غرفتي صناعة وتجارة الأردن: تحفظ على الآلية المقترحة لتطبيق مسؤولية المنتج الممتدة (EPR) لعدم وضوحها ومغالاة كلفها وتأثيرها على التشغيل والأسعار

نبض البلد -
عقدت غرفة صناعة الأردن، وبالتعاون مع غرفة تجارة الأردن ومن خلال مركز الطاقة والاستدامة البيئية في الصناعة، اجتماعًا تشاوريًا موسعًا بمشاركة ممثلي القطاعات الصناعية والتجارية، لمناقشة تعليمات مسؤولية المنتج الممتدة (EPR) وآلية احتساب البدلات المرتبطة بها، والتي تعتزم وزارة البيئة البدء بتطبيقها خلال العام الحالي.

وخلال اللقاء، ناقش المشاركون آلية الاحتساب المقترحة، حيث أجمع الحضور على وجود غموض في تفاصيلها وضعف في النموذج التمويلي، إلى جانب عدم وضوح الأسس الفنية التي بُنيت عليها الكلف المفروضة، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على كلف الإنتاج ومستويات التشغيل وأسعار السلع في السوق المحلي وتنافسية المنتج الوطني.

وبيّن الحضور أن الحسبة الأولية للبدلات تنطوي على مغالاة كبيرة على القطاع الخاص، ولا تراعي اختلاف طبيعة القطاعات الإنتاجية وأحجام المنشآت وسلاسل التوريد، كما أن تطبيقها بالشكل المطروح قد يضع الصناعة الوطنية في موقع أقل تنافسية مقارنة بدول الجوار التي لا تطبق نماذج مماثلة بالكلف أو الآليات ذاتها.

وقال رئيس مركز الطاقة والاستدامة البيئية في الصناعة وعضو مجلس إدارة غرفة صناعة الأردن المهندس أحمد البس إن الغرفة تدعم تطبيق مفهوم مسؤولية المنتج الممتدة باعتباره أداة بيئية متقدمة، إلا أن نجاحه يتطلب نموذجًا ماليًا عادلاً وقابلًا للتطبيق ويحقق أثرًا بيئيًا حقيقيًا دون الإضرار بالقطاع الإنتاجي.

وأضاف أن فرض كلف غير مبنية على أسس فنية واضحة سينعكس مباشرة على الاستثمار والتشغيل، وقد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بدلًا من تحفيز الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير.

وحضر الاجتماع نائب رئيس غرفة صناعة الأردن السيد محمد وليد الجيطان، الذي أكد أن الغرفة ستتبنى ملاحظات القطاع الصناعي والتجاري وسترفع توصيات واضحة للجهات المعنية لإعادة النظر بالآلية المقترحة وتعديلها بما يضمن تحقيق الأهداف البيئية مع الحفاظ على تنافسية الاقتصاد الوطني.

بدوره أكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة الأردن السيد خطاب البنا رفض القطاع التجاري للآلية بصيغتها الحالية، مشيرًا إلى أن انعكاساتها لن تقتصر على المنتجين فقط بل ستمتد إلى حلقات التوزيع والتجارة وأسعار السلع للمستهلك النهائي، ما يتطلب إعادة النظر بها قبل التطبيق لضمان تحقيق الأهداف البيئية دون إحداث تشوهات في السوق.

كما شارك في الاجتماع ممثل قطاع الصناعات البلاستيكية المهندس علاء أبو خزنة، إلى جانب عدد كبير من ممثلي الشركات الصناعية والتجارية.
وأكدت الغرفتان أن أي تطبيق فعّال لمسؤولية المنتج الممتدة يجب أن يقوم على الشراكة مع القطاع الخاص، وربط البدلات بمستوى الاسترجاع وإعادة التدوير الفعلي، وليس على أساس فرض رسوم ثابتة على الإنتاج.

وشددتا على ضرورة إعادة صياغة الآلية المقترحة بما يحقق التوازن بين حماية البيئة واستدامة النشاط الاقتصادي، مؤكدتين استمرار الحوار للوصول إلى نموذج وطني قابل