كشفت آنا ماريا أريفالو جوسين، المصورة الصحفية والراوية البصرية، عن تجربتها في توثيق حياة النساء المسجونات في أمريكا اللاتينية خلال خطابها بعنوان "الأيام الخالدة: كيف شكّل الوصول والثقة عملي في سجون أمريكا اللاتينية"، والذي ألقته في اليوم الختامي للمهرجان الدولي للتصوير "اكسبوجر 2025".
وسلطت أريفالو الضوء على التحديات التي واجهتها في الوصول إلى هذه العوالم الخفية، وكيف ساهمت الثقة المتبادلة مع السجينات في إبراز قصصهن الإنسانية المليئة بالنضال والمرونة. وقالت: "لم أشعر أبدًا بالخوف داخل هذه الأماكن، فالنساء هناك احترمنني وتعاملن معي بلطف، وكان لقاؤنا عنوانه النزاهة. لقد منحتني هذه التجربة هدفًا جديدًا لفن التصوير الفوتوغرافي، وهو تحقيق العدالة للنساء المسجونات".
كما استعرضت أريفالو خلال خطابها صور مشروعها الوثائقي طويل الأمد، "الأيام الخالدة"، الذي يرصد حياة النساء في سجون فنزويلا والسلفادور وغواتيمالا. وشاركت تجربتها حول كيفية بناء الثقة مع السجينات، وكيف وثّقت قصصهن التي تشكلت بسبب الفقر وعدم المساواة المنهجية.
وأشارت إلى أن 55% من إجمالي المساجين في غواتيمالا هن من النساء، مما يعكس غياب العدالة تجاههن. كما كشفت عن أن 95% من النساء المسجونات في السلفادور تُركْن من قبل عائلاتهن، ما يجعلهن يعانين من العزلة لفترات طويلة.
وتناولت أريفالو في حديثها موضوعات مؤثرة مثل الأمومة، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وتجريم الفقر، والإجهاض، وكيف تتقاطع هذه القضايا في حياة النساء المسجونات. وأكدت أن النظام العقابي في فنزويلا، على سبيل المثال، يحول دون بقاء السجناء في سجون عادية، بل يتم احتجازهم في مراكز اعتقال لأجل غير مسمى. كما استعرضت صوراً من مشروعها، تظهر الظروف القاسية التي تعيشها السجينات، مثل الازدحام المفرط، وغياب الصرف الصحي، والهواء الملوث.
واختتمت أريفالو خطابها بالتأكيد على أهمية سرد هذه القصص لإلقاء الضوء على أنظمة العدالة التي تفشل في إعادة تأهيل السجينات للعمل على تصور أنظمة تكرم الإنسانية وتحقق الإنصاف.