الفيفا يتعرض لتهديدات بالمقاطعة بسبب فنزويلا

نبض البلد -
دعوات لسحب استضافة مونديال 2026 من أمريكا
الأنباط – ميناس بني ياسين
تداعيات العملية الأمريكية في فنزويلا وصدى الأحداث في العالم الرياضي قبل كأس العالم 2026
تتصاعد ردود الفعل الدولية بعد العملية العسكرية الأمريكية التي نفّذتها واشنطن في فنزويلا يوم 3 يناير 2026، وأسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى نيويورك لتمثيلهما أمام القضاء الأمريكي بتهم تتعلق بالمخدرات والإرهاب.
وفيما تشهد الساحة السياسية العالمية صراعًا حادًّا بين مؤيد لإجراءات الولايات المتحدة وبين منتقدين يرون فيها "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وسيادة الدول”، فإن الأحداث امتدت إلى العالم الرياضي الدولي، خاصة مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 المقرّر إقامتها بين 11 يونيو و19 يوليو 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ضغوط على الفيفا واللجنة الأولمبية الدولية
بدأت الدعوات تتضخم على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى منصات إعلامية ومجتمعية من أجل أن يتخذ الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) واللجنة الأولمبية الدولية موقفًا رسميًا ضد الولايات المتحدة، تصل إلى سحب حق استضافة كأس العالم 2026 من أمريكا أو حتى منع منتخبها من المشاركة.
الحملات المطالِبة بإلغاء الاستضافة أو مقاطعة البطولة لم تقتصر على الأصوات الشعبية فقط، بل امتدت لتعليقات رسمية وشبه رسمية في بيانات ومواقف دولية، وسط اتهامات بأن الرياضة تستمر في تجاهل "ازدواجية المعايير” في التعامل مع الأزمات السياسية والعسكرية.
حتى اللحظة لم يصدر عن الفيفا موقف رسمي صارم بإدانة العملية أو بتحريك إجراءات تتعلق باستضافة كأس العالم أو مشاركة المنتخب الأمريكي، لكن الصحافة العالمية تتحدث عن "وضعية صعبة” تواجه الاتحاد الدولي، الذي يتلقى **ضغطًا متزايدًا من جماهير ومسؤولين رياضيين حول ضرورة رد فعل واضح".
في نفس السياق يُذكّر العديد من المتابعين التاريخ السابق لمنظمات رياضية دولية عندما اتخذت قرارًا بتعليق مشاركة روسيا من بعض البطولات بعد بداية الحرب في أوكرانيا، ليطرحوا سؤالًا حول ما إذا كان سيتم تطبيق نفس المعايير على الولايات المتحدة.
ردود فعل دولية أثّرت على الرياضة
بالإضافة إلى الضغوط على الفيفا فقد بدأت بعض الدول والاتحادات الرياضية تُظهر موقفها من بينها، دعوات من بعض الجهات إلى مقاطعة المنتخبات الكبرى إذا لم يتم اتخاذ موقف ضد الولايات المتحدة.
والتعليقات عن "انسجام الرياضة مع قيم القانون الدولي واحترام السيادة” كشرط لاستمرار الدعم العالمي للبطولة ،ورغم أن بعض الأصوات ترى أن أي تغيير في الاستضافة الآن صعب فنّياً وزمنيًا بسبب اقتراب انطلاق البطولة، فإن الضغط الإعلامي الاجتماعي مستمر ويزداد يومًا بعد يوم في الكثير من الدول والمجتمعات الرياضية.
الوضع القانوني والسياسي يؤثر على الرياضة
المحللون السياسيون يشيرون إلى أن هذه الأزمة تمثل اختبارًا حقيقيًا لحياد الرياضة العالمية وقدرتها على التعامل مع تداعيات الأزمات الجيوسياسية الكبرى، في وقت يتوقع فيه استمرار النقاش حول ما إذا كان ينبغي للفيفا أو اللجنة الأولمبية الدولية أن تكون أكثر نشاطًا في ربط الرياضة بمعايير العدالة الدولية والمبادئ الأخلاقية.