛ لتحويلها إلى قاعات ذكيّة ومتعددة الأغراض. كما شملَ المشروع تطوير محيط الكليّات ومدرجاتها ومختبراتها ومرافقها الصّحية، ما يعكسُ بيئة تعليمية متقدمة وعصريّة، مؤكدًا أنَّ هذهِ الخطوات تجسدُ التزام الجامعة بتوفير بيئة تعليميّة وبحثيّة حديثة تدعم الطلبة وترسِّخ مكانة الجامعة بينَ الجامعات المتقدمة محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا.

وخلالَ اللّقاء تبادل عبيدات وأعضاء الهيئة التدريسية ملاحظات ومقترحات تهدف إلى تعزيز مسيرة كلياتهم الأكاديميّة والتعليميّة، شملت موضوعات تتعلق بالبحث العلميّ الموجَّه لخدمة المجتمع الأردنيّ، واستحداث وَحدات ودوائر جديدة؛ لتعزيز الأداء المؤسسيّ وتقديم خدمات أفضل للطَّلبة. مشيدين بالتقدم العالميّ الذي حققته الجامعة في تصنيفِ تخصصاتها على المستوى الدولي، ومعربين عن أملهم في أنْ تُواصل الجامعة مسيرتها بنفسِ الوتيرة من التَّميز والريادة.

وأكدَ عبيدات أنَّ إدارة الجامعة لن تتردد في توفير كلّ ما يلزم من موارد ودعم لضمانِ نجاح العمليّة التَّعليميّة والبحثيّة، وتعزيز بيئة تعليميّة وبحثيّة متقدمة تحقق التّميّز لأعضاء الهيئة التدريسيّة والطلبة على حد سواء، مؤكدًا التزام الجامعة الراسخ بدعم قدرات الكليّات والارتقاء بمستوى مخرجاتها الأكاديمية.