جائزة الحسن للشباب .. تاريخ عريق وحاضر متجدد

نبض البلد -
نبض البلد -سمير العدوي- يسجل لعام 1984 انطلاق جائزة الحسن للشباب، حيث حطت رحالها في مدرسة البكالوريا، لتنتشر بعدها إلى العديد من المدارس، حاملة معها رسالة فخار وخلود تحمل في طياتها البذل والعطاء والإخلاص، وطاقة الشباب والمغامرة والإنجاز.
وانبثقت فكرة الجائزة من جائزة "دوق ادنبرة" التي تأسست عام 1956 في بريطانيا، وسرعان ما انتشرت في دول العالم وبمسميات مختلفة حتى غدت جائزة وطنية.
وبدأ تطبيق برامج جائزة الحسن للشباب عام 1956 كمشروع تجريبي، وفي عام 1984 شكل لها مجلس إدارة برئاسة سمو الأمير الحسن بن طلال، ونفذ المشروع في عدد من المدارس وانتشر في باقي مناطق المملكة.
وعلى مدى أكثر من 38 عامًا، بلغ عدد الشباب الذين شاركوا في جائزة الحسن للشباب أكثر من 90 ألف شاب وشابة منذ انطلاقها وحتى عام 2022.
وتمتلك الجائزة فلسفة وآلية تهدف إلى تنشئة جيل متكامل الشخصية من الشباب، ويمتلك روح الإصرار، والعزيمة، والابتكار والأفكار الإبداعية، وامتلاك روح التعاون والإخلاص وحب الوطن، والتطوع من أجل خدمة المجتمع.
وقالت مديرة الجائزة الوطنية سمر كلداني لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن برنامج الجائزة يركز على المهارات، الرحلات الاستكشافية، النشاط الرياضي، والخدمات.
وبينت أن الجائزة تتألف من ثلاثة مستويات (البرونزية والفضية والذهبية)، ولكل مستوى متطلبات محددة ويترتب على إنجازها نيل جائزة مستقلة تمكن المشترك من الانتقال إلى مستوى أعلى، لافتة إلى أن جائزة الحسن للشباب تعقد سنويًا سلسلة من المعسكرات تقسم إلى أربعة أجزاء من العام ابتداء من المعسكرات الشتوية فالربيعية ثم الصيفية وانتهاء بالخريفية، وتقسم إلى أربعة أنواع الاستطلاعية، الاستكشافية، التكنولوجية، والسياحية.
وقالت كلداني، إن المعسكرات تهدف بشكل عام إلى تنمية روح المغامرة والاستكشاف وتنمية القدرة على التخطيط السليم واتخاذ القرارات والاعتماد على النفس والقدرة على التكيف في مختلف الظروف، ما يؤدي إلى تعزيز الانتماء الوطني واكتشاف الذات، إضافة إلى اكتشاف البيئة الخارجية.
وتركز الرحلات الاستطلاعية على الجهد البدني وهدفها المسير الطويل، أما الرحلات الاستكشافية والتكنولوجية تهدف إلى تعريف المشاركين بأنواع التكنولوجية الحديثة، والرحلات الاستكشافية السياحية والأثرية تهدف للتعرف على آثار الأردن وحضارته برحلات استكشافية بيئية لنشر الوعي البيئي.
أما عن تنمية المعسكرات الشبابية، بينت كلداني، أن إدارة الجائزة سعت إلى تنمية المعسكرات الشبابية للمشاركين بهدف إكسابهم خبرات ومهارات حياتية متنوعة، تهدف إلى صقل شخصياتهم واستكشاف الذات والتعرف على الوطن وتنمية روح التحدي الإيجابي لديهم.
وأضافت كلداني، تعقد رحلات استكشافية لشركاء الجائزة الثلاث من وزارة التربية والتعليم (المدارس الخاصة الدولية والأهلية والحكومية)، والجامعات الأهلية والرسمية، ووزارة الشباب، والجمعيات الأهلية مثل جمعية عناقيد المحبة والمنظمات الأخرى مثل منظمة كير الدولية في الأردن.
وقالت كلداني أن من أبرز الإنجازات لجائزة الحسن للشباب، إصدار دليل الجائزة النسخة الأولى عام 1991، والثانية عام 2007، إضافة إلى التشبيك مع مؤسسات وطنية رسمية وأهلية وإقليمية عربية وأوروبية ودولية، وإدخال جوهر مبادئ الجائزة في مناهج وزارة التربية والتعليم، وإدخال مساق المواطنة والانتماء المتضمن برامج الجائزة في جامعة اليرموك.
كما تضمنت الإنجازات، الحصول على جائزة "غاندي، مارتن كنج، إكيدا لخدمة المجتمع ونبذ العنف ولتحقيق العدالة والكرامة الإنسانية" عام 2001.
كما حصلت على جائزة الشارقة للعمل التطوعي في العالم العربي عام 2008 وفي العام 2009 تم الاحتفال باليوبيل الفضي للجائزة