محافظة اربد.. خطة متقدمة لتفادي انتشار الحرائق صيفا

نبض البلد -
 فرح موسى
 
تعاني البيئة الأردنية، وخلال فترة الصيف، حيث ارتفاع درجات الحرارة من قيام البعض بإشعال النار للتخلص من النفايات، والأعشاب الجافة، فتنتشر النيران بالمناطق الحرجية، أو الزراعية عموماً، مما يستدعي وضع خطط وقائية، وأعمال احترازية، للتعامل مع هذه الظاهرة، التي تتطلب تكثيف حملات إزالة وتنظيف جوانب الطرق، وتوعية للمواطن بعدم إشعال النار بالقرب من المناطق الشجرية أو الأراضي المزروعة بالقمح والشعير.

وكان محافظ إربد الدكتور رضوان العتوم، أكد أنه تم عقد اجتماع بتاريخ (29/4/2024 ) في المحافظة، وبحضور لجنة الدفاع المدني، والإدارات التنفيذية المعنية، وذلك لمناقشة الموضوع من كافة الجوانب، لرفع مدى الجاهزية، ووضع كافة الإمكانيات، وحصرها لمواجهة الحالات الطارئة، والحرائق لصيف هذا العام، حيث تم التأكيد على المباشرة بتنظيف جوانب الطرق النافذة والفرعية، ومداخل المدن، والطرق المؤدية للغابات، والمناطق الحرجية، والزراعية من الأعشاب الجافة، ومسح الطرق الزراعية، والمناطق الوعرة التي يصعب الوصول إليها.

إضافة الى تكثيف دوريات الأمن العام، والإدارة الملكية لحماية البيئة على المناطق الحرجية، والغابات، ومناطق التنزه، خصوصاً في نهاية الأسبوع، بالتشارك مع البلديات، ومديريات الحراج في المناطق المستهدفة، وضرورة التوعية والارشاد للمواطنين، حول أهمية الغطاء النباتي، وضرورة المحافظة علية، كونه ثروة وطنية، والابتعاد عن التنزه العشوائي.

وأكد على أهمية عقد المحاضرات، والندوات، ووسائل التواصل المجتمعي، والمنابر في المساجد عبر خطبة وصلاة الجمعة، بالاضافة الى الاستعداد والجاهزية من قبل شركة مياه اليرموك، لتفعيل نقاط تزويد المياه المنتشرة في الأولوية، وذلك بتزويد وإمداد الدفاع المدني والصهاريج بالمياه، حال نشوب حريق لا قدر الله في مناطق الاختصاص، وفتح الطرقات، وخطوط النار، داخل الغابات، والمناطق الحرجية، والمناطق الوعرة، لمساعدة كوادر الدفاع المدني بالوصول إلى الحرائق، والتخفيف من آثارها.

واضاف المحافظ العتوم أن التوصيات جاءت على استمرارية العمل، بمجموعة التواصل المجتمعي (الواتساب)، مع تحديثها، وذلك بهدف التواصل المستمر، وسرعة الاستجابة، للتعامل مع أي حريق للأعشاب، والأشجار، والمساهمة بالدعم اللوجستي، وتوفير الآليات من كافة الدوائر والبلديات، والأشغال العامة، ومجلس الخدمات المشتركة، وشركة مياه اليرموك.

من جهته أكد الناطق الاعلامي لبلدية اربد الكبرى، غيث التل، أن البلدية تدرك خطورة بقاء الأعشاب الجافة في الساحات العامة، والضرر الذي يمكن أن تسببه للأرواح والممتلكات، وقد قامت البلدية بناء على ذلك بعمل حملات مكثفة، منذ فترة طويلة من خلال مديرية الزراعة والحدائق، لرش المبيدات العشبية في عدد كبير من الساحات، كما أن البلدية باشرت منذ فترة طويلة إقامة حملات نظافة مستمرة، تتضمن تجريف الساحات، وتنظيفها من الأعشاب والنفايات القابلة للاشتعال.

وقد بين رئيس جمعية التنمية للإنسان والبيئة الأردنية، الدكتور أحمد الشريدة إن انتشار الحرائق يؤدي الى كارثة بيئية على الانسان، والطبيعة، ولابد من تكاتف الجهود للحد من الحرائق التي تفسد البيئة، وتسبب الوفيات، ناهيك عن الخسائر المادية.

وأكد الشريدة على ضرورة قيام كل شخص بواجبه تجاه بيئته، لمنع هذه الكوراث، فالبلديات، والأشغال العامة، ووزارة الزراعة، جميعهم معنيون بالقيام بواجبهم بإزالة الأعشاب الجافة، وتنظيف جوانب الطرق، وحث المواطنين على تنظيف اراضيهم من الاعشاب الجافة.

وضرورة عقد ورشات توعوية، وبرامج تثقيفية، توضح كيفية حماية الغابات، والأشجار الحرجية من الحرائق، وتثقيف المتنزهين بخطورة ترك مخلفات الشواء دون اطفائها، وتبيان الطريقة الصحيحة باطفاء الفحم بعد الانتهاء من الشواء، ومنع ترك الأطفال يلعبون وحدهم وخاصة ان بعض الاطفال يجد متعه بحرق الاعشاب الجافة، وأنه لابد للأجهزة المعنية مراقبة المحاصيل الزراعية، كالقمح والشعير والغابات، بطائرات الدرون، وأنه لابد من تعزيز دوريات راجلة، وزياد عدد الطوافين في فصل الصيف، لحماية الرقعة الخضراء التي هي بالاصل مساحتها محدودة في بلدنا.

من جهته قال مدير محمية اليرموك محمد الملكاوي، إنهم في المحمية يقومون بعمل خطة سنوية احترازية في بداية فصل الصيف، لمنع انتشار الحرائق، وفي حال حدوث الحرائق لا قدر الله فإن هناك عمالة متخصصة لمثل هذه الحالات يقدر عددهم بأربعين عامل، حيث يتم عمل خطوط نار داخل المنطقة البرية بالمحمية، وعمل خطوط حريق بطول يصل لمسافة إثنين كيلو متر.

وتابع قوله، إنهم يعملون خطة لفصل الغابة عن الأعشاب الجافة، ويتم ذلك بالتشارك مع الزراعة، والبلديات، وبتنسيق مع الحاكم الإداري، وهناك دائما سيارات ومعدات أولية على أهبة الاستعداد مع وجود فريق مدرب، ومؤهل من موظفي المحمية، للحماية، ولإطفاء الحرائق، حتى وصول رجال الدفاع المدني.

وبين انه تم تنفيذ حوالي (70) % من خطة الحرائق، وتم عقد اجتماعات، وورشات، وتدريبات استباقية لمكافحة الحرائق، ليتم توزيع الأدوار.

قال مسؤول قسم التوعية البيئية في مديرية حماية البيئة لمحافظة إربد، محمد الدريزي، إن الحرائق بشكل عام وخاصة حرائق الغابات، تأتي ضمن عوامل طبيعية، وعوامل بشرية، مفتعلة، ومتعمدة من أجل التحطيب، لكن لا نستطيع اتهام أي جهة، أو شخص بذلك، والسبب الثاني إهمال بعض المتنزهين، أو رعاة الإبل والمواشي من غير قصد، ومن هنا يتوجب المتابعة، والمراقبة من قبل مديرية الزراعة، والإدارة الملكية لحماية البيئة، والتشديد على الطوافين في هذه الاماكن.

واكد الدريزي ان مديرية حماية البيئة لمحافظة إربد، باشرت بالتوعية من خلال المحاضرات في المدارس، وإقامة ورش عمل وندوات، بخصوص الحد من حرائق الغابات، وقد قامت مديرية حماية البيئة لمحافظة إربد بتوزيع الأشتال، وزراعتها، بالتعاون مع مديريات الزراعة، والجمعيات البيئية، والمبادرات الشبابية.

وكانت مديرية حماية البيئة لمحافظة إربد، نفذت من خلال قسم التوعية البيئية، حملات نظافة في هذه الاماكن، بالإضافة الى وضع الخطط الأمنية، وتنفيذ القانون رقم (16 لعام 2020) الخاص بقانون الرمي العشوائي للنفايات في أماكن التنزه، والمناطق الحرجية.