شركات خاصة ستتولى جمع نفايات العمّانيين

نبض البلد -
أعلنت أمانة عمّان الكبرى عن بدء تنفيذ خطة جديدة تهدف إلى إدخال معايير القطاع الخاص في إدارة خدمات النظافة بالعاصمة، من خلال اتفاقية أبرمتها شركة رؤية عمّان، الذراع الاستثمارية للأمانة، مع ثلاث شركات من القطاع الخاص لتولي مهام جمع ونقل النفايات وتنظيف الشوارع في عدد من مناطق المدينة.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز كفاءة العمل وتطبيق معايير الخدمة الحديثة. وسيجري تقسيم العاصمة جغرافيًا بين الشركات الثلاث لضمان التنافسية في الجودة، فيما ستبقى أمانة عمّان الجهة الرقابية المسؤولة عن وضع المعايير الفنية (KPIs) ومتابعة الأداء ميدانياً، مع فرض غرامات مالية على أي شركة تقصّر في تقديم الخدمة.
 
 

ووفقاً للخطة، تلتزم الشركات باستخدام معدات وآليات حديثة مزودة بأنظمة تتبع (GPS)، لتمكين الأمانة من مراقبة عمليات النظافة بشكل لحظي وضمان كفاءة تنفيذ المهام.

وأكد رئيس لجنة أمانة عمّان الدكتور يوسف الشواربة أن الخطوة الجديدة تراعي مصالح العاملين في القطاع، موضحاً أن الانتقال إلى الشركات الخاصة سيكون اختيارياً وليس إلزامياً.

وأضاف أن من يرغب بالبقاء في كادر الأمانة سيتم إعادة توزيعه على مهام أو مناطق لا تشملها المرحلة الحالية من الخصخصة، مبيناً أن العقود التي ستوقع مع الشركات الخاصة ستكون واضحة وتحفظ الحقوق، بما في ذلك الرواتب، والضمان الاجتماعي، والتأمين الصحي، مع إمكانية الحصول على حوافز إضافية مرتبطة بالأداء.

وفي سياق متصل، كشف الشواربة أن نحو 45 بالمئة من استهلاك الكهرباء في أمانة عمّان يجري تغطيته عبر مشروع مكب الغباوي، الذي ينتج الطاقة الكهربائية من غاز الميثان الناتج عن تحلل النفايات.

وأشار إلى أن المشروع يوفر مبالغ مالية كبيرة تقلل الاعتماد على شركة الكهرباء الوطنية، الأمر الذي يدعم التوجه نحو الاستدامة المالية ويتيح توجيه موارد إضافية لتحسين البنية التحتية. كما يسهم المشروع في تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة، ما يجعل عمّان ضمن المدن العربية الرائدة في تطبيق معايير المدن الخضراء.

تهدف خطة الخصخصة الجزئية إلى تحقيق كفاءة تشغيلية أعلى، وتقليل النفقات المرتبطة بصيانة الآليات والعمالة المباشرة، إضافة إلى تحفيز الاستثمار المحلي من خلال تفعيل دور شركة "رؤية عمّان” كمحرك رئيسي للمشاريع البلدية المشتركة.
كما تسعى الأمانة من خلال هذا التحول إلى تحسين المظهر الحضري للعاصمة ورفع مستوى النظافة في الأحياء السكنية والتجارية، عبر تركيز جهودها على أعمال التخطيط والرقابة بدلاً من التشغيل المباشر.