الزيود : الحكومة لجأت لاستيراد الزيت لضعف الموسم وارتفاع السعر

نبض البلد -

‏الزيت التونسي هو الاقرب ل الاردني والمستورد يخضع لفحوصات دقيقة ورقابة صارمة

قال عضو مجلس إدارة الجمعية الأردنية لمنتجي و مصدري الزيتون فياض الزيود، ان توجه الحكومة إلى استيراد زيت الزيتون من الخارجبعد انقطاع دام 15 عاما جاء نتيجة ضعف الموسم الماضي وارتفاع سعر تنكة الزيت بشكل دراماتيكي، الأمر الذي لم يترك أمام الدولة خيارا سوى العمل على توفير زيت الزيتون للمستهلك عبر فتح باب الاستيراد بكميات تغطي احتياجات السوق المحلي وبأسعار معقولة للفترة القادمة.

‏الزيود وخلال حديث ل "الانباط" أشار أيضاأن زيت الزيتون المستورد كما هو الحال في جميع دول العالم مصنف إلى أنواع ودرجات مختلفةوأن وزارة الزراعة وضعت مجموعة من الشروط الصارمة التي تضمن دخول زيت الزيتون من الصنف الأول والثاني فقط، حيث يعدالصنف الأول هو زيت الزيتون البكر الممتاز.

‏وحول آلية اصدار التراخيص المعمول بها من قبل وزارة الزراعة أوضح الزيود، أنه في بداية منح التراخيص كانت الشروط تقتصر على استيراد زيت الزيتون البكر الممتاز فقط، ثم رأت الحكومة ضرورة توفير خيارات أوسع للمستهلك، فسمحت باستيراد الصنف الثاني زيت الزيتون البكر اسوة بما هو معمول به في مختلف دول العالم حيثتتوفر هذه الزيوت بكميات كبيرة.

‏وقالأن وزارة الزراعة حددت الدول المسموح الاستيراد منها وهي الدول الأعضاء في المجلس الدولي للزيتون و الخاضعة لمواصفاته ومقاييسه، وتشمل: تونس، المغرب، إسبانيا، إيطاليا، اليونان، وتركيا.

‏وأضاف أن المستوردين بدأوا بعمليات الاستيراد ومع وصول أولى الشحنات تم طرح الزيت عبر المؤسسة الاستهلاكية المدنية والعسكرية بأسعار منطقية حيث بيع بسعر 21 دينارًا لعبوة الخمسة لترات، أي ما يعادل نحو 75 دينارًا لتنكة الزيت مشيرا أنه عند مقارنة هذا السعر بأسعار الزيت المحلي التي تراوحت بين 130 و140 دينارًا في الموسم الماضي، يظهر فرق كبير يقارب نصف السعر.

‏وأشار إلى أن الأسواق شهدت لاحقا عروضا زيت مستورد بأسعار تتراوح بين 30 و35 دينارًا لعبوة الخمسة لترات، في حين ما زالت بعض الجهات خارج المؤسسات الرسمية تبيع التنكة بأسعار مرتفعة تصل إلى 115 و116 دينارًا، وهي أسعار مبالغ فيها وغير منطقية.

‏وأكد الزيود أن الزيوت المستوردة خضعت لسلسلة من الفحوصات الدقيقة في وزارة الزراعة والمؤسسة العامة للغذاء والدواء، وتمت مطابقتها مع المواصفة القياسية الأردنية لزيت الزيتون.

‏وبينأن فحص زيت الزيتون يشمل جانبين: الفحص الكيميائي والتقييم الحسي موضحا أنه في الأردن نحو ثماني فرق تقييم حسي معتمدة من المجلس الدولي للزيتون، وهي التي تولت تقييم الزيت المستورد، حيث تم رفض بعض الشحنات وإعادتها إلى بلد المنشأ، بينما سمح بدخول شحنات أخرى، ما يدل على وجود رقابة صارمة وجدية.

وأضاف أن العديد من الدول لا تسمح بتصدير منتجاتها إلا بعد التأكد من مطابقتها للشروط والمعايير المعتمدة، مشيرًا إلى أن زيت الزيتون التونسي يُعد الأقرب لزيت الزيتون الأردني من حيث الطعم والرائحة والمذاق، ويتناسب مع ثقافة المستهلك الأردني.

‏وأوضح أن زيت الزيتون التونسي لا يُسمح بتصديره إلا بعد خضوعه لفحصينالأول تجريه مؤسسة ديوان الزيت التونسي وهي جهة حكومية، والثاني تقوم به جهة مختصة تمنحه شهادة صلاحية غذائية مشابهة لدور مؤسسة الغذاء والدواء في الأردن ما يؤكد أن هذه الزيوت تخضع لإجراءات رقابية مشددة.

‏وختم بالقول إن زيت الزيتون المستورد يتوافق مع رغبات المستهلك الأردني ومتطلبات السوق المحلي إلا أنه يرى شخصيا أن أسعاره يجب أن تكون أقل من ذلك، معتبرًا أن السعر العادل لجميع الأطراف يتراوح بين 80 و85 دينارا لتنكة الزيت.